آخر الأخبار

على وقع الكباش.. لبنان أمام اختبار التسويات (المدن)

شارك

كتبت جريدة "المدن":

"لولا التهديد الإيراني يوم السبت بالغاء اجتماع سويسرا في اليوم التالي لما كان أعلن يومها نتنياهو توجيهاته عن وقف العمليات العسكرية في جنوب لبنان". هذا ما تؤكد عليه مصادر حزب الله لـِ "المدن"، التي تسأل عن جدوى التفاوض في واشنطن وتبدي خشيتها من أن تقدّم الدولة اللبنانية للجانب الاسرائيلي ما لم يتمكن من تحقيقه في الميدان. فوقف إطلاق النار الذي تم التوصّل إليه هو بحسب المصادر نتيجة لمباحثات اسلام أباد ولما تحقّق في الميدان، أما الأهم فهو ما أكدته إيران لثنائي أمل-حزب الله وفق مصادر الثنائي لـِ "المدن" حول وجوب حصول الإنسحاب الاسرائيلي من الأراضي اللبنانية خلال فترة التسين يوماً من المفاوضات.


وتضيف المصادر عينها أن إيران أبلغت الثنائي بأنها لن تقبل بتوقيع أي اتفاق مع أميركا حول السلاح النووي قبل الإنسحاب بشكل كامل من الأراضي اللبنانية وهو ما تمّ الاتفاق عليه ضمناً في البند الأول من مذكرة التفاهم التي نصت على "تأمين سلامة الأراضي اللبنانية وسيادتها". بناء على كل هذه المعطيات تجدد مصادر الثنائي رفضها للتفاوض المباشر في موازاة ورقة القوة التي تقدمها إيران في مفاوضات سويسرا مع الجانب الأميركي المستعجل لتحقيق إنجاز في الداخل وإنهاء الحرب.

أما بالنسبة لطرح المناطق التجريبية الذي يبحثه لبنان فتقول مصادر الثنائي أن الطرح المقبول بالنسبة اليها هو ما عبّر عنه الرئيس نبيه بري حول انسحابات على صعيد الأقضية ضمن فترة زمنية محدّدة، وهو ما يتلاقى إلى حدّ ما مع المهلة الزمنية الإيرانية . فالمصادر عينها تعتبر أن الإنسحاب التدريجي يجب أن يطال مساحات واسعة ضمن فترة زمنية قصيرة أما عكس ذلك فسيضع لبنان تحت رحمة الإسرائيلي . وتضيف المصادر أن كل إنسحاب إسرائيلي سيقابله انسحاب لحزب الله من جنوب نهر الليطاني، وفق هذا الطرح.

هذا بالنسبة لنظرة ثنائي أمل حزب الله لمسألة التفاوض، أما بالنسبة للبنان الرسمي فإن الجهة الوحيدة المخوّلة بالتفاوض هي الدولة اللبنانية وتحديداً رئاسة الجمهورية وفقا لما ينص عليه الدستور، وعليه تؤكد المصادر أن لبنان الذي يرحب بأي مساعدة خارجية يبقى هو الجهة الوحيدة التي تفاوض على كل ما هو مرتبط بسيادته وأسراه وأرضه.

فهل سيصمد هذا الكباش وتزداد المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية تعقيداً أم أن لبنان هو الذي سيصمد أمام التسويات الإقليمية؟
الجديد المصدر: الجديد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا