آخر الأخبار

واشنطن تدفع الى التهدئة ولبنان يعود لمنع الحرب

شارك
كتبت دوللي بشعلاني في" الديار": العين اليوم على نتائج الجولة الثالثة من المفاوضات بين لبنان و" إسرائيل " برعاية أميركية، التي انطلقت أمس الخميس تحت النار، وتختتم الثالثة من بعد ظهر اليوم الجمعة بتوقيت واشنطن. ولم يُقاطعها لبنان لأنّه لم يرد منح "إسرائيل" فرصة إتهامه بتعطيل المفاوضات.

وحمل لبنان ملفه إلى طاولة المفاوضات، كونها النافذة الوحيدة لمحاولة انتزاع وقف نار مستدام، أو على الأقل هدنة ممدّدة للمرة الثالثة تمنع الانزلاق إلى مواجهة أكبر. فهل تؤدّي هذه الجولة من المفاوضات إلى الحلّ أم إلى إدارة مفتوحة للصراع؟

الجولة الثالثة من المفاوضات داخل مقر وزارة الخارجية الأميركية ، عقدت على مستوى سياسي ـ أمني للمرة الأولى، هو الأعلى منذ بدء الإتصالات بين الجانبين. وامتدّت على يومين، وتخلّلتها أمس جلستين ما قبل الظهر وبعده، وتختتم اليوم الجمعة، وقد جمعت ثلاثة وفود رفيعة المستوى:

وكان الوفد اللبناني قد ناقش ورقة ضمّت مطالب عديدة خلال هذه الجولة، تعدّدها مصادر سياسية مطلعة على النحو الآتي:

1- وقف دائم وشامل لإطلاق النار يشمل كامل الأراضي اللبنانية ، وتمديد الهدنة الحالية والالتزام بها.

2- وقف كامل للهجمات " الإسرائيلية "، بما في ذلك الغارات والتفجيرات في الجنوب والبقاع وبيروت، والعودة إلى لجنة "الميكانيزم".

3- الإنسحاب الكامل للقوات "الإسرائيلية" من الأراضي اللبنانية المحتلة جنوب لبنان.

4- تأكيد سيادة الدولة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية، ونشر الجيش اللبناني على الحدود (ودعمه).

على أن يلي ذلك البحث في ملفات ترسيم الحدود وإعادة الإعمار وعودة السكّان إلى قراهم وتحرير الأسرى.

أمّا "إسرائيل" فطرحت التقاط الآتية:

1- نزع سلاح حزب الله بالكامل وتفكيك بنيته العسكرية.

2- التأكيد على عدم وقف إطلاق للنار بدون حصول تقدّم ملموس من قبل الحكومة اللبنانية في مسألة نزع السلاح.

3- ضمان عدم تهديد الحدود بما يشمل إقامة منطقة عازلة بعمق 10 كيلومترات لضمان أمن الحدود الشمالية.

4- إبرام اتفاق سلام شامل، يشمل حدوداً واضحة وعلاقات ديبلوماسية وإقتصادية مع لبنان.

وتشير المعطيات المتقاطعة من واشنطن، إنّ سقف التوقّعات الأميركي في هذه المرحلة هو تثبيت "هدنة قابلة للإدارة" وتقليل التصعيد، وليس فرض وقف نار شامل وفوري، وقد قادت إتصالات مكثّفة سبقت اجتماعات الجولة الثالثة من المفاوضات، وأبلغت لبنان أنّها تعمل على الضغط على "إسرائيل" لعدم ضرب بيروت والضاحية الجنوبية. كما جرى البحث في تمديد الهدنة المؤقتة لفترة معيّنة.

وكان قصر بعبدا يُواكب هذه المحادثات، من قبل رئيس الجمهورية جوزاف عون والفريق الداعم لوفد لبنان، وقد قرّر إبقاء التواصل مفتوحاً مع وفد لبنان في واشنطن برئاسة السفير كرم.

وفي الكواليس، بدا واضحاً أنّ ما جرى التوافق عليه قبل انعقاد هذه الجولة لم يكن وقفاً شاملاً للنار، بل تفاهم حدّ أدنى يقوم على الفصل المؤقّت بين استمرار العمليات العسكرية واستمرار المسار السياسي.

وهو ما يفسّر كيف عاد لبنان إلى الطاولة، رغم اتساع الضربات "الإسرائيلية"، في ظل قناعة رسمية بأنّ البديل عن التفاوض حالياً، قد يكون ترك مصير الجنوب بالكامل للميدان، أو خسارة الغطاء الأميركي والدولي لأي مطالب لبنانية لاحقة. لهذا السبب، لم تدخل الأطراف إلى واشنطن وهي تتوقع اختراقاً تاريخياً فورياً، بل محاولة منع الانفجار الأكبر.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا