آخر الأخبار

الخط الأصفر في جنوب لبنان.. هل شُمل ضمن مفاوضات إيران - أميركا؟

شارك
نشر موقع "إرم نيوز" الإماراتي تقريراً جديداً تناول فيه تداعيات الاتفاق الأميركي - الإيراني على لبنان ، ولا سيما البند المرتبط بالوضع اللبناني، في ظل استمرار الجدل بشأن مصير المنطقة الأمنية التي أعلنتها إسرائيل داخل جنوب لبنان ، والمعروفة بـ"الخط الأصفر"، وانعكاسات ذلك على المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية ومستقبل التوازنات الميدانية والسياسية.

وأشار التقرير إلى أنه رغم الاهتمام الدولي والإقليمي بالاتفاق الأميركي - الإيراني، لا يزال لبنان يشكل العقدة الأكثر تعقيداً، خصوصاً في ما يتعلق بالبند الخاص به، وسط تأكيدات إسرائيلية بأن المنطقة الأمنية الممتدة بين شمال إسرائيل وجنوب لبنان، أو ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، إلى جانب "الخط الأزرق"، لم تُدرج ضمن مذكرة التفاهم.

ولفت إلى أن هذا التباين ينعكس على مسار المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، لا سيما مع إمكانية استغلاله من قبل " حزب الله " لتعزيز موقعه الميداني والسياسي خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح التقرير أن الخط الأزرق، الذي أقرّته الأمم المتحدة عام 2000 عقب الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، يمتد لنحو 120 كيلومتراً، فيما أعلنت إسرائيل خلال حرب عام 2026 ما بات يُعرف بالخط الأصفر، وهو منطقة أمنية تمتد داخل قطاعات حدودية في جنوب لبنان بعمق يتراوح بين 5 و10 كيلومترات، وفق تقديرات وتقارير ميدانية.

وبيّن أن 15 بلدة لبنانية تقع ضمن نطاق التصعيد الإسرائيلي، أبرزها الناقورة والضهيرة وعلما الشعب ويارين ومروحين وعيتا الشعب ورامية ومارون الراس وبليدا وميس الجبل وحولا وكفركلا والعديسة والطيبة والوزاني.

وذكر أنَّ أكثر من 22% من الأراضي الزراعية في جنوب لبنان تعرضت لأضرار، فضلاً عن تضرر أكثر من 1500 بيت بلاستيكي زراعي، فيما نزح آلاف السكان من القرى الحدودية، وتضررت المنازل والبنى التحتية على نطاق واسع، بالتزامن مع استمرار جهود إعادة الإعمار وسط وقف لإطلاق النار يوصف بالهش.

ورأى خبراء أنَّ غموض صياغة مذكرة التفاهم يفتح المجال أمام تفسيرات متعددة، إذ تعتبر إسرائيل أن "الخط الأصفر" منفصل عن التفاهمات الكبرى، ما يجعله نقطة حساسة قد تؤثر مباشرة على مسار التفاوض وتوازنات الميدان، خاصة أنه يشمل أكثر من 30 قرية ومزرعة، بعضها لم تسيطر عليه القوات الإسرائيلية.

وأشار التقرير إلى أن استمرار التباين في تفسير هذا البند قد يحول الخط الأصفر من منطقة أمنية إلى عقدة تفاوضية تستخدمها إسرائيل تحت عنوان "السلاح مقابل الأرض"، الأمر الذي قد يرفع مستوى التصعيد بدلاً من تعزيز التهدئة.

وفي هذا السياق، قال الخبير العسكري والاستراتيجي هشام جابر إن البند المتعلق بلبنان في الاتفاق الأميركي - الإيراني لم يتضمن تفاصيل دقيقة، بل شمل الأراضي اللبنانية بصورة عامة، بما في ذلك وقف الاعتداءات على لبنان والانسحاب من أراضيه، مشيراً إلى أن إسرائيل أكدت أن هذا البند لا يشمل الخط الأصفر لعدم التطرق إليه بشكل تفصيلي في الاتفاق.

وأضاف جابر أن الخط الأصفر، وفق ما أعلنته إسرائيل، يشمل نحو 30 قرية ومزرعة لبنانية يُمنع الأهالي من العودة إليها، بينها مناطق دُمّرت بالكامل وأخرى تعرضت لتدمير جزئي، إضافة إلى مناطق خاضعة للسيطرة وأخرى غير محتلة أساساً لكنها أُدرجت ضمن نطاق الخط الأصفر، من القطاع الشرقي مروراً بالأوسط وصولاً إلى القطاع الغربي .

وأوضح أن من بين هذه المناطق بلدة بيت ياحون الواقعة بين تبنين وبنت جبيل، والتي شملها الخط الأصفر رغم عدم دخول القوات الإسرائيلية إليها، وكذلك بلدة الغندورية القريبة من النبطية.

واعتبر جابر أنَّ إسرائيل لا مصلحة لها في الالتزام الكامل بما ورد في الاتفاق الأميركي - الإيراني، مشيراً إلى استمرار الغارات الإسرائيلية، وإلى أن بند حرية تحرك الجيش الإسرائيلي عند وجود تهديدات يجعل الاتفاق فضفاضاً، بما يسمح بتوسيع نطاق العمليات العسكرية حتى في حالات الشكوك الأمنية.

وأوضح أنَّ إسرائيل ليست معنية بتجميد عملياتها العسكرية أو التوقف في منتصف الطريق، ما يجعل مسألة الخط الأصفر أقرب إلى مسار للتهرب من الالتزامات، على غرار اتفاق إسلام آباد، لافتاً إلى أن المباحثات مع الوفد اللبناني في واشنطن لن تحقق نتائج ملموسة في ظل قناعة إسرائيل بأن الوفد اللبناني لا يمتلك أوراق ضغط كافية.

وأكد جابر أن التصعيد الإسرائيلي الميداني يهدف إلى الضغط على الجانب اللبناني لتنفيذ تعهداته المتعلقة بنزع سلاح "حزب الله" جنوب نهر الليطاني، وانسحاب المقاتلين ضمن المهلة التي سبق أن تحدث عنها رئيس الحكومة اللبنانية. (إرم نيوز)
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا