شكل ملف قانون العفو محور بحث بين
رئيس مجلس النواب نبيه بري ونائبه الياس بو صعب، في وقت كشفت مصادر مطلعة على كواليس قانون العفو أن الشيخ احمد الأسير ورفاقه، الذين يشكلون العقدة الاساسية، تلقوا «رسائل تطمين» نيابية بأن القانون سيشملهم، كما حصلوا على ضمانات إقليمية في هذا الشأن، مشيرة إلى أن طبخة يعمل عليها في الكواليس تقضي بتخفيض السنة السجنية لكل المساجين قبل تاريخ صدور القانون، على أن يصار إلى محاكمة الأسير ورفاقه أمام التمييز العسكرية، ويخرج بعدها، متوقفة عند مطلب بكركي بالعفو عن «جميع الذين لجأوا إلى اسرائيل»، وهو ما يستدعي تعديلا جديدا للقانون في حال الأخذ بمطلبها، مشددة على أن «ملف العفو بالغ الدقة لأنه يرتبط بتحقيق العدالة ورفع الظلم وتخفيف الاكتظاظ في السجون، وفي الوقت نفسه الحفاظ على الحد الأدنى من حقوق المتضررين سواء كانوا عسكريين أو مدنيين»، وفق ما كتبت" الديار":
وكان النواب بلال الحشيمي، إيهاب مطر، وضاح صادق، فيصل كرامي، احمد الخير، اشرف ريفي، فؤاد مخزومي، عبد الرحمن البزري، محمد سليمان، عبد العزيز الصمد، نبيل بدر، طه ناجي، عدنان طرابلسي، وليد البعيرني، حسن مراد، محمد يحيى، كريم كبارة، بلال عبدالله، ابراهيم منيمنة وعماد الحوت، عقدوا اجتماعاً موسعاً وطارئاً، جرى خلاله البحث في المستجدات المتعلقة بملف العفو العام، في ضوء الاتصالات واللقاءات القائمة مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس
مجلس الوزراء ، إلى جانب مختلف القوى والمرجعيات السياسية، وذلك «بهدف تأمين المناخ الوطني والسياسي اللازم للوصول إلى صيغة عادلة ومتوازنة لهذا الملف الوطني والإنساني».
وبحسب بيان، أكد المجتمعون أن «ملف العفو بلغ مرحلة متقدمة من النقاش داخل اللجان المشتركة، بعد تحقيق تقدم ملموس في تقريب وجهات النظر حول عدد كبير من البنود الأساسية، ما يستوجب التعامل مع المرحلة الراهنة بأعلى درجات المسؤولية الوطنية والسياسية، بعيداً من أي خطوات أو مقاربات من شأنها إبطاء المسار أو عرقلة الوصول إلى النتيجة المرجوة».
وشددوا على أن «موقفهم موحد وثابت، ويقوم على دعم أي مسعى جدي يفضي إلى إقرار عفو عام عادل ومتوازن، يعالج حالات المظلومية القائمة، ويحفظ في الوقت نفسه الاستقرار وهيبة الدولة ومؤسساتها، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن هذا الملف لم يعد يحتمل مزيداً من التأجيل أو المراوحة السياسية»، وأكدوا أن «كل اللقاءات والمشاورات السياسية الجارية يجب أن تشكل عنصر دعم واستكمال لمسار عمل اللجان المشتركة، لا بديلاً عنه، باعتبار أن المكان الطبيعي لحسم هذا الملف يبقى ضمن المؤسسات الدستورية والمجلس النيابي».
وختموا مطالبين بـ«عقد اجتماع طارئ وفتح جلسات اللجان المشتركة خلال مهلة لا تتجاوز أسبوعاً، لاستكمال البحث والبت النهائي في جميع بنود اقتراح قانون العفو العام، تمهيداً لإحالته إلى الهيئة العامة لمناقشته وإقراره وفق الأصول الدستورية، بما يحقق المصلحة الوطنية العليا ويكرّس منطق الدولة والحوار والشراكة الوطنية، ويؤكد حرص الجميع على معالجة هذا الملف بروحية العدالة والإنصاف بعيداً من أي اعتبارات سياسية أو فئوية».
وكان الموضوع نفسه، مدار بحث بين الرئيس
بري ونائبه الياس بو صعب، حيث جرى بحث لآخر المستجدات السياسية والميدانية، وشؤوناً تشريعية ولا سيما مسار النقاش في قانون العفو العام.
وفي اطار التحرك لإنجاز ملف العفو استقبل الرئيس نواف سلام وفداً من
الشمال ضمّ النائبين أشرف ريفي وأحمد الخير، ومفتي
طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، ومفتي عكار الشيخ زيد بكار زكريا، والشيخ أحمد العمري والشيخ سالم الرافعي من هيئة العلماء المسلمين، وأمين الفتوى في طرابلس الشيخ بلال بارودي، بحضور النائب وضاح الصادق. وعرض الوفد وجهة نظره في موضوع العفو ورفع الظلم عن السجناء، وبينهم الإسلاميون.
وقال الشيخ إمام بعد اللقاء: بحثنا موضوع العفو العام. وإن شاء الله المباحثات مستمرة، وهناك تقدم ونلمس خطوات إيجابية.فيما قال ريفي: هذا الموضوع ليس عفواً عاماً شاملاً، إنما هناك جهود لإخراج كل المظلومين في الحد الأقصى الممكن، لأننا نعمل لرفع المظلومية وتحقيق العدالة لأصحاب الدم. نحن دعاة دولة بكل معنى الكلمة، فالجيش اللبناني هو ركن أساسي من أركان هذه الدولة، وهناك من يحاول أن يضع السنَّة في
لبنان في وجه
الجيش اللبناني .
ورداً على سؤال، أعلن: إن مشروع قانون العفو لم يصل إلى نهايته بعد، ويتم الآن استكمال التواصل مع كل الفئات
اللبنانية . وهناك مَنْ يحاول أن يعرقل، وهنا أريد أن أوجّه اللوم لمن رفع الجلسات في مجلس النواب من دون أي تبرير، وهو يحاول أن يضعنا في وجه الجيش اللبناني.