كتب
جوزيف فرح في" الديار": يبدو ان المتنفس الوحيد للمودعين الذين احتجزت اموالهم في المصارف، هو في استمرار تطبيق التعميمين الصادرين عن
مصرف لبنان الـ ١٥٨ و١٦٦ ، اللذين يدرك اهميتهما حاكم مصرف
لبنان
كريم سعيد ، وتأثيرهما في معيشة هؤلاء المودعين. ومن اجل ذلك سيعمد سعيد الى تمديد مفعولهما سنة جديدة، اعتبارا من اول
تموز المقبل ولمدة سنة اضافية. لكن في الوقت نفسه ، فإن الحاكم ليس في وارد زيادة السحوبات النقدية المحددة، والإبقاء على الآلية الحالية نفسها، بما يعني استمرار السحوبات الشهرية بالدولار النقدي، ولكن من دون أيّ زيادة على قيمة الدفعات الشهرية، بانتظار ما ستؤول اليه الحرب الاسرائيلية على لبنان.
ويبدو ان التعميمين بحاجة الى تعديل سقوف الافادة منهما، حيث ان الحد الاقصى للاستفادة حدد بخمسين الف دولار، وهناك بعض المودعين الذين اقتربوا من الوصول الى هذا الرقم. وبالتالي سيعمد مصرف لبنان الى التعديل او الابقاء على الوضع الحالي. ويقول خبير المخاطر المصرفية
الدكتور محمد فحيلي لـ"الديار" ان "استمرارية التعميمين 158 و166 لا ترتبط فقط بقرار إداري يصدر عن مصرف لبنان، بل بقدرة النظام النقدي بأكمله على الاستمرار في تأمين وتدوير السيولة بالدولار، داخل اقتصاد يعتمد بصورة شبه كاملة على تدفقات خارجية هشة وغير مستقرة". ويشير الى ان «التعميم 158 يقوم عملياً على قدرة مصرف لبنان على توفير جزء من السحوبات النقدية بالدولار للمودعين بشكل شهري، فيما يشكل التعميم 166 آلية مختلفة نسبياً لمعالجة جزء من الودائع القديمة المحتجزة بالدولار، وتنظيم السحوبات المرتبطة بها". ويقول «حتى الآن، يبدو أن مصرف لبنان لا يزال يعتبر استمرار هذين التعميمين، جزءاً من سياسة «إدارة الاستقرار الاجتماعي والنقدي»، لأن توقفهما المفاجئ قد يُفسَّر في السوق كإشارة ضعف خطيرة تؤدي إلى ارتفاع الطلب على الدولار النقدي، زيادة القلق بين المودعين، ضغط نفسي على سعر الصرف، وتراجع إضافي في ما تبقى من الثقة بالنظام المصرفي". الجدير ذكره ان عدد المستفيدين من التعميمين حتى نهاية اذار الماضي بلغ نحو 578,770 مودعا.