آخر الأخبار

لبنان يتهيّأ للتفاوض الخميس: وقف النار أولاً.. السفير الأميركي جال مستطلعا مواقف الرؤساء

شارك
اعتبر الرئيس الاميركي دونالد ترمب أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران بات في «غرفة الانعاش»، بينما حذّرت طهران من أنها «ستلقّن درسا» وتردّ إذا تعرّضت لاعتداء، متمسّكة بمواقفها رغم رفض الرئيس الأميركي ردّها على اقتراحه لإنهاء الحرب.
وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض، إن «وقف إطلاق النار بات على جهاز إنعاش هائل، أشبه بدخول الطبيب إلى الغرفة وقوله إن عزيزك تتبقى له فرصة نجاة تقدر بواحد في المئة». وتعهّد تحقيق «نصر كامل» في الحرب التي أطلقتها واشنطن وإسرائيل في 28 شباط، معتبرا أنّ إيران تعتقد «أنني سأتعب من هذا. (أنني) سأشعر بالملل أو سأتعرّض لبعض الضغوط».
وبعيد ذلك، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف على إكس إن «قواتنا المسلحة مستعدة للرد وتلقين درس في مواجهة أي اعتداء». وأضاف قاليباف «استراتيجية سيئة وقرارات سيئة تفضي دائما الى نتائج سيئة، والعالم كله أدرك ذلك»، متابعا «نحن مستعدون لكل احتمال، سيفاجؤون».
لبنانيا، يبدو لبنان مشدوداً خلاله إلى الجولة الثالثة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة برعاية أميركية التي ستعقد يومي الخميس والجمعة المقبلين، ولم يكن خافياً تضاؤل الطموحات إلى تحقيق خرق ديبلوماسي جدي من شأنه لجم احتمالات اتّساع الحرب الجارية بين إسرائيل و" حزب الله "، فيما تحوّل وقف النار المعلن من الإدارة الأميركية بالذات "شاهد زور" فاقد الجدوى مع تصاعد المواجهات الميدانية في الجنوب واستمرار الغارات الإسرائيلية مقترنة بتوسيع متتابع للإنذارات والإخلاءات تجاوز شمال الليطاني البارحة تحديداً حتى البقاع الغربي.
وإذ غلب على المسؤولين اللبنانيين الحذر الشديد حيال إطلاق توقّعات مسبقة حول ما يمكن أن تفضي إليه الجولة الثالثة، تبيّن أن الجولة التي قام بها السفير الاميركي ميشال عيسى امس على الرؤساء الثلاثة قبيل مغادرته بيروت في طريقه إلى واشنطن للمشاركة في المحادثات، كانت أشبه بتوثيق طلبات لبنان الرسمي ممثلاً بالرئاسات الثلاث من جهة، واعادة إبلاغ الرؤساء التصور الأميركي للأهداف المشتركة التي تجمع المفاوضين والتي تدفع واشنطن في اتجاهها من جهة أخرى.

وقال رئيس الحكومة نواف سلام في حديث لـ"النهار" أمس: "نحن على رأس جدول أعمالنا تثبيت وقف النار ومطالبنا معروفة، وهي جدولة الانسحاب الإسرائيلي والإفراج عن الأسرى وعودتهم إلى لبنان وعودة النازحين إلى بلداتهم وقراهم بما يتيح المباشرة بإعادة الإعمار".
وأوضح رداً على سؤال عما يطلبه لبنان من الولايات المتحدة الأميركية، "نريد ونسعى لدى الجانب الأميركي إلى ترجمة ما ورد مرتين في البيان الصادر عن السفارة الأميركية في بيروت حول موضوع المفاوضاتـ، إذ تحدّث البيان عن ضمانات أميركية ونسعى ونطالب بترجمة عملية وفعلية للضمانات. وأعود وأكرر هنا أننا نؤكد أن احداً لا يفاوض عن لبنان إلا الدولة اللبنانية، وإن كنا مدركين تماماً أن مستقبل المفاوضات يتأثر بمفاوضات إسلام آباد المتعلقة بالحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل".
وأكد مصدر واسع الاطلاع ان الرئيس عون ابلغ السفير كرم، عندما التقاه لتزويده بالموقف اللبناني، بأن لا يتحدث بأي موضوع ما لم يعلن الجانب الاسرائيلي التزامه بوقف النار، وترتيبات الهدنة التي اعلنها الرئيس الاميركي دونالد ترامب والتي يصرُّ الجانب الاميركي على تمديدها مرة ثالثة.
وأكدت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان سعي لبنان للتوصل الى وقف كامل لإطلاق النار مستمر وذلك كمدخل للمفاوضات مع اسرائيل، واعتبرت ان هناك إشكالية تتصل بأولوية التفاوض الأمر الذي يعرِّض جولتي المفاوضات للتهديد، ولذلك يقوم التركيز الأميركي على انطلاقة مشجعة لهما.
واوضحت هذه المصادر ان اسرائيل ليست لديها مشكلة في التفاوض تحت النار، وهي نقطة تشكل محور تباين. وقالت ان رئيس الوفد المفاوض السفير السابق سيمون كرم سينقل الموقف الرسمي ويعمل وفق توجهات رئيس الجمهورية الذي سيطلع بطبيعة الحال على اجواء واشنطن.
ولفتت الى ان الأجواء التي ترشح عن هاتين الجولتين قد تعكس مسار التفاوض وما اذا كان هناك من تقدم ام لا.

وذكرت "نداء الوطن" أن تخصيص يومين للمحادثات قد يعود إلى احتمال أن يُعقد اجتماع اليوم الأول على مستوى السفراء، على أن يُخصَّص اليوم الثاني للمفاوضات الرسمية على مستوى رؤساء الوفود.
في السياق، أفادت معطيات بأن جولة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى على الرؤساء الثلاثة جاءت عشية توجّهه إلى واشنطن للمشاركة في اجتماعات التفاوض على مستوى الوفود، حيث استمع خلال لقاءاته إلى عرض مفصّل للتطورات الميدانية المتفجّرة في الجنوب، والتي امتدت أخيرًا إلى مناطق في العمق اللبناني، إضافة إلى عمليات القتل التي ترتكبها إسرائيل بحق المدنيين، في مشهد اعتبره المسؤولون اللبنانيون متناقضًا بالكامل مع مندرجات اتفاق وقف إطلاق النار وروحيته.
وقال مصدر واسع الاطلاع إن الجانب اللبناني طلب من السفير عيسى نقل رسالة مباشرة إلى وزارة الخارجية الأميركية، تتعلق بضرورة ممارسة ضغط فعلي على إسرائيل لوقف النار ووقف التصعيد الميداني قبل انعقاد الجلسة الأولى من المفاوضات الخميس المقبل، بما يسمح بإجراء المحادثات في أجواء هادئة وغير خاضعة للابتزاز العسكري أو الضغوط الأمنية التي قد تنعكس سلبًا على مسار التفاوض وفرص تحقيق أي تقدّم عملي.
وأضاف المصدر أن أولوية الوفد اللبناني في المفاوضات تتمثل أوّلًا في تثبيت وقف إطلاق النار بصورة نهائية، يلي ذلك انسحاب القوات الإسرائيلية، وإطلاق الأسرى، واستكمال انتشار الجيش اللبناني بما يؤمّن عودة النازحين إلى قراهم الحدودية، وصولًا إلى تثبيت الحدود البرية ومعالجة النقاط العالقة، باعتبار أن أي مسار تفاوضي لا يمكن أن ينجح ما لم يقترن بخطوات ميدانية واضحة تعيد الاستقرار إلى الجنوب وتمنع تكرار الانفجار الأمني.
وفي السياق الداخلي، نفى المصدر وجود أي تواصل مباشر بين الرئاسة الأولى و"حزب الله" في المرحلة الحالية، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن أبواب قصر بعبدا ليست موصدة في وجه أحد. ويأتي ذلك فيما يُنتظر تحديد موعد جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع، تُعقد على وقع انطلاق المفاوضات المباشرة، وسط اتصالات تجري بعيدًا من الإعلام بين المرجعيات المعنية، بهدف احتواء الاحتقان السياسي وإبعاد أجواء التشنج عن الجلسات الحكومية، في ظل عدم قدرة "الثنائي الشيعي" على تعطيل مسار التفاوض المباشر.
ونقلت" الديار" عن مصادر مطلعة، ان الموقف الرسمي لا يزال على تشدده لجهة التمسك بوقف النار لانه لا يزال المدخل الاساس لنجاح عملية التفاوض. واذا لم تنجح الجهود المتواصلة مع الاميركيين قبل يوم الخميس المقبل لالزام «اسرائيل» بالتزام الهدنة، فان جولة المفاوضات المباشرة الاولى لن تبحث اي بند قبل التوصل الى تفاهمات جدية على الزام قوات الاحتلال بوقف النار.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا