آخر الأخبار

لبناني يتألّق في رولان غاروس… دانيال جاد يرفع اسم لبنان في الملاعب العالمية

شارك
في كلّ مرّة يبرز اسمٌ لبناني في المحافل الدولية، يعود الحديث مجدداً عن قدرة اللبناني على صناعة النجاح رغم كل الأزمات التي تحاصر بلده. وهذه المرّة، جاء الإنجاز من ملاعب الكرة الصفراء، حيث خطف لاعب التنس الفرنسي اللبناني الأصل دانيال جاد الأنظار في بطولة فرنسا المفتوحة (رولاند غاروس) بعدما حقق فوزاً لافتاً على اللاعب البريطاني المخضرم دانيال ايفانز في الدور الأول من التصفيات.

الانتصار لم يكن عادياً بالنسبة للاعبٍ يشقّ طريقه بثبات نحو العالمية، خصوصاً أن إيفانز سبق أن احتل المركز الحادي والعشرين عالمياً، ما أعطى الفوز بعداً فنياً ومعنوياً كبيراً. لكن الأهم بالنسبة إلى اللبنانيين، أن اسم لبنان عاد ليتردد في واحدة من أهم البطولات الرياضية العالمية، في صورة تعكس وجهاً آخر للبلد بعيداً عن الأزمات السياسية والاقتصادية والانهيارات المتتالية.

ويحمل نجاح جاد دلالة تتجاوز الرياضة نفسها، إذ يؤكد مجدداً أن الطاقات اللبنانية المنتشرة في العالم لا تزال قادرة على المنافسة والتفوّق متى توفرت لها البيئة المناسبة. فلبنان الذي يعاني من تراجع كبير في البنية الرياضية وغياب الدعم الرسمي للرياضيين، يواصل تقديم أسماء لامعة في الخارج، سواء في الرياضة أو الطب أو التكنولوجيا أو الفنون، في ظاهرة باتت تُعرف بـ"النجاح اللبناني المهاجر".

وفي عالم التنس تحديداً، تبدو الطريق شديدة الصعوبة، نظراً للكلفة المالية المرتفعة للعبة والحاجة إلى بنية تدريبية احترافية ومشاركة دائمة في البطولات الدولية. لذلك، فإن وصول لاعب من أصول لبنانية إلى هذا المستوى في بطولة بحجم رولان غاروس، يحمل رسالة واضحة عن حجم الجهد الفردي والإصرار المطلوبين لتحقيق هذا النوع من الإنجازات.

كما يعيد هذا الإنجاز تسليط الضوء على معاناة الرياضيين داخل لبنان، حيث يضطر الكثير من أصحاب المواهب إلى الهجرة أو تمثيل دول أخرى بسبب غياب الإمكانات والرعاية. ورغم ذلك، يبقى ارتباط هؤلاء اللاعبين بجذورهم اللبنانية حاضراً بقوة، سواء من خلال تصريحاتهم أو احتفاظهم بهويتهم وانتمائهم الثقافي.

ويؤكد متابعون للشأن الرياضي أن نجاح دانيال جاد قد يشكل حافزاً لجيل جديد من اللاعبين اللبنانيين، خصوصاً أن الرياضة اللبنانية تحتاج اليوم إلى نماذج ملهمة تعيد الثقة بإمكانية الوصول إلى العالمية رغم الظروف الصعبة.

وبينما يواصل جاد مشواره في التصفيات، يترقب اللبنانيون خطواته المقبلة بكثير من الفخر، على أمل أن يتحول هذا الإنجاز إلى محطة جديدة تؤكد أن اللبناني، أينما حلّ، قادر على رفع اسم بلاده عالياً وصناعة صورة مختلفة عن وطن يرزح تحت الأزمات لكنه لا يزال يختزن طاقات استثنائية.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا