وشدد
بري على ضرورة الحفاظ على الحكومة ورفض الدعوات لإسقاطها، مع التشديد على وجوب تحسين العلاقات بين كل القوى والمكونات، وضرورة الخروج بموقف لبناني موحد.
وعن المفاوضات المباشرة، اعتبر بري أنه "لا يمكن الذهاب إلى مفاوضات مباشرة ما دمنا لا نملك أي أوراق، ولبنان لا يجد
اليوم من يمنحه الأوراق. وما دام
لبنان يريد أن يفاوض عن نفسه، فيجب أن يعود إلى المفاوضات غير المباشرة، وعندها يدفع الوسطاء إلى التفاوض بدلاً من الوقوف بشكل مباشر أمام الإسرائيليين الذين سيُمْلون الشروط بدلاً من التفاوض".
وعبر برّي عن مخاوفه من خطر المشروع
الإسرائيلي الذي لا يقتصر على لبنان بل "نراه في فلسطين وفي سوريا أيضاً"، ينظر دوماً إلى فلسطين وغزة وكيف يواصل الإسرائيليون عملياتهم رغم ما يسمونه اتفاق وقف النار. وحتى في لبنان، هم لم يتوقفوا ومن عادتهم النكث بكل العهود. فحتى في العام 1982 لم يقولوا إنهم يريدون الوصول إلى
بيروت لكنهم حينذاك فرضوا الأمر الواقع على كل
العالم . لذلك يؤكد بري أن لبنان بحاجة إلى مظلة إقليمية وعربية توفر له الدعم والمساندة، وتشكل ضمانة لتطبيق أي اتفاق. وهنا يقول إنه على تفاهم كامل مع السعودية، وقد التقى الأمير يزيد بن فرحان في زيارته
الأخيرة إلى بيروت، وجرى البحث في كل الملفات والنقاط، ومن ثم زار الوزير
علي حسن خليل الرياض وعقد لقاءات هناك.
وأكد بري أن الاتفاق مع السعودية موجود وقائم، على أهمية وقف الحرب، تحصين الوحدة الداخلية، وتطبيق اتفاق الطائف، مشدداً على أن التفاهم قائم حول كل الملفات. كذلك يشير بري إلى تواصل مفتوح مع دولة قطر التي تبدي الاستعداد للمساعدة بمختلف المجالات، سياسياً وديبلوماسياً ومن خلال دورها وعلاقاتها، إضافة إلى المساعدات الأخرى التي تقدمها للبنان.
كما أكد بري أنه هو صاحب الضمانة بالتزام
حزب الله بشكل كامل بوقف النار، ولكن مقابل أن توقف إسرائيل الحرب، والعمليات العسكرية البرية والبحرية والجوية، وتوقف كلياً عمليات تدمير المنازل والجرف، وعندها سيكون هو المسؤول عن التزام حزب
الله . يشكك بري بإمكانية التزام إسرائيل بأي تعهد أو اتفاق، ومع وقف النار، إذا ما تحقق، يمكن انطلاق مسار التفاوض غير المباشر، الذي يفترض أن تكون فيه جهات عربية ضامنة وراعية. ويمكن للسعودية أن تكون حاضرة وكذلك قطر ومصر، من دون إغفال الموقف الفرنسي، إذ يشير بري إلى أن فرنسا هي واحدة من أكثر الدول التي تعمل لدعم لبنان ومساعدته ووقف الحرب
الإسرائيلية عليه. وبالنسبة إليه، الأهم حالياً هو وقف الحرب، وبعدها كل الملفات يمكن حلّها في الداخل في ظل الرعاية والضمانات
العربية .