آخر الأخبار

ماذا يجري داخل حزب الله؟ كلام في تل أبيب يكشف

شارك
نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تقريراً جديداً تحدثت فيه عن الجولة الثالثة من المحادثات التي انطلقت بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، الخميس وانتهت الجمعة، في ظل مواصلة الجيش الإسرائيلي تعميق عملياته العسكرية في جنوب لبنان.
وفي تقريرها الذي ترجمهُ "لبنان24"، تلفت "معاريف" إلى أن " حزب الله يواجه صعوبة في إعادة بناء صفوفه، بينما تقدر إسرائيل أنَّ الضغط يتزايد خلف الكواليس على الحزب للتوصل إلى وقف إطلاق النار - بأي ثمن تقريباً".


ونقل التقرير عن مصادر إسرائيلية مشاركة في المحادثات قولها إنَّ "الصورة الحقيقية للوضع في جنوب لبنان أكثر تعقيداً بكثير مما يحاول حزب الله تصويره للرأي العام اللبناني والعالم العربي".


وقال مصدر إسرائيلي إن "هناك مناطق بأكملها في الجنوب تبدو وكأنها تعرضت لزلزال، فحجم الدمار في القرى الشيعية هائل، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمنازل أعمق بكثير مما يرغب حزب الله في الاعتراف به".


وبحسب تقديرات إسرائيلية، بدأ الدمار الهائل يُنذر بخطرٍ يهدد حزب الله داخل المجتمع الشيعي نفسه، فيما تزعم إسرائيل أن الانتقادات تتزايد في لبنان من قِبل عناصر شيعية، تتهم "حزب الله" بجرّ جنوب لبنان إلى صراعٍ مدمرٍ بلا أفقٍ واضح.


كذلك، قال مصدر إسرائيلي إنه "كان هذا أحد أهداف إسرائيل الرئيسية، وهو خلق وضعٍ يصبح فيه الثمن الذي يفرضه حزب الله على السكان الشيعة باهظاً لا يُطاق".


وذكرت الصحيفة أنه في الوقت نفسه، تعتقد إسرائيل أنَّ قيادة "حزب الله" تمارس ضغوطاً شديدة على إيران لزيادة انخراطها الدبلوماسي مع واشنطن بهدف إنهاء القتال، وقد طالبت طهران مؤخراً بأن يتضمن أي اتفاق أوسع مع الولايات المتحدة إشارة واضحة إلى إنهاء الحملة في لبنان وكبح النشاط الإسرائيلي في الشمال .


بحسب المصادر نفسها، ترفض إسرائيل حالياً أي صيغة تسمح لحزب الله بالبقاء عسكرياً وسياسياً من دون تغيير جوهري في الوضع بجنوب لبنان. وفي السياق، يقول مصدر مطلع على المحادثات إنَّ "الموقف الإسرائيلي واضح، ولن يكون هناك عودة إلى واقع ما قبل الحرب. إسرائيل تطالب بتغيير جذري في المنطقة الحدودية وهجوم حقيقي على قدرات حزب الله".


وتأتي المحادثات في واشنطن في سياق محاولة الولايات المتحدة منع تدهور أوسع نطاقاً في القطاع الشمالي . في الوقت نفسه، يمارس الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطاً على كلا الجانبين للتوصل إلى تفاهم، لكن وفقاً لمصادر إسرائيلية، يُبدي البيت الأبيض حالياً تفهماً للموقف الإسرائيلي ومطلبه بعدم وقف الضغط العسكري دون تحقيق مكاسب ملموسة.


وتُجرى المحادثات على مستوى السفراء وكبار المسؤولين الأمنيين، حيث يضم الجانب الإسرائيلي مسؤولين أمنيين واستخباراتيين، بينما يضم الجانب اللبناني ممثلين مقربين من الرئيس اللبناني جوزيف عون. ولدى بيروت عدة مطالب رئيسية وهي وقف إطلاق نار كامل، انسحاب إسرائيلي من مناطق في جنوب لبنان، إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، وعودة النازحين، وفق "معاريف".


من جهة أخرى، تطالب إسرائيل بترتيب يضمن انسحاباً كبيراً لحزب الله من الحدود، وتفكيك بعض منظومات الأسلحة في جنوب لبنان، وآلية مراقبة أكثر فعالية بكثير من الآلية الحالية. كذلك، تُذكّر القدس بأن قرار مجلس الأمن رقم 1701، من وجهة نظر إسرائيل، قد انهار فعلياً منذ زمن طويل.
ومساء الجمعة، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنَّ واشنطن استضافت محادثات بين إسرائيل ولبنان خلال يومي الخميس والجمعة، واصفة اللقاءات بـ"المثمرة".


وقالت الوزارة في بيان مسائي إنه "تم تمديد اتفاق وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل ولبنان لمدة 45 يوماً إضافية لإتاحة المجال أمام إحراز مزيد من التقدُّم.


وذكرت الوزارة أنَّ "المسار السياسي للمفاوضات بين إسرائيل ولبنان سيُستأنف مجدداً يومي 2 و3 حزيران المقبل"، مشيرة إلى أنه "سيتم إطلاق مسار أمني في البنتاغون في 29 أيار مع وفود عسكرية من لبنان واسرائيل"، وختمت: "نأمل أن تُسهم هذه المحادثات في تحقيق سلام دائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن حقيقي على طول حدودهما المشتركة".

وبالتزامن مع المحادثات، يواصل الجيش الإسرائيلي شنّ موجات من الهجمات في جنوب لبنان بشكل شبه يومي. وفي الأيام الأخيرة، نُشرت وثائق موثقة على نطاق واسع تُظهر الدمار الذي لحق بالقرى الشيعية قرب الحدود، وتزعم المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية أن هذا جزء من سياسة متعمدة تهدف إلى منع حزب الله من إعادة بناء بنيته التحتية العسكرية بسرعة، كما تقول "معاريف".


ويلفت التقرير إلى أنه "حتى داخل لبنان نفسه، يتصاعد الصراع السياسي المحيط بالمحادثات، فقد هاجم الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، بشدة فكرة إجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل، معتبراً ذلك تنازلاً خطيراً"، وتابع: "مع ذلك، تشير التقديرات في القدس إلى أن وراء هذه التصريحات الحادة ضغوطاً هائلة داخل الحزب".

وهنا، قال مسؤول إسرائيلي رفيع: "حزب الله يمر بضائقة حقيقية، فالضرر الذي لحق بالبنية التحتية والسكان والقدرات العملياتية يُولّد ضغوطاً لم تكن موجودة في بداية الحرب. مع هذا، يدرك الإيرانيون أنه إذا استمر الوضع على هذا النحو لفترة طويلة، فسوف يضعف حزب الله بشكل كبير".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا