كتبت" الديار": اجرى رئيس الجمهورية جوزاف عون جولة افق مع السفير الفرنسي في
بيروت هيرفيه ماغرو، بعد سلسلة من التساؤلات
الفرنسية التي حملها السفير الى اكثر من مسؤول لبناني، حول المسار الحالي للتفاوض.
ووفق مصادر مطلعة على الموقف الفرنسي، فان باريس غير مرتاحة للادارة الاميركية «غير المفهومة» للعملية الديبلوماسية الراهنة، في ظل عدم بذل اي جهد جدي لوقف النار، واستمرار التصعيد الميداني، الذي لا يساعد على انتاج حلول واقعية وسريعة للحرب الدائرة. ولدى الفرنسيين نوع من «العتب» على الجانب اللبناني، الذي لم يظهر اي تمسك فاعل بالدور الفرنسي، الذي تعمل
واشنطن «واسرائيل» على تغييبه وتهميشه، ما يسمح لهما بممارسة المزيد من الضغوط على
لبنان .
كما لدى الفرنسيين هواجس وقلق من الاقتراحات الاميركية حول المؤسسة العسكرية، وخصوصا الحديث عن الترتيبات الخاصة بانشاء لواء متخصص بنزع سلاح
حزب الله واخضاعه لفترات اختبار!.
ووفق تلك الاوساط، يحذر الفرنسيون الذين يعرفون جيدا تعقيدات المشهد اللبناني، من مغبة الموافقة على اي خطوة تؤدي الى البلبلة داخل الجيش، باعتباره المؤسسة الاكثر تماسكا على الصعيد الوطني، وهم يطرحون تساؤلات حول الاجتماع الامني المزمع في 29 الجاري، ويؤكدون ان عدم حسم التجديد لقوات بديلة عن «اليونيفيل» مؤشر مقلق. ووعدوا بالعمل مع الاميركيين لايجاد مخرج لهذا الملف، لكن دون وجود الكثير من التفاؤل بالوصول الى نتائج قريبا!
وفي هذا السياق، ارجئت ت زيارة الموفد السعودي يزيد بن فرحان الى بيروت، ومن غير المعلوم الموعد الجديد الذي سيحسم خلال الساعات المقبلة. ووفق مصادر مطلعة يرتبط التأخير بملفين اساسيين: اولا التطورات المتصلة بالملف الايراني، حيث ارتفع مجددا خطر عودة الحرب على الرغم من الجهود الديبلوماسية الحثيثة التي تبذل راهنا.
وفي هذا السياق، غاب لبنان عن الاتصال بين وزير خارجية
ايران والسعودية بالامس، وتركزت المحادثات حول الوضع في الخليج، عقب استهداف
المملكة بمسيرات انطلقت من العراق. وهنا يبرز الملف الثاني، حيث تفيد تلك الاوساط بان الرياض تقوم باتصالات تجري بعيدا عن الاضواء مع القاهرة وباريس، لمحاولة ايجاد ارضية مشتركة للتحرك دعما لمسار تفاوضي منتج، يمكن ان يفضي اولا الى وقف شامل لاطلاق النار. وفي ضوء نتائج هذه الاتصالات تقرر طبيعة التحرك المقبل.