آخر الأخبار

مفاوضات واشنطن: تمديد الهدنة 45 يوماً وإطلاق مسارين سياسي وأمني

شارك
دخلت الأزمة في مضيق هرمز ومحيطه الإقليمي منزلقاً جديداً يمزج بين التحشيد العسكري العاجل والضغط الدبلوماسي الثنائي، وسط بوادر استقطاب دولي حاد.
وفيما بدأت حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» تموضعها في بحر العرب لتأمين الملاحة البحرية، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنذاراً شديد اللهجة إلى طهران، مؤكداً «نفاد صبر» واشنطن، ومكشوفاً عن توافق أميركي - صيني حاسم يرفض حيازة طهران للسلاح النووي ويشترط إعادة فتح المضيق بالكامل.
وفي المقابل، سارعت إيران إلى رسم خطوطها الدفاعية عبر تصريحات وزير خارجيتها عباس عراقجي من نيودلهي، والذي تحدى الضغوط الغربية بإعلانه أن المضيق سيبقى «مفتوحاً للأصدقاء ومغلقاً أمام الأعداء»، مما يضع المنطقة أمام معادلة اشتباك سياسي وعسكري مفتوحة على كل الاحتمالات.
لبنانيا، عملياً شكل البيان المقتضب الذي صدر عن وزارة الخارجية الأميركية في ختام يومين من الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية التي عقدت في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن ، اثباتا لعدم حصول اختراق كبير كما سادت التوقعات الأكثر واقعية ، ولكن في الوقت نفسه تسجيلا لتقدم لا يمكن تجاهله في نقطتين على الأقل : التمديد ٤٥ يوما لوقف النار ولم يتم تعبير "تثبيت" كما كان يطالب لبنان ، وتحديد موعدين جديدين لجولة تفاوضية رابعة في ٢ و٣ حزيران في واشنطن وكذلك إطلاق مسار امني في البنتاغون في ٢٩ أيار بين وفود عسكرية من لبنان وإسرائيل . بذلك تكون النتايج حمالة أوجه بعدما تكاثرت التقديرات المتعجلة في الساعات التي سبقت انتهاء الجولة الثالثة ولكن تحديد موعد لمسار امني شكل خطوة دافعة إضافية من الجانب الأميركي نحو تطوير المحادثات في وقت تزامنت نهاية الجولة مع تطور خطير تمثل في تمدد الإنذارات الإسرائيلية إلى قلب مدينة صور وتهديد مبنيين في المدينة الأمر الذي استتبعته موجة نزوح من المدينة . واللافت ان الجلسة الثانية من اليوم الثاني انتهت قبل ساعة من موعدها المحدد اذ غادر الوفد الإسرائيلي بسرعة مبنى الخارجية فيما غادر الوفد اللبناني بعده بفترة غير قصيرة.

وكتبت" نداء الوطن": خلصت الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية برعاية أميركية في مقر وزارة الخارجية في واشنطن، إلى تسجيل تقدم دبلوماسي ملموس لمصلحة لبنان، بحسب الوفد اللبناني المشارك. واتفق الأطراف على تمديد وقف إطلاق النار الحالي لمدة 45 يومًا إضافيًا، لإفساح المجال أمام انطلاق مسار أمني برعاية أميركية في 29 أيار، بمشاركة وفود عسكرية من لبنان وإسرائيل، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة وتعزيز الترتيبات الأمنية على الحدود. كما لتعزيز الزخم السياسي الذي تحقق خلال الأيام الماضية.
وبحسب مصادر لـ"نداء الوطن" شهدت الجلسة المسائية الثانية من ليلة الخميس، من المفاوضات، "أخذًا وردًا" بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، وامتد هذا الأمر إلى جلسة الجمعة، وقد تركز البحث على شقين عسكري وسياسي، حيث شدد الوفد اللبناني لليوم الثاني على التوالي، على تثبيت وقف إطلاق النار وعدم استهداف المدنيين ووقف جرف القرى والتدمير الممهنج، ومن جهة ثانية تطرق النقاش إلى "مطلب" ربط الانسحاب الإسرائيلي بسحب سلاح " حزب الله "، فكان جواب الوفد اللبناني بأن الأولوية هي لوقف النار والهدنة وضمان الانسحاب الإسرائيلي، أما بالنسبة لسحب سلاح "الحزب" فهو شأن لبناني يبحث داخليًا، ويحصل بعد انسحاب إسرائيل الكامل.
وتؤكد المصادر، أن التواصل بين بعبدا والوفد اللبناني في واشنطن، واكب كل التفاصيل، وسط تأكيد إضافي من الرئيس عون على الثوابت اللبنانية من المفاوضات. وسجل في جلسة الأمس وصول النقاش إلى حد الاحتدام، ما حمل الطرف الأميركي على التدخل عدة مرات لإعادة تصويب النقاش. وفي حين كانت الأجواء غير مشجعة في بداية التفاوض، تحسنت بعد التدخل الأميركي، الذي سعى للوصول أولا الى اتفاق امني بين لبنان واسرائيل، ومن ثم الدخول في تفاصيل أخرى.
وبحسب المعلومات، فإن الإدارة الأميركية تعتبر أن التقدم في المفاوضات "مهم"، إذ لم يعد يقتصر على تثبيت وقف النار، وهي تحاول التوصل إلى "اتفاق أمني" وتبحث في ترتيبات أمنية طويلة الأمد، ولاسيما "وقف إطلاق نار فعلي" مقابل التزام "حقيقي" من "حزب الله".

وكتبت" الشرق الاوسط":سعى الوسطاء الأميركيون في المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية الجارية في واشنطن إلى إعادة ترتيب «الأولويات» التي تشغل الطرفين، مع توافر معلومات حول اقترابهما من التوصل إلى «اتفاق أمني» يشمل تمديد وقف النار.
ويشير باحثون في مراكز أميركية إلى أن إسرائيل مهتمة أكثر بضمان أمنها، ومنع إعادة بناء قدرات «حزب الله»، محذرين من أن أي تقدم دبلوماسي سيبقى محدوداً ما لم تُعالج مسألة دور «حزب الله» وإيران في لبنان.
ويتزامن ذلك مع تسريبات عن تصورات أميركية تدعم الدولة اللبنانية في السيطرة على البنية العسكرية والأمنية للحزب ضمن مقاربة «خطوة مقابل خطوة» تربط أي انسحاب إسرائيلي بإجراءات لبنانية ميدانية على الأرض.
وكان لافتاً اجتماع المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء حسن شقير بمسؤولين من وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه».

وقالت مصادر سياسية مطلعة عبر «اللواء» ان الجانبين اللبناني والإسرائيلي لم يقفلا باب التفاوض وأن تمديد وقف اطلاق النار هو مؤشر لذلك، وانما لا يمكن الحديث عن نتائج الا بعد اطلاق المسارين الأمني والسياسي وكيفية مقاربة الوفدين اللبناني والإسرائيلي لهما، غير ان الجانب اللبناني لم يخرج عن تأكيد السيادة وحصرية السلاح بيد الدولة.وعلى ما يبدو فإن لبنان ينتظر الوقت لإعادة طرح الإستقرار الدائم.

وكتبت" البناء":انتهت الجولة الثالثة من المفاوضات بين وفد الاحتلال الإسرائيلي ووفد السلطة اللبنانية في واشنطن، بتمديد الهدنة لمدة خمسة وأربعين يوماً لم ترقَ إلى مستوى وقف إطلاق نار، ما يعني أنّ وفد السلطة فشل في انتزاع وقف كامل لإطلاق النار، وبالتالي قدّم تنازلاً جديداً على حساب السيادة اللبنانية وأمن اللبنانيين، بتراجعه عن وقف إطلاق النار كشرط وضعه للاستمرار في التفاوض، فيما نجح وفد العدو الإسرائيلي في الالتفاف على المطلب اللبناني وعلى الضغوط الأميركية وإجهاض المطلب اللبناني بوقف كامل لإطلاق النار، ونجح بالاحتفاظ بحرية الحركة و»حق الدفاع عن نفسه» وفق ما نصت وثيقة الخارجية الأميركية، وبمفاوضة لبنان تحت النار والاحتلال، ما يعني تمديد الغارات والمجازر والدمار واستباحة الأراضي لمدة 45 يوماً بموافقة وإشراف السلطة اللبنانية.
اضافت “البناء” أنّ الوفدين اللبناني والإسرائيلي اتفقا برعاية أميركية على مجموعة عناوين وأهداف وخطط بقيت سرية لم تظهر إلى العلن، وهي عبارة عن آليات تنفيذية عملية أمنية وعسكرية وسياسية ودبلوماسية ومالية لتنفيذ بنود وثيقة الخارجية الأميركية، لا سيما نزع سلاح حزب الله، على أن تظهر في التوقيت المناسب.
ولفتت مصادر سياسية مطلعة على موقف المقاومة إلى أنّ “حزب الله والمقاومة غير معنيين في المفاوضات المباشرة مع “إسرائيل” التي تقوم بها السلطة، ولا بنتائجها، والمقاومة معنية بالاستمرار بنهجها بعد الثاني من آذار وستتصرف وفق مسار الميدان، وستتعامل وفق التعامل الإسرائيلي وبناء على العدوان وحجمه ومستواه، ومستعدة وستردّ على أيّ اعتداء وفق ما تراه مناسباً”.

وكتبت" الديار":في ما يتعلق بالمفاوضات في واشنطن «فالقديم على قدمه» نتيجة تباعد المواقف والهوة الواسعة بين الطرفين وتمسك اسرائيل بالقضاء على حزب الله اولا وقبل البحث في وقف اطلاق النار وضرورة إزالة خطره عن المستوطنات الشمالية، والموقف الاسرائيلي يتبناه الجانب الاميركي المتمسك بحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها بموجب قرار وقف النار الصادر في 27 تشرين الثاني 2024، فيما الموقف اللبناني ثابت لجهة الوصول الى اتفاق جدي لوقف النار قبل الانتقال الى الملفات الاخرى، وهذا ما رفضته اسرائيل.
المفاوضات بدأت صباح امس بتوقيت واشنطن وراء أبواب مغلقة وبعيدة عن الاعلام كما طالب الوفد اللبناني المتمسك ليس بتمديد وقف النار فحسب بل بتثبيته فورا عبر وقف الاعتداءات، وعلى هذا الاساس يدور النقاش المعقد دون اي نتائج «مكانك راوح» رغم التسريبات الايجابية من واشنطن عن التوصل الى تمديد وقف النار وليس تثبيته، وهذا يعني حسب مصادر في بيروت تحييد العاصمة بيروت عن الغارات واستمرار الاعتداءات على الجنوب والبقاع وتنفيذ الاغتيالات في الضاحية.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا