آخر الأخبار

فيروس إيبولا: مقتل ما لا يقل عن 131 شخصاً في الكونغو الديمقراطية

شارك
مصدر الصورة
Published
مدة القراءة: 5 دقائق

أفادت مصادر رسمية في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن تسجيل ما لا يقل عن 131 حالة وفاة بسبب تفشٍ لفيروس إيبولا، مع الاشتباه بوجود أكثر من 513 حالة.

وبالإضافة إلى حصيلة الوفيات المحدّثة، قال متحدث باسم حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية إن الحالات باتت تُسجّل الآن على مساحة أوسع.

وجرى تأكيد وجود إصابتين وحالة وفاة واحدة في أوغندا، وفق ما صدر عن مراكز السيطرة والوقاية من الأمراض في الولايات المتحدة (سي دي سي CDC).

وأعلنت منظمة الصحة العالمية أنّ تفشي السلالة الحالية من إيبولا، والتي يسببها فيروس بونديبوغيو، يشكل حالة طوارئ دولية.

وفي ظلّ استمرار انتشار هذا التفشي القاتل لفيروس إيبولا، سعت الحكومة الكونغولية إلى طمأنة الناس بأن فرق الاستجابة التابعة لها تعمل بجد لتتبع وفحص حالات العدوى المشتبه بها - وبأنه لا داعي للهلع.

ومع ذلك، ومع رصد حالات في مناطق جديدة من بينها نياكوندي في مقاطعة إيتوري، وبيتمبو في شمال كيفو، ومدينة غوما، يتصاعد القلق حتماً.

ومن بين الحالات المؤكدة، إصابة طبيب أمريكي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وفق ما أفادت به المجموعة الطبية التبشيرية التي كان يعمل معها، ومراكز السيطرة والوقاية من الأمراض الأمريكية (سي دي سي) .

وسينقل الطبيب إلى ألمانيا لتلقي العلاج، وفق ما علمت قناة "سي بي أس نيوز" شريكة بي بي سي في الولايات المتحدة الأمريكية.

ولم تذكر مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها اسم الطبيب، لكن المجموعة الطبية التبشيرية "سيرج" قالت إنّ نتيجة فحص الإصابة بإيبولا لأحد أطبائها الأمريكيين بيتر ستافورد، جاءت إيجابية.

وقال المجموعة إنّه لم تظهر أي أعراض على الطبيبين الآخرين اللذين كانا يعالجان المرضى وعلى زوجة ستافورد، الدكتورة ربيكا، وهم يخضعون لإجراءات الحجر الصحي.

وقال قناة "سي بي أس نيوز" نقلاً عن مصادر إنّ ما لا يقل عن ستة أمريكيين تعرضوا للإصابة بفيروس إيبولا أثناء انتشاره في الكونغو.

وصدر عن (سي دي سي) أنها تساعد على "الإجلاء الآمن لعدد قليل من الأمريكيين الذين أصيبوا بشكل مباشر" دون تأكيد عددهم.

وأفادت تقارير عن سعي الحكومة الأمريكية إلى ترتيب نقل مجموعة صغيرة من الأمريكيين في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى موقع حجر صحي آمن، بحسب مصدر لموقع الأخبار المتخصص بالشؤون الصحية "ستات STAT".

يضيف الموقع ونقلًا عن مصدر، أنّ المجموعة قد تُنقل إلى قاعدة عسكرية أمريكية في ألمانيا، لكن ذلك غير مؤكد بعد.

ورفضت "سي دي سي"، خلال مؤتمر صحفي يوم الأحد، الإجابة عن أسئلة مباشرة حول التقارير بشأن إصابة مواطنين أمريكيين.

وفي تحديث يوم الاثنين، قالت وكالة الصحة العامة إنّ الخطر على الولايات المتحدة منخفض نسبيا، لكنها أوضحت أنها ستصدر مجموعة من التدابير لمنع دخول المرض إلى البلاد.

ويشمل ذلك مراقبة المسافرين القادمين من المناطق المتضررة من الفيروس، وفرض قيود عل دخول حاملي جوازات السفر غير الأمريكية، إذا كانوا قد تواجدوا في أوغندا أو جمهورية الكونغو الديمقراطية أو جنوب السودان خلال الأيام الـ21 الماضية.

وأشارت "سي دي سي" إلى أنها ستعمل مع شركات الطيران وشركاء آخرين لإجراء تتبّع المخالطين للركّاب، وزيادة القدرة على إجراء الفحوصات، وتعزيز جاهزية المستشفيات للاستجابة للتفشي.

كما أصدرت الولايات المتحدة تحذير سفر من المستوى الرابع - وهو الأعلى لديها - ينصح بعدم السفر إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية.

غيبريسوس: "قلق بشدة من حجم وسرعة" تفشي وباء إيبولا

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس الثلاثاء إنه "قلق بشدة من حجم وسرعة" تفشي وباء إيبولا الذي يضرب جمهورية الكونغو الديموقراطية.

وأضاف غيبريسوس في اليوم الثاني من الاجتماع السنوي للدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية "سنعقد اليوم اجتماعا للجنة الطوارئ حتى تقدم لنا المشورة بشأن التوصيات الموقتة".

وقال ناطق باسم منظمة الصحة العالمية لوكالة فرانس برس "من المقرر عقد اجتماع للجنة الطوارئ في وقت لاحق اليوم"، بعدما كان غيبريسوس أعلن الأحد حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا، وهو ثاني أعلى مستوى من التحذير لديها.

وبين عامي 2014 و2016، أصيب أكثر من 28 ألفاً وستمئة شخص بفيروس إيبولا خلال تفشي المرض في غرب أفريقيا، وهو أوسع تفش للفيروس منذ اكتشافه عام 1976.

وانتشر المرض في عدد من الدول داخل وخارج غرب أفريقيا، بما في ذلك غينيا وسيراليون والولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا، مما أسفر عن وفاة 11 ألفاً و325 شخصاً.

وقال رئيس المراكز الإفريقية للمكافحة والوقاية من الأمراض لبي بي سي في وقت سابق، جون كاسيا، إنّ عدد الحالات المشتبه بها وصل إلى ما يقارب 400 حالة.

وأضاف أنّه في ظلّ غياب اللقاحات والأدوية الفعّالة، ينبغي على الناس اتباع تدابير الصحة العامة، بما في ذلك الإرشادات المتعلقة بكيفية التعامل مع جنازات الأشخاص الذي توفوا من المرض.

وقال في حديث لبرنامج "نيوزداي" على خدمة بي بي سي العالمية: "لا نريد أن يُصاب الناس بالعدوى بسبب الجنازات".

وساهمت الجنازات المجتمعية، التي ساعد الناس خلالها على غسل جثامين أحبائهم، في إصابة عدد كبير من الأشخاص بالعدوى خلال المراحل الأولى من التفشي الكبير قبل أكثر من عقد من الزمن.

وأوصت منظمة الصحة العالمية جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، وهما البلدان اللذان سُجلت فيهما حالات مؤكدة، بإجراء عمليات فحص عبر الحدود لتجنب انتشار الفيروس.

كما حثّت الدول المجاورة على "تعزيز استعدادها وجاهزيتها"، بما في ذلك تعزيز المراقبة عن كثب في المرافق الصحية وفي المجتمعات.

وقالت رواندا المجاورة إنها ستشدد إجراءات الفحص على حدودها مع جمهورية الكونغو الديمقراطية "كإجراء احترازي"، وأعلنت نيجيريا أنها "تراقب الوضع عن كثب".

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا