آخر الأخبار

الامتحانات الرسمية في كوكب الوزيرة كرامي: إصرار يتجاهل السلامة والعدالة التربوية

شارك

على الرغم من استمرار المخاوف من الأوضاع الأمنية في البلاد، تُصر وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي على التعامل مع ملف الامتحانات الرسمية من منطلق أن الظروف "مثالية"، في مشهد يدفع إلى طرح الكثير من علامات الاستفهام حول "الكوكب" الذي تعيش فيه، خصوصاً أنها تتجاهل كل المناشدات الصادرة عن المعنيين، من طلاب وأهالٍ وأساتذة.

على الرغم من أن القسم الأكبر من الطلاب عانى، في الأشهر الماضية، من تداعيات العدوان الإسرائيلي الذي تسبّب في حركة نزوح كثيفة أدت إلى خلل واضح في العدالة التربوية لجهة حصول جميع الطلاب على التعليم بشكل متساوٍ، يبقى الخطر الأساسي كامناً في الأوضاع الأمنيّة، خصوصاً مع استشهاد عدد منهم خلال تنقلهم على الطرقات. فما الذي يضمن عدم تكرار ذلك في حال إجراء الامتحانات في موعدها المحدد؟

في هذا السياق، يشدد مقرر لجنة التربية النيابية إدكار طرابلسي ، في حديث لـ"النشرة"، على أن ما يحصل أمر عجيب يستدعي البحث عمّا إذا كانت ثمة أسباب خفية وراء موقف الوزيرة كرامي، سواء أكانت سياسية، مناطقية، طائفية أم مالية، نظراً إلى أنها لا تأخذ في الاعتبار أن حياة المواطنين مهددة في حين يُفترض أن تكون مسؤولة عنهم جميعا، لا عن المتواجدين في تلك التي تتوافر فيها إمكانية إجراء الامتحانات وحدهم.

ويوضح طرابلسي أن اللجنة كانت قد طلبت منها التأجيل مع الحفاظ على مبدأ إجراء دورتين، غير أنها مصرّة على موقفها، كاشفاً أن اللجنة ستعقد اجتماعاً جديداً يوم الاثنين المقبل، قد تذهب فيه إلى إصدار مذكرة تطالب فيها صراحةً بإلغاء الامتحانات، بعد أن كانت اكتفت بالمطالبة بتأجيلها، خصوصاً في ظل المناشدات الواردة من غالبية المناطق.

من جانبه، يلفت رئيس رابطة التعليم الأساسي الرسمي حسين جواد ، في حديث لـ"النشرة"، إلى أن من الطبيعي التساؤل عن أسباب هذا الإصرار في ظل الأوضاع الراهنة، مشيراً إلى أن الروابط، في ظل انعدام الأمن، تتساءل عن المرتكز الذي تستند إليه الوزيرة في موقفها، ومن يضمن سلامة الأساتذة الذين يُفترض أن يتولّوا الإشراف على الامتحانات.

بالإضافة إلى ذلك، يطرح جواد تساؤلات جدية حول الإجراءات التي ستُعتمد في مناطق الصمود لإجراء الامتحانات، ومن تقع عليه المسؤولية عن حياة الطلاب والأهالي والأساتذة، لافتاً إلى أن الأفضل، في ظل وضع أمني غير مستقر وغياب العدالة التربوية، هو إلغاء الامتحانات، خصوصاً أن هذا الخيار سبق اعتماده في ظروف لم تكن بالغة الخطورة إلى هذا الحد.

بالنسبة إلى طرابلسي، فإن الوزيرة كرامي، في ظل موقفها الحالي، هي من تتحمل المسؤولية عن أي دماء قد تُسفك، مؤكداً أن مجلس الوزراء الذي قيل إنه وافق على خطتها بالإجماع، مطالَب بأخذ موقف واضح من هذه المسألة، عبر مقاربة تأخذ في الاعتبار الواقع الراهن الذي يشكّل تهديداً فعلياً لحياة الطلاب والأهالي والأساتذة.

أما جواد، فيشير إلى الخطوات التي قد تبادر إليها الروابط في حال إصرار الوزيرة على موقفها، موضحاً أن المطلوب أولاً التوصل إلى موقف موحّد بين مختلف الروابط من طرح إلغاء الامتحانات، ومشيراً إلى أنه في حال الإصرار قد تلجأ الروابط إلى التهديد بمقاطعتها.

في المحصّلة، طالما أن الوزيرة كرامي تُصر على تجاهل الواقع، فإنّ المسؤوليّة تقع على عاتق مجلس الوزراء مجتمعاً لاتّخاذ القرار المناسب المنطلق قبل أي اعتبار آخر، من الحرص على سلامة الطلاب والأهالي والأساتذة، بدلاً من ترك الأمر بيد الوزيرة وحدها.

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا