الكلام الذي أدلى به الرئيس الأميركي
دونالد ترامب بشأن إمكانية "التحدث مع
حزب الله " لا يُمكن المرور عنه بسهولة، فالأمر ذاته أعلنه الرئيس السوري أحمد
الشرع مؤخراً، ما كشف عن "إقبال" باتجاه "الحزب" لكن وفق شروط.
في وقتٍ سابق، كان
ترامب كشف عن تحدث
الولايات المتحدة مع "حزب الله". لم ينفِ الأخير هذا الأمر، ولم يؤكده، بينما ارتكز الكلام على أن التواصل مع "الحزب" تمّ من خلال ممثلين له ينخرطون في إطار التفاوض بشأن إنهاء الحرب مع
إسرائيل ، والأساس هنا هو
رئيس مجلس النواب نبيه بري .
لكن في المقابل، تكشف معلومات "لبنان24" أن تواصلاً فعلياً حصل بين أميركا و"حزب الله"، وذلك في دولة عربية حضر إليها مسؤول من "الحزب" والتقى فيها بمسؤول أميركي رفيع المستوى، حيث استمر اللقاء لساعات مطولة.
وكشفت المصادر أنَّ التواصل هذا جاء بترتيبٍ من دولة عربية تعمل على إيلاء الاستقرار الأمني في المنطقة أولوية بارزة، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة أرادت فتحَ قنوات مع "الحزب" بشكل مباشر حتى وإن كان تصنيفه على لوائح الإرهاب ما زال مُستمراً.
وفي سياق آخر، تحدّثت المصادر عن أنَّ "حزب الله" يحاول حالياً "تلطيف" الأجواء مع
الأميركيين ، خصوصاً أن الحديث بين
واشنطن وطهران بات أكثر شمولية ويرسخ موقع
لبنان ضمن المفاوضات الجارية بين أميركا وإيران، ما يعني أن لبنان انتقل من إطار فرعيّ ليُصبح في صميم التسوية الإقليمية.
وختمت المصادر بالقول إنّ الهدف الأساس الذي يتركز اليوم يتمحور في توثيق مسارات "حزب الله" السياسية أكثر من أيّ وقتٍ مضى، خصوصاً أنّ الرهانات اليوم على استمرارية "الحزب" مرتبطة بتسليم سلاحه مقابل منحهُ اليد السياسية الطولى.. فهل سيحصل ذلك قريباً وهل سيبقى التناغم مع الأميركيين مستمراً؟