أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، أنه لا يوجد اجتماع رفيع المستوى مقرر بين أميركا وإيران، مشيراً إلى أن زيارة المبعوثَين
الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى الدوحة «هي في إطار الالتقاء بالوسطاء هنا في قطر والتباحث حول مختلف الملفات في المنطقة التي منها طبعاً ملف المفاوضات مع إيران ولبنان وغيرها».
من جانبها، رجحت إيران أن تُجرى في قطر مباحثات بشأن الإفراج عن أصولها المجمّدة، بموجب مذكرة التفاهم مع
الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، مؤكدة أنها لا تعتزم لقاء الوفد الأميركي الذي وصل إلى الدوحة.
جاء ذلك بعد أن أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقد لقاء في الدوحة الثلاثاء.
وفي سياق متصل، أفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، بمقتل اثنين من عناصر «الحرس الثوري» الإيراني وإصابة اثنين آخرين في هجوم وصفه الحرس بأنه «إرهابي» وقع في محافظة كرمانشاه غرب البلاد مساء الاثنين.
وذكر بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، أن المهاجمين أطلقوا النار أمام منزل عناصر «الحرس الثوري»، وأن السلطات تجري تحقيقاً لتحديد هوية المسؤولين.
لبنانيا، يسود الترقب المشهد اللبناني بشقّيه الميداني والسياسي، في انتظار بلورة نتائج الاتصالات والمشاورات المفتوحة بين لبنانوالقيادة العسكرية الأميركية المعنية، للبدء بالخطوات الميدانية المتصلة بتنفيذ الاتفاق الإطاري الذي وقّعه
لبنان وإسرائيل الأسبوع الماضي في واشنطن.
وعلى رغم ستار الكتمان الذي أحيطت به نتائج زيارة قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، أول من أمس إلى بعبدا واليرزة، حيث تمّ البحث في كيفية البدء بتنفيذ المناطق النموذجية جنوباً، تسرّبت معلومات تشير إلى أن الجانب العسكري الأميركي بدا مهمتا بالإسراع في تنفيذ الخطوة الأولى التي تلحظ إمساك الجيش اللبناني بالمنطقتين التجريبيتين، لما يتركه نجاح هذه الخطوة من أثر إيجابي فعّال سينعكس حتماً على شقّ الطريق وتوسيعها نحو الخطوات اللاحقة.
وتعكس هذه المعلومات اصرارا أميركيا كبيرا على رعاية الخطوات التنفيذية، باعتبار أن الدور العسكري الأميركي الوسيط في التمهيد العملاني للبدء بخطوات المناطق التجريبية، كما في تنسيق الأدوار العملية بين الجيش اللبناني والقوات
الإسرائيلية ، يُعتبر عصباً أساسياً وشرطاً بارزاً لجعل التجربة الأولى تشكّل نموذجاً يُبنى عليه استكمال تنفيذ الاتفاق الإطاري بكل بنوده الأخرى.
وفي هذا السياق، تلفت المعلومات الى أن الأدميرال براد كوبر الذي استمع بالتفصيل الى رؤية رئيس الجمهورية وقائد الجيش لسيناريو تنفيذ المناطق التجريبية، شرح وجهة نظر القيادة العسكرية الأميركية، وبدا مرتاحاً الى التعهدات التي قطعها كل من لبنان وإسرائيل حيال التعاون والتنسيق مع هذه القيادة في الدور الذي ستضطلع به في الإشراف والتنسيق والمراقبة حيال الخطوات المقبلة.
وكتبت" النهار": في انتظار ما ستتكشف عنه الساعات المقبلة من معلومات تفصيلية عن بداية تنفيذ الخطوة الأولى، تنامت المعطيات التي تتحدث عن دور أميركي عميق وواسع ومباشر بين لبنان وإسرائيل، عقب توقيعهما الاتفاق الإطاري الاسبوع الماضي في الخارجية الأميركية وبرعايتها المباشرة، نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤول أميركي قوله إن الولايات المتحدة ستضطلع بدور مباشر في مراقبة تحركات الجيشين اللبناني والإسرائيلي، بما في ذلك استخدام قوات أميركية على الأرض في لبنان وإسرائيل.
وأوضح المسؤول أن الولايات المتحدة لديها قوات في لبنان تقوم بدور المراقبة منذ اتفاق عام 2024، وأنها ستتولى الآن مراقبة الطرفين لرصد أي انتهاكات للاتفاق"، وقال إن هذه العملية ستمكن قيادتنا السياسية من ممارسة الضغط اللازم على أي من الطرفين للوفاء بالتزاماته". وأضاف أن قائد القيادة المركزية الأميركية لن يتولى دورًا تنفيذيًا في مراقبة أي من الطرفين، "لكن مسؤولين في سنتكوم سيبلغون إدارة ترامب بأي انتهاكات لتتدخل بدورها، كما نقل عن مصادر رسمية أن لبنان ينسق مع الولايات المتحدة بشأن الوضع الذي سيكون عليه الحال في بلدتي زوطر الشرقية وفرون، حيث توجد القوات الإسرائيلية. وشكّلت زيارة قائد القيادة المركزية الأميركية، براد كوبر، إلى لبنان خطوة في هذا الإطار، حيث بحث مع رئيس الجمهورية جوزف عون وقائد الجيش رودولف هيكل، في الآليات العملية لتطبيق اتفاق الإطار، ولا سيما ما يتعلق بالمناطق التجريبية والتنسيق الميداني، وقواعد الانسحاب
الإسرائيلي من أجزاء من الأراضي
اللبنانية .
وكشفت المعطيات نفسها أن تشكيل لجنة مراقبين سيكون قريباً، ولكن لم يُحسم عدد أعضائها بعد، على أن يشكل عملها بدايةً لتطبيق الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل.
وأضافت أن عدم التزام إسرائيل يعني عدم التزامها تجاه الضامن
الاميركي الذي سيتولى معالجة الأمر حينذاك. أما في ما يتعلق بعمل الجيش في المناطق التي سيتسلمها، فيرتكز على التأكد من عدم وجود صواريخ أو تحركات عسكرية، على أن يتولى الجيش اللبناني حصراً مهمة التحقق من ذلك.
وأشارت مصادر أميركية قريبة من البنتاغون لـ"نداء الوطن" إلى أن زيارة قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر إلى بيروت أطلقت مسار التنسيق بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي برعاية أميركية حثيثة، سعيًا إلى تنفيذ الملحق الأمني وتسريع إنشاء المناطق النموذجية. وقالت المصادر إن هذه الخطوة تأتي في إطار مسعى استباقي لتذليل مخاوف قائد الجيش العماد رودولف هيكل المتصلة بـ"السلم الأهلي"، على حساب تدابير نزع سلاح "
حزب الله ". وأكدت المصادر أن واشنطن تدفع في اتجاه خطوات إضافية داعمة، من بينها حشد تأييد عربي ودولي أوسع للاتفاق.
وكتبت" الاخبار": ينظر الفريق المؤيد للاتفاق إليه بوصفه مؤشراً إلى تحول سياسي غير مسبوق في إدارة الملف اللبناني، ويرى فيه إنجازاً استراتيجياً للدولة. وتقول مصادر في هذا الفريق إن «الاتفاق نجح في انتزاع لبنان من المسار الذي سعت إيران إلى تكريسه خلال السنوات الماضية لوضع البلاد ضمن دائرة النفوذ الإيراني». وتضيف المصادر أن السلطة اللبنانية «تمكنت، للمرة الأولى، من فصل المسار اللبناني عن الاشتباك الإقليمي، وإعادة تثبيت القرار اللبناني ضمن إطار مستقل»، معتبرة أن المرحلة المقبلة ستتحدد إلى حد كبير بما ستقرره طهران، انطلاقاً من أن الاتفاق سحب منها إحدى أبرز الأوراق التي كانت تستخدمها في إدارة نفوذها داخل لبنان.
وتكشف المصادر أن الاتفاق لا يزال في مرحلته الأولية، ولن يُعرض في الوقت الراهن على
مجلس الوزراء ، باعتبار أن ما تم التوصل إليه لا يتعدى كونه إطاراً أولياً يحتاج إلى استكمال البحث في تفاصيله وآليات تنفيذه قبل الانتقال إلى مرحلة الإقرار النهائي. وتشير إلى أن الاتفاق لا يزال أمام مسار طويل من النقاشات السياسية والإجرائية.
ولا يقتصر الجدل على الجوانب السياسية والدستورية، بل يمتد إلى قضايا أساسية تتصل بدور الجيش اللبناني، وآليات إدارة المناطق التي يفترض أن ينسحب منها جيش الاحتلال. كما أن الوقائع الميدانية التي أعقبت توقيع الاتفاق لم تعكس أي تحول جوهري في السلوك الإسرائيلي، إذ واصل الطيران الحربي وطائرات الاستطلاع خرق الأجواء اللبنانية، فيما استمرت الاعتداءات العسكرية على الأراضي اللبنانية. وفي موازاة ذلك، تواصل إسرائيل التمسك بخطاب يركز على البقاء في ما تسميه «المناطق الأمنية» أكثر مما يتحدث عن انسحاب كامل. وقد عزز رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، هذا التوجه خلال جولة قام بها أمس داخل الأراضي اللبنانية المحتلة، أعلن خلالها أنه أصدر أوامر بتدمير المزيد مما وصفه بـ«البنى التحتية»، مؤكداً أن «إسرائيل لن تنسحب قبل إزالة تهديد حزب الله في كل لبنان».
وفي ما يتعلق بالمرحلة التنفيذية للاتفاق، تتركز الاتصالات حالياً على وضع الآليات العملية لتطبيقه. وتشير المعلومات إلى أن الخطوة الأولى ستبدأ عبر ترتيبات أمنية تُنفذ بالتنسيق الحصري مع الجيش الأميركي، على أن تُطبق في مناطق نموذجية يفترض أن ينسحب منها جيش الاحتلال، قبل تعميم التجربة تدريجياً على مناطق أخرى وفق مراحل متتالية. وبالتوازي، يجري التداول في تشكيل لجنة مراقبة تتولى مواكبة تنفيذ الاتفاق والإشراف على مراحله الأولى، على أن يُحسم لاحقاً عدد أعضائها وآلية عملها.
وكتبت" اللواء":استمع قائد المنطقة الوسطى الجنرال براد في لبنان الى وجهة نظرهم في ما خص الترتيبات الامنية المتعلقة «بالمناطق التجريبية» بعدما استمع الى الوجهة الاسرائيلية في هذا الخصوص.
وقالت معلومات ان ضباط سنتكوم سيعملون في الميدان اللبناني في المرحلة الاولى بصفة استشاريين، وان المرحلة الراهنة مخصصة لمراجعة امكان تطبيق الاتفاق، والتأكد من قدرة لبنان على تأمين الغطاء الشرعي والميثاقي له مع الحرص على تجنب اي اهتزازات سياسية او امنية.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان دخول الولايات المتحدة الأميركية على خط مراقبة تنفيذ اتفاق الإطار بين لبنان واسرائيل يسهم في ابقائه مستقرا ولفتت الى ان موعد التنفيذ لن يتأخر طالما ان هناك حاضنة أميركية له، مؤكدة ان الزيارة المرتقبة لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الى واشنطن ولقائه الرئيس دونالد ترامب يؤسس لتعاون مشترك ويؤشر الى صون المتابعة الأميركية للملف اللبناني برمته.
وافيد ان ملف لبنان خرج من مكاتب
وزارة الخارجية الاميركية واصبح بعهدة وزارة الدفاع المكلفة الاشراف على تنفيذ الشق العسكري من اتفاق الاطار.