آخر الأخبار

"وحوش" و"أموال مشبوهة".. ممداني يفتح النار على "أيباك" ونتنياهو

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

وصف عمدة نيويورك زهران ممداني لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية ( إيباك) بأنها "وحوش"، متهما إياها بإنفاق "ملايين الدولارات من الأموال المشبوهة" لإثارة الانقسام بين الأمريكيين والحفاظ على نفوذها السياسي.

وجاءت تصريحات ممداني خلال تجمع حاشد ترأسه السيناتور بيرني ساندرز في مسرح كينغز بحي بروكلين، الخميس الماضي، وذلك قبل أيام من الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي المقررة الثلاثاء لاختيار مرشحيه التقدميين لعضوية الكونغرس.

مصدر الصورة رئيس بلدية مدينة نيويورك، زهران ممداني (يمين الصورة)، يشير بيده على المنصة مع السيناتور بيرني ساندرز خلال تجمع لحث الناخبين على المشاركة قبل الانتخابات التمهيدية في نيويورك، ، في حي بروكلين بمدينة نيويورك (أسوشيتد برس)

وخلال الفعالية، دعا ممداني الحضور إلى دعم عدد من المرشحين التقدميين، بينهم المراقب المالي السابق لمدينة نيويورك براد لاندر، وعضوة مجلس ولاية نيويورك كلير فالديز، إضافة إلى المنظمة السابقة لاعتصامات جامعة كولومبيا المؤيدة للفلسطينيين داريليزا أفيلا شوفالييه.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 "حرق لبنان بالكامل".. صدمة عالمية بعد تغريدة لبن غفير تدعو للإبادة
* list 2 of 2 محلل إسرائيلي: كيف يدمر جنون العظمة لدى نتنياهو عقيدة الجيش؟ end of list

ممداني يفتح النار على نتنياهو

وفي خطاب استمر نحو 30 دقيقة، وسّع ممداني دائرة انتقاداته لتشمل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإدارته للحرب على غزة، قائلا إن "الوحوش التي نواجهها تتخذ أشكالا متعددة ومختلفة"، قبل أن يخص لجنة " أيباك" بانتقادات مباشرة.

ووصف جماعة الضغط المؤيدة ل إسرائيل بأنها منظمة "لا يوجد ما هو أكثر رعبا بالنسبة لها من السماح للديمقراطية بأن تأخذ مسارها الطبيعي، سوى إنهاء الإبادة الجماعية وحروب نتنياهو"، وفق تعبيره.

كما اتهم ممداني اللجنة بتحريك "ملايين الدولارات من الأموال المظلمة" بهدف الحفاظ على نفوذها السياسي، معتبرا أن هذه الأموال تُستخدم لإثارة الانقسامات بين الأمريكيين بدلاً من دفع القادة السياسيين نحو ما وصفه بـ"التغيير الأخلاقي الضروري".

إعلان

من جانبه، صعّد السيناتور بيرني ساندرز هجومه على لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية خلال الفعالية نفسها، قائلا إن "جزءا كبيرا من السياسة الخارجية الأمريكية يتأثر بتمويل أيباك"، في إشارة إلى نفوذ جماعات الضغط داخل واشنطن.

مصدر الصورة ألقت المرشحة الديمقراطية للكونغرس، داريليزا أفيلا شوفالييه، كلمةً خلال تجمعٍ لحثّ الناخبين على المشاركة قبل الانتخابات التمهيدية في نيويورك، في حي بروكلين بمدينة نيويورك (أسوشيتد برس)

وعلى صعيد الانتخابات المحلية، أشاد ممداني بمواقف المرشحة كلير فالديز الداعمة لوقف الحرب على غزة، معتبرا أنها تميزت عن غيرها من الديمقراطيين في موقفها من الصراع، قائلا: "عندما غض ديمقراطيون آخرون الطرف عما وصفه بجرائم الحرب في غزة، لم تكتفِ كلير بتسمية الإبادة الجماعية، بل سعت أيضاً إلى الدفع نحو وقف إطلاق النار".

تفاعل واسع وانقسام سياسي

وسرعان ما أثارت تصريحات ممداني تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول ناشطون ومستخدمون مقاطع من خطابه، لا سيما وصفه لجنة "أيباك" بأنها "وحوش"، واتهامه لها بالتأثير على الحياة السياسية الأمريكية عبر التمويل السياسي.

وانقسمت ردود الفعل بين من اعتبر تصريحاته تعبيراً عن تصاعد النقد داخل التيار التقدمي تجاه جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، ومن رأى أنها تمثل تصعيداً في الخطاب السياسي الأمريكي في سياق الحرب على غزة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الحزب الديمقراطي نقاشاً متزايداً حول الحرب الإسرائيلية على غزة والدور الذي تلعبه جماعات الضغط في صياغة المواقف السياسية والانتخابية داخل الولايات المتحدة، وسط تباين واضح بين الجناح التقدمي والقيادات التقليدية.

وأعادت التصريحات تسليط الضوء على الانقسام المتنامي داخل الحزب الديمقراطي بشأن الحرب على غزة، إذ يطالب الجناح التقدمي بمواقف أكثر تشدداً تجاه الحكومة الإسرائيلية، بينما يواصل عدد من القيادات الديمقراطية التقليدية دعم العلاقات الوثيقة مع إسرائيل.

ويرى مراقبون أن الجدل الذي أثارته تصريحات ممداني يعكس تحولات أوسع داخل المزاج السياسي للقاعدة الديمقراطية، خاصة بين الشباب والناخبين التقدميين، حيث باتت قضايا السياسة الخارجية، ولا سيما الموقف من الحرب على غزة والعلاقة مع جماعات الضغط، أكثر حضوراً في النقاشات الانتخابية.

ويشير محللون إلى أن هذا التحول لا يقتصر على الخطاب السياسي، بل ينعكس أيضاً على سلوك الناخبين في الانتخابات التمهيدية، في ظل تراجع تأثير الاعتبارات الحزبية التقليدية لصالح قضايا الهوية والسياسة الخارجية.

وفي سياق ردود الفعل، تباينت المواقف بين شخصيات وناشطين، إذ اعتبر الناشط في المجتمع اليهودي موشيه سبيرن أن تصريحات ممداني تمثل استهدافا لليهود من خلال توصيفهم بـ"الوحوش".

كما كتب السياسي الأمريكي بات بوكانان عبر منصة "إكس" أن "اليهود اليساريين يفقدون السيطرة على حزبهم السياسي"، في تصريح أثار جدلا واسعا.

من جانبه، قال الناشط الإسرائيلي هين مازيج إن تصريحات ممداني تتجاهل ملفات دولية أخرى مثل روسيا وقوات الدعم السريع في السودان، معتبراً ذلك دليلاً على ازدواجية في المعايير.

في المقابل، حذّرت المحامية والناشطة المجتمعية كاي ستاينسابير من تداعيات الخطاب، معتبرة أن استخدام توصيفات من هذا النوع قد ينعكس سلباً على أمن الجالية اليهودية في الولايات المتحدة، خاصة في مدينة نيويورك التي تضم أكبر تجمع يهودي خارج إسرائيل.

كما اعتبر الملياردير الأمريكي بيل أكرمان أن خطاب ممداني "بالغ الخطورة"، متسائلاً عن رد الفعل لو وُجهت التصريحات ذاتها إلى أي مجموعة عرقية أخرى.

أما الدكتور أفشين إتش عمراني، فاعتبر أن الخطاب يستخدم "لغة بلاغية شديدة الحدّة"، محذرا مما وصفه بـ"خطاب شيطنة الخصوم وإعادة إنتاج أنماط تاريخية من الاستقطاب السياسي"، على حد تعبيره.

إعلان

ويواجه عدد من الديمقراطيين المؤيدين لإسرائيل تحديات متزايدة للحفاظ على مواقعهم السياسية، في ظل تنامي نفوذ التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، وتزايد انتقادات الناخبين للسياسات الإسرائيلية، لا سيما في أعقاب الحرب على غزة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الموجهة لجماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة، بشأن دورها في تمويل الحملات الانتخابية والتأثير على مواقف المرشحين، بعد عقود من حضورها القوي في المشهد السياسي الأمريكي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا