ترأس النّائب العام للرّهبانيّة اللّبنانيّة المارونيّة الأب جورج حبيقة ، ممثِّلًا الرّئيس العام الأباتي هادي محفوظ، قدّاسًا احتفاليًّا بمناسبة عيد مولد مار يوحنا المعمدان ، في دير مار يوحنا المعمدان في رشميا.
ونوّه في عظته، بـ"جمهور دير مار يوحنا وبشهادتهم المتألّقة في هذا الدّير، الّذي هو أوّل أديار الرهبانية ال لبنان ية المارونية، وفي هذه المنطقة العزيزة الّتي هي قطعة من السّماء بجمالها وسحرها، وخصوصًا بدورها الوطني الجامع".
وعَرض الأب حبيقة لـ"سيرة مار يوحنا المعمدان واسمه السّاطع ورسالته الاستثنائيّة، وهو لم يخضع لقوانين الطبيعة لأنّه جاء ليحرّر الإنسان من كلّ قوانين الطبيعة"، مشيرًا إلى أنّه "عندما سأله الفريسيّون مَن أنت؟ أجابهم: أنا صوت صارخ في البرّيّة. وهو يعطينا أمثولتَين: كيف علينا أن نصمت في هذه الحضارة المبنيّة على الضوضاء؟ وكلّ القدّيسين أتقنوا فنّ الصمت. ثمّ كيفيّة التخلّي عن الذّات؟ في وقت نشهد حاليًّا سعيًا مسعورًا إلى الأنا".
واعتبر أنّ "كلّ خلافاتنا بين بعضنا البعض في القرى وفي الأحزاب، وبين بعضنا كلبنانيّين مردّها إلى الأنا وعدم رؤية الآخر، ولا سيّما إذا كان هذا الأنا لديه نوع من فائض القوّة، فالله يضربه بالعَمى، وكلّ ذلك وَهم".
كما شدّد على أنّه "كم من المهمّ في مدرسة مار يوحنا المعمدان أن يعرف كلّ شخص دوره، فيما اليوم نتناطح بين بعضنا البعض بأدوار عجيبة غريبة، ونعطّل بعضنا البعض ونحاول نلغي بعضنا البعض. أمّا مار يوحنا المعمدان برسالته العظيمة، كان يحضّر الطريق للآتي لمجيء المسيح وكان سعيدًا جدًّا".
ولفت حبيقة إلى أنّه "ليس العريس لكنّه صديق العريس، وقد خلق تيّارًا جارفًا وقسم من تلاميذه تبعوا المسيح، وهناك قسم من تلاميذه على نهر الأردن بالمعموديّة الّتي قام بها أكملوا المسيرة مع يوحنا المعمدان الّذي اعتبروه النّبي الأعظم". وتمنّى أن "يكون هذا العيد الجامع للكنائس الكاثوليكيّة والأرثوذكسيّة والإنجيليّة عيدًا للتلاقي مع الله عبر التنوّع، وإن شاء الله يكون لبنان رمزًا لأورشليم الجديدة الآتية، وأن يخرج من رماده".
المصدر:
النشرة