آخر الأخبار

لبنان يواصل تفريغ رومية جزئياً عبر نقل سجناء سوريين إلى بلادهم

شارك
باشرت السلطات اللبنانية اليوم، تنفيذ الدفعة الثانية من عملية نقل السجناء السوريين المحكومين في سجن رومية إلى الأراضي السورية ، والتي تضم 129 محكوماً، وذلك بعد استكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة، في إطار اتفاقية نقل المحكومين الموقعة بين البلدين.

وفي هذا السياق، شكر وزير العدل السوريّ مظهر عبد الرحمن الويس، عبر حسابه على "إكس"، كافة الجهات التي أسهمت في إنجاز هذه ‏الخطوة.‏

وأفادت مصادر معنية بأن هذه الخطوة تأتي استكمالاً لمسار التعاون القضائي بين بيروت ودمشق، الهادف إلى معالجة ملف السجناء السوريين في لبنان وفق الأطر القانونية المعتمدة، وبما ينسجم مع الاتفاقيات الثنائية النافذة بين الجانبين.

وكان لبنان وسوريا وقّعا في 6 شباط الماضي، في السرايا، إتّفاقيّة لنقل المحكومين السوريين إلى دمشق ، تشمل نحو 300 محكوم.

ويُعدّ سجن رومية، وهو أكبر السجون اللبنانية، ومن أكثر السجون اكتظاظاً في البلاد، ما يضع السلطات أمام تحديات متزايدة على مستوى إدارة شؤون السجناء، وتأمين الظروف الإنسانية الملائمة، في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية التي يعاني منها لبنان منذ عام 2019.

وتشير المعطيات المتوافرة إلى أن عمليات النقل المتتالية للسجناء السوريين تهدف إلى التخفيف من حدة الاكتظاظ داخل السجون اللبنانية، إلى جانب تخفيف الأعباء المالية واللوجستية المترتبة على الدولة اللبنانية في إدارة هذا الملف.

وفي موازاة البعد الإداري والإنساني، يحمل هذا المسار بعداً قضائياً متصلاً بآليات التعاون بين البلدين في ما يخص تنفيذ الأحكام الجزائية ونقل المحكومين، وسط تأكيدات على استمرار التنسيق بين الجهات القضائية المختصة لضمان تطبيق الاتفاقية وفق الأصول القانونية.

وكانت الدفعة الأولى من السجناء السوريين قد نُقلت سابقاً في إطار الاتفاق نفسه، في شهر آذار الماضي، وضمّت حوالي 137 سجيناً، ما يعكس، بحسب مصادر متابعة، توجهاً نحو استكمال هذا المسار بشكل تدريجي خلال الفترة المقبلة، تبعاً للإجراءات القانونية واللوجستية المطلوبة.

وفي هذا السياق، يرى متابعون أن استمرار هذه الخطوة من شأنه أن يساهم في تخفيف الضغط عن المنظومة السجنية اللبنانية، في وقت تواجه فيه الدولة تحديات كبيرة على صعيد البنية التحتية للسجون وظروف الاحتجاز.

وتندرج هذه التطورات ضمن إطار أوسع من التعاون القضائي والأمني بين لبنان وسوريا، في ظل استمرار الحاجة إلى معالجة عدد من الملفات المشتركة ذات الطابع الإنساني والقانوني.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا