التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقول إنَّ الجيش الإسرائيلي يبذل جهوداً حثيثة لإيجاد حلول لمواجهة الطائرات المسيّرة المتفجرة، وأضاف
: "إلى جانب حلول الدفاع السلبي الي يوفرها الجيش، يتم العملُ أيضاً على تطوير حلول تكنولوجية، بما في ذلك القدرة على تحديد الشبكات واستخدامها بدقة".
وذكر التقرير أن لواء التكنولوجيا الأرضية (GTVB) نجح خلال الأسابيع الأخيرة في تطوير حلول دفاعية سلبية للقوات على طول الخط الأصفر، وفي المنطقة العازلة جنوب لبنان، وعلى طول الحدود الإسرائيلية، ناهيك عن حلول دائمة للمواقع والمنشآت الدائمة.
وفي معرض حديثه عن الحلول، قال مسؤول عسكري إن "ما يميز الجيش الإسرائيلي هو قدرته على تلبية الاحتياجات على أرض الواقع ومرونته في الاستجابة"، وأضاف: "ينصب التركيز حالياً على الطائرات المسيّرة، والهدف هو تحقيق تفوق نسبي في مختلف السيناريوهات أو تقليص الفجوة العملياتية".
بدوره، أشار ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي إلى خطر الطائرات المسيّرة، وقال: "هذا تهديد نركز عليه جهوداً كبيرة حالياً. لا بد لي من القول إن هناك منافسة حقيقية في التعلم بيننا وبين حزب الله. نحن نبتكر الحلول، وهم يتعلمون، ونحن نتعلم. هناك أمورٌ لا نستطيع الحديث عنها بسبب المنافسة، ولا يزال أمامنا الكثير من العمل".
وأكد المسؤول الرفيع الجهود المبذولة في مجال رصد الطائرات المسيّرة، قائلاً: "من الواضح لنا جميعاً أن الأمر يبدأ أولاً بتحديد هوية الطائرة المسيّرة. لدينا قدرات رادارية ورصدية، ونحن نتمتع بقوة على خط المواجهة، ولدينا الآن أيضاً القدرة على نشر المزيد من أنظمة الرصد المتقدمة - وهي قدرة رصد جيدة".
وأشار إلى أن الجهد الثاني هو جهد إنذاري، وقال: "لا بد من القول إن الاستجابة الرئيسية في الدفاع هي الشبكات: فهي من جهة استجابة تبدو بسيطة، ومن جهة أخرى، توفر استجابة جيدة، فهناك العشرات من الطائرات المسيّرة التي علقت في الشبكات".
إلى جانب ذلك، شدد على أن الجيش الإسرائيلي بحاجة إلى مزيد من تحسين احترافيته في هذا المجال، موضحاً أن طريقة نشر الشبكات يجب أن تكون دقيقة.
بدورها، قالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية إن خطر الطائرات المسيرة يثير قلقاً لدى القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، وأضافت: "حالياً، تبذل كل الأجهزة الأمنية والصناعات الدفاعية جهوداً حثيثة للتصدي لهذا الخطر، ورغم إحراز تقدم، إلا أن الاستجابة لا تزال غير مكتملة، مع أن المؤسسة الدفاعية ترى أن هناك توجهاً واضحاً بدأ يتبلور".
وأكملت: "يركز الجهد الأول على الكشف، سواءً عبر الرادار أو من خلال المراقبة. أما الجهد الثاني فيتركز على الإنذار، حيث تدرس المؤسسة الدفاعية كيفية دمج أنظمة الإنذار في أنظمة القيادة الداخلية. وفي الوقت نفسه، يُبذل جهد كبير في مجال الحماية، وقد أثبتت الشبكات فعاليتها في التصدي للطائرات المسيّرة، وهي اليوم تحمي جميع المعسكرات وعلى طول الحدود".
وأردفت: "في مجال الاعتراض، يتمثل الرد
الرئيسي المتاح حالياً في الجانب التكتيكي، وهو في أيدي المقاتلين الميدانيين، وقد أجاز الجيش الإسرائيلي استخدام الرصاصات المتشظية المزودة بمناظير قادرة على تثبيت الهدف، كما تم إدخال بنادق الصيد للاستخدام العملياتي. وإلى جانب ذلك، تُبذل جهود إضافية، لا سيما في مجال تطوير التقنيات الجديدة، كما يُبذل جهد آخر في مجال الاستخبارات، وتشير المؤسسة الدفاعية إلى أنه تم إحباط عدد لا بأس به من التهديدات بالفعل".
وتابعت: "من المهم التأكيد هنا على أن هذا مجرد بداية التهديد، وقد تواجهه
إسرائيل على نطاق واسع في الضفة الغربية وقطاع غزة أيضاً. لذا، من الضروري تبني حل شامل، وفي الوقت نفسه، فرض ثمن باهظ على الأعداء".
ويقول تقرير الصحيفة إنَّ "الجيش الإسرائيلي يتقدم إلى عمق أكبر، ويستولي على مناطق أوسع ذات أهمية بالغة لحزب الله، ويفكك البنية التحتية للحزب في قرى الاشتباك، بحيث حتى لو عاد السكان، لا يمكن استخدام المنازل مجدداً لأغراض مسلحة".
ورأى التقرير أنّه "من الواضح هذه الجولة من الحرب لن تشهد تفكيكاً عسكرياً كاملاً لحزب الله، لكنّ السؤال الأهم سيكون هو تعريف النصر"، وتابع: "كما ذُكر سابقاً، فإن النصر هو تحسّن الوضع الأمني مقارنةً بما كان عليه سابقاً. فعلى سبيل المثال، خلقت عملية سهام
الشمال واقعاً أفضل بوجود 5 نقاط سيطرة داخل لبنان، بالإضافة إلى حرية العمل الجوي لشنّ الضربات، والتي استمرت من تشرين الثاني 2024 حتى بداية الحرب الجديدة يوم 2 آذار الماضي".
وأكمل: "على أرض الواقع، بات الجيش الإسرائيلي يسيطر على مساحة أكبر من لبنان، وقد أزال خطر غزو إسرائيل بشكل أكبر، ودمر البنية التحتية لحزب الله. وبالنسبة لسكان مستوطني المطلة وزرعيت
في إسرائيل ، يُعد هذا الوضع الأفضل منذ الانسحاب عام 2000".
واليوم الأحد، أعلن الجيش الإسرائيلي احتلال قلعة الشقيف في جنوب لبنان، حيث رفع على أسوارها علمه وراية لواء "غولاني".
ويأتي هذا التقدم إثر سيطرة ميدانية للقوات الإسرائيلية على مناطق محاذية للقلعة قبل أيام لاسيما زوطر الشرقية.