ترخي أجواء التشاؤم والغموض بثقلها على المحادثات الأميركية – الإيرانية، مع استمرار المساعي الباكستانية لتضييق الفجوة بين واشنطن وطهران والحؤول دون الانزلاق نحو التصعيد.
في المقابل يمضي المسار اللبناني –
الإسرائيلي المباشر نحو جولته الثالثة، في محطة تكتسب دلالة سياسية إضافية لكونها الأولى برئاسة السفير السابق سيمون كرم للوفد اللبناني.
وقد استبق رئيس وزراء العدو بنيامين نتانياهو فقد استبق موعد جلسة التفاوض مع
لبنان في واشنطن بتصريحات سلبية توعد خلالها باستمرار الحرب على لبنان، باعتبار ان الاولوية الاسرائيلية تبقى نزع سلاح
حزب الله .
في المقابل تبدو السلطات
اللبنانية في سباق مع الوقت لمحاولة الحصول على وقف للنار قبل يوم الخميس المقبل، دون اجوبة قاطعة من واشنطن، وفي جولته على الرؤساء الثلاثة امس وعد السفير ميشال عيسى ببذل جهود في هذا السياق، فيما ابلغه
رئيس مجلس النواب نبيه بري ان رهانه الاول على مسار التفاوض الاميركي- الايراني.
وأشارت مصادر وزاريةل" الشرق الاوسط" إلى خطورة الأجواء التي سادت في الساعات الماضية، لا سيما لجهة التصعيد العسكري والتحركات العسكرية
الإسرائيلية على الأرض، وما تلاها من معلومات بأن هناك قراراً إسرائيلياً بالذهاب نحو توسيع العمليات البرية، وقالت إن رئيس الجمهورية شدّد خلال لقائه السفير عيسى على ضرورة أن تنقل الإدارة الأميركية رسالة واضحة إلى
إسرائيل بوجوب وقف إطلاق النار قبل انعقاد اجتماع الخميس، محذراً «من أن استمرار التصعيد العسكري سيؤدي إلى مزيد من التوتر والضغط، ليس فقط على لبنان، بل أيضاً على مسار المفاوضات والاتصالات السياسية القائمة».
وبحسب المصادر، طلب رئيس الجمهورية من السفير الأميركي نقل موقف لبنان إلى
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والتأكيد أن لبنان يعتبر وقف إطلاق النار المدخل الأساسي لإنجاح أي مسار تفاوضي أو سياسي.
واعتبرت المصادر أن التصعيد الإسرائيلي يضع
الولايات المتحدة أمام اختبار حقيقي، خصوصاً أنها ترعى جانباً أساسياً من الاتصالات الجارية.
وكتبت" الديار": يبقى الرهان اللبناني في هذه المباحثات التي يقودها السفير سيمون كرم على الوفد
الاميركي المفترض ان يتراسه وزير الخارجية ماركو روبيو للتاثير على الوفد الاسرائيلي، وحسب المعلومات، تشكلت خلية تفاوض «للدعم اللوجستي» للوفد في قصر بعبدا وهي تعقد اجتماعات مكوكية مفتوحة، وقد وصل تقرير دبلوماسي لبناني من واشنطن الى
بيروت ينصح المسؤولين اللبنانيين بالعمل على الاستفادة من اشراف وزير الخارجية الاميركي على هذه المحادثات باعتباره احدى الشخصيات الاميركية القليلة في ادارة ترامب لا تربطه اي علاقة مع «لوبي» لبناني عمل على تسميم العلاقة الاميركية اللبنانية في الفترة الماضية، وحاول جاهدا تشويه صورة رئيس الجمهورية جوزاف عون لدى الكونغرس وفي البيت الابيض.
وبعد المتابعة الحثيثة لخط التواصل مع الخارجية الاميركية، تبين وجود رغبة لدى روبيو بفتح قنوات اتصال مباشرة مع مرجعيات في الدولة اللبنانية بعيدا عن كل محاولات مجموعات الضغط الناشطة في الولايات المتحدة، وفي هذا السياق، يعمل رئيس الوفد اللبناني سيمون كرم خلال الفترة الفاصلة عن بدء التفاوض للاستفادة من علاقاته السابقة في واشنطن لتعزيز التواصل مع الخارجية الاميركية في محاولة لايجاد ثغرة يمكن الاستفادة منها على طاولة المحادثات. وبراي تلك المصادر، لا شيء محسوم حتى الان بالنسبة للنتائج، لكن يمكن القول انه للمرة الاولى ثمة عمل دبلوماسي هادف تجاه احدى المؤسسات الفاعلة في الولايات المتحدة، اقله لايجاد «خط ساخن» يمكن ان يكون متوفرا لايصال الموقف الرسمي على حقيقته عندما تكون هناك حاجة الى ذلك. لكن في الوقت نفسه، لا يوجد الكثير من التعويل على احتمال اتخاذ الخارجية الاميركية موقفا منحازا للبنان ضد «اسرائيل»، لكن ما تعمل عليه الدبلوماسية اللبنانية هو ايجاد نوع من «التفهم» للموقف اللبناني والحصول على مواقف مرنة، وواقعية، وعدم الاصطدام بخيارات متشددة يعمل على فرضها عدد من المحيطين بالرئيس الاميركي وفي مقدمتهم أعضاء نافذين في «الكونغرس».
اضافت" الديار": على خط مواز، يدعم الفريق اللبناني في واشنطن، اتصالات سياسية رفيعة المستوى مع باريس لتسييل الوعود بدعم الجيش الى افعال عبر التاكيد على ضرورة الاستعجال بتقديم ما يلزم من مساعدات للمؤسسة العسكرية كي تكون مستعدة للقيام بمهامها المتصلة باي ترتيبات لانها الحرب. وفيما جدد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وعوده باعادة احياء مؤتمر باريس في اقرب وقت، لا تزال الجهات المعنية تنتظر الردود الاميركية حيال امكانية تخصيص بعض الموارد الأساسية لتلبية احتجاجات الجيش.