آخر الأخبار

اتصالات هادئة بعد انحسار عاصفة اتفاق واشنطن.. بري لا يريد إسقاط الحكومة: إذا مسّوا بقائد الجيش فلن نسكت

شارك
من المقرر أن تصل فرق تفاوض من إيران والولايات المتحدة إلى الدوحة الأسبوع الجاري، لكن طهران نفت تحديد موعد لعقد اجتماع بين الجانبين، في وقت اختبر فيه تبادل لإطلاق الصواريخ في مطلع الأسبوع وقف إطلاق النار المؤقت لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل أربعة أشهر.
وذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب بصدد إيفاد صهره جاريد كوشنر ومبعوثه ستيف ويتكوف لقيادة فريق التفاوض.
وفي الوقت نفسه، تعتزم إيران إرسال وفدها الفني إلى قطر خلال الأسبوع الجاري، لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قال إن هذه الزيارة «لا علاقة لها» بالزيارة الأميركية، وأنه لم يجر تحديد أي محادثات بين الجانبين. وأضاف بقائي «لن نعقد أي اجتماعات تفاوضية على أي مستوى مع الجانب الأميركي خلال الأيام المقبلة».
لبنانيا، مع أن المواجهات التي شهدتها المنطقة الحدودية الجنوبية بين العدو الإسرائيلي و" حزب الله " في الساعات الماضية، عكست الهشاشة التي تطبع الوضع الميداني وتجعله عرضة للتدهور والتصعيد الواسعين في أي لحظة، فإن ذلك لا يحجب الأهمية التي اكتسبتها بدايات الاستعدادات للشروع في تنفيذ بنود الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل بدءاً بالمنطقتين التجريبيتين.
وبدأت الأنظار والاهتمامات في الساعات الأخيرة تتجاوز رصد ردود الفعل على الاتفاق للتركيز على ترقّب التفاصيل الإجرائية لتنفيذه والتي تشكّل الاختبار الحاسم لجدية وصدقية السلطة اللبنانية من جهة، والالتزام الجدي والحقيقي لكل من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل في إثبات إنجاح الاتفاق وتمكين السلطة اللبنانية من الردّ بالأفعال على الحملات العنيفة التي يمضي معارضو الاتفاق فيها ضدها.
وكتبت" الاخبار": وسط تصاعد الجدل السياسي، تبيّن أن رئيس مجلس النواب نبيه بري لا يريد الانخراط في أي مواجهة تهدف إلى إسقاط الحكومة. وبحسب معلومات، أكد بري في اتصالات غير معلنة مع الجانب السعودي التزامه بعدم المشاركة في أي مشروع لإسقاط الحكومة عبر الشارع. لكنه، في المقابل، اعتبر أن الصيغة المطروحة تمسّ جوهر التوازن الوطني، محذراً من انعكاساتها على الاستقرار الداخلي، ووصفها بأنها تمثل تحولاً خطيراً في مسار التفاهمات السابقة، مع تشديده على رفض أي اندفاعة نحو الفوضى أو المواجهة الداخلية.
ونقل زوار بري عنه قوله إن رئيس الحكومة نواف سلام «اتصل بي وشكرني على تهدئة الناس وإخراجهم من الشارع، وقال لي: أنا اللبون. فقلت له: حسناً، اُخرج من هذا الاتفاق». وأضاف بري أن «هؤلاء تورطوا في أمر كبير، وإذا كانوا يعتقدون أن الاتفاق سيمر في المؤسسات الدستورية، فهم لا يعرفون أنهم سيواجهون نبيه بري وكتلة نيابية كبيرة. في السابق واجهوا نجاح واكيم وزاهر الخطيب، أما اليوم فسيواجهونني ومعي عدد كبير جداً من النواب».
وجدد بري تحذيره من خطر الفتنة الداخلية، قائلاً: «الذين أعدوا هذا الاتفاق يريدون إشعال فتنة، أما أنا فلا أريدها، وأضغط لمنع الانفجار. حتى حزب الله يعمل على التهدئة الداخلية، لكنهم مستمرون في المضي باتفاق هو أسوأ من اتفاق 17 أيار... هم يريدون فتنة». واعتبر أن «الخطر الأكبر الذي يُنذر بكارثة يتمثل في أي محاولة للمساس بالجيش أو فتح نقاش حول إقالة قائده العماد رودولف هيكل. إذا مسّوا بالجيش أو قائده، فلن نسكت أبداً».
ورأى بري أن هذا المسار «صُمم أصلاً لضرب مسار التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران»، مضيفاً: «أنا خائف أيضاً على مسار إسلام آباد. ربما دخلت المنطقة، والمسار الإيراني، مرحلة صعبة قد تطول، لأننا نعيش اليوم مناخ منافسة داخل الإدارة الأميركية بين ماركو روبيو وجاي دي فانس، وهي منافسة قد تستمر طويلاً، وأخشى أن تدفع المنطقة ثمن التجاذبات الأميركية الداخلية، والأميركية - الإسرائيلية».

وكتبت" اللواء"؛ حزب الله، قرر ادارة تداعيات الاتفاق، بدل التصعيد في مواجهته، واضعاً 3 لاءات تحكم المرحلة المقبلة: لا استقالة من الحكومة، ولا خطوات انفعالية في الشارع، او مواجهة داخلية، ولا اعتراف عملي او سياسي بالاتفاق او بنتائجه.
يمكن اختصار مقاربة حزب الله للمرحلة المقبلة بثلاث لاءات اساسية:
اولا: لا لاتفاق الاطار ولا لاي من مفاعيله اذ يوكد القيادي ان الحزب يتعامل مع الاتفاق على انه «غير موجود»، ولن يتعامل مع اي نتائج سياسية او امنية او ميدانية تنتج عنه. وعلى حد قوله، فان توقيع الاتفاق لا يعني فرضه على الارض، ولذلك فان العدو الاسرائيلي والجهات التي رعته مطالبة بالتعامل مع حقيقة ان المقاومة لن تعترف به ولن تبني خياراتها عليه.
ثانيا: لا للاستقالة من الحكومة كرد فعل… ولكنها ليست خيارا مستبعدا، حيث شدد القيادي انه رغم اعتراض الحزب الكامل على اتفاق الاطار ورفضه له، فان الانسحاب من الحكومة ليس مطروحا كخطوة احتجاجية او كرد فعل على الاتفاق، موكدا ان اي خطوة، وفي مقدمها الاستقالة من الحكومة، يجب ان تاتي ضمن مسار سياسي واضح، لا في اطار رد الفعل، وان يكون من شانها الدفع نحو تحقيق وقف اطلاق النار، ووقف الاعتداءات الاسرائيلية، والانسحاب الاسرائيلي الكامل من الاراضي اللبنانية، ولذلك، لفت القيادي الى ان توقيت اي خطوة لن تحدده الانفعالات السياسية، بل مدى قدرتها على خدمة هذه الاهداف وتحقيقها.
ثالثا: لا للفتنة ، حيث ابدى القيادي حرصا شديدا على تظهير رفض الثنائي الانزلاق الى اي صدام داخلي، معتبرا ان منع الفتنة والحفاظ على الاستقرار اولوية ومسؤولية وطنية، لكنه، في المقابل، حمل السلطة مسؤولية اي تداعيات قد تنجم عن حساباتها السياسية الخاطئة.

وكتبت" الديار": مذكرة التفاهم لا قيمة قانونية لها حتى الآن، طالما انها لم تعرض على مجلس الوزراء . وزير الحرب الاسرائيلي يسرائيل كاتس يكشف تفاصيل الملحق الامني، ويتحدث عن بقاء طويل الامد في جنوب لبنان.
وفي انتظار الخطوة التالية من قبل السلطة اللبنانية، بعد ان نصح رئيس مجلس النواب نبيه بري رئيس الحكومة نواف سلام عدم طرح المذكرة في مجلس الوزراء، تبقى «العين» على رد فعل «الثنائي الشيعي» ومعه قوى سياسية وازنة، عبرت عن رفضها او تحفظت عليها، اذا رفعت للاقرار في الحكومة، او تم تكليف الجيش رسميا بالقيام بخطوات عملانية على ارض الواقع.
في المقابل، لم يخرج لبنان من مسار التفاوض الاميركي- الايراني، ووفق مصادر ديبلوماسية غربية ، فان الملف اللبناني ومضيق هرمز بندان رئيسيان يعرقلان جدول اعمال جولة التفاوض الجديدة المفترضة في الدوحة.
وفيما تحدثت تلك المصادر عما اسمته «وضع مفاجىء» لدى دوائر القرار الغربية، لان الاوضاع في لبنان تبدو اكثر هدوءا من المتوقع بعد توقيع مذكرة التفاهم، بعد تقديرات استخبارتية توقعت ان يكون الوضع صاخبا في الشارع، لفتت تلك الاوساط الى ان المتضررين من الاتفاق اختاروا «شراء الوقت»، والرهان على اتضاح الصورة في الاقليم وخصوصا الاتفاق الاميركي- الايراني، بعد ان اختارت السلطة اللبنانية ايضا الرهان على الوقت لتمرير الاتفاق، وتحويله الى امر واقع، بعد ان باتت جزءا من تموضع جديد في السياسة الخارجية يقوده وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو، الذي يخوض معركة سياسية قاسية مع نائب الرئيس جي دي فانس، الذي يراهن على نجاح مسار جنيف.
ولهذا يبقى الترقب سيد الموقف، بانتظار تطور كلا المسارين سلبا او ايجابا، وستكون الانعكاسات المباشرة على الساحة اللبنانية.
في هذا الوقت، اختار بري وضع «خطا احمر» حول قيادة الجيش محذرا من استهدافها. ووفق تلك المصادر، يدرك بري ان قائد الجيش العماد رودولف هيكل من المغضوب عليهم اميركيا- واسرائيليا، وهم يعتقدون انه يشكل عقبة رئيسية امام تنفيذ متطلبات امنية، يعتبرها تهدد السلم الاهلي.
وقد زاد مستوى الغضب بعد اوامره لوفد الضباط في واشنطن، عدم منح العدو صورة تذكارية احتراما لتضحيات ضباط وجنود الجيش، الذين قتلوا بدم بارد من قبل جيش الاحتلال.
وفي هذا الاطار، يمكن الحديث عن مظلة حماية لا تقبل المساومة من قبل بري لقائد الجيش، الذي يتعرض لضغوط هائلة، لكنه ابلغ من يعنيهم الامر اصراره على رفض القيام باي خطوة، يمكن ان تؤدي الى فوضى تمهد لحرب اهلية.
وكتبت" نداء الوطن": تبدو محاولات الرئيس بري التلويح بنقض الاتفاق من داخل مجلس النواب أقرب إلى مناورة سياسية، باعتبار أن بري والمجلس النيابي لا يملكان في هذه المرحلة أي صلاحية لنقض اتفاق إطار لا يزال في مرتبة مذكرة تفاهم. وقد علمت "نداء الوطن" أن بعبدا تتواصل بشكل مباشر وغير مباشر مع الرئيس بري وتضعه في أدق التفاصيل، وهو يعرف كل ما يدور، ومحاولة التنصل غير ناجحة، ويستطيع أي فريق قول ما يشاء.
أما بالنسبة إلى تحذير الرئيس بري من اللعب بورقة الجيش وهو صدر على لسان حزب الله، فهو ساقط ويأتي في غير سياقه السياسي والعملي. وتؤكد أوساط بعبدا لـ"نداء الوطن" أن كل الكلام الذي يُساق منذ أمس الأول وتُشنّ على أساسه حملات عن أن رئيس الجمهورية طلب من قائد الجيش الاستقالة، لا أساس له من الصحة، وكلها سيناريوهات في مخيلات من يطلقها. فالعلاقة بين عون وهيكل أكثر من ممتازة، والهدف من هذه الحملة زرع الشقاق وسط المهمات الكبيرة الملقاة على عاتق الجيش، في حين لا يوفر الرئيس عون سبيلًا أو جهدًا لحماية المؤسسة العسكرية ولبنان، وستثبت الأيام المقبلة عدم صدقية هذا الكلام.
اضافت "نداء الوطن" أن الثنائي الشيعي أمل وحزب الله ينكب على درس حزمة من الخيارات الدستورية والسياسية لرفع سقف المواجهة بوجه اتفاق الإطار الثلاثي عبر نقل المعركة إلى مجلس النواب والدفع باتجاه طرح الاتفاق للتصويت في محاولة لإسقاطه نيابياً وإفقاده الغطاء السياسي والدستوري.
وبحسب المعلومات فإن هذا التوجه لا يقتصر على الثنائي بل يجري العمل على بلورة تقاطع سياسي أوسع من خلال تنسيق قائم مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط بالتوازي مع اتصالات مكثفة تُجرى مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لإقناعه بالانضمام إلى هذا المسار.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا