حملت التطورات العسكرية في جنوب لبنان ، ملامح معركة طويلة، إذ يعمل جيش العدو الإسرائيلي على نسف المنازل والمنشآت المدنية، منعاً لاستخدامها في وقت لاحق، فيما يطوِّر «حزب الله» أدوات القتال، وفي مقدمها المسيّرات الانتحارية العاملة بالألياف الضوئية، على وقع توسعة إسرائيل الحزام الأمني بالنار إلى العمق، وعزل مدينة النبطية عبر إخلاء القرى المحيطة بها وقصفها.
وفي مؤشر سياسي لافت، وبعد غياب لأشهر، زار رئيس لجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية (الميكانيزم)، الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد،
بيروت ، وعقد مع
قائد الجيش العماد رودولف هيكل اجتماعاً استثنائياً في قاعدة بيروت الجوية.
ووصف الجيش الاجتماع بـ"الاستثنائي"، وتناول الوضع الأمني في
لبنان والتطورات على صعيد المنطقة، وسبل الاستفادة القصوى من الميكانيزم وتطوير عملها، كما تم التأكيد خلاله على أهمية دور الجيش وضرورة دعمه في ظل المرحلة الحالية.
إلى ذلك، برز لقاء تشاوري عقده النواب السنّة، أكدوا في ختامه التمسك بمرجعية
الدستور واتفاق
الطائف نصًا وروحًا، كإطار جامع يحمي الاستقرار وينظم الحياة السياسية، وشدّدوا على دعم حكومة الرئيس نواف سلام في تنفيذ قراراتها، لا سيما مقررات 5 و7 آب 2025 و2 آذار 2026، مع التشديد على ضرورة الانتقال من الإقرار إلى التنفيذ الكامل، بما يشمل حصر السلاح بيد الدولة.
كما أجمعوا على دعم مسار وقرار الدولة في التفاوض مع إسرائيل ضمن الأطر الدستورية للوصول إلى وقف الحرب وتحييد لبنان عن تداعياتها، مع التأكيد على ضرورة تعزيز دور الجيش والقوى الأمنية وبسط سلطة
الدولة على كامل الأراضي
اللبنانية ، وتأييد إعلان بيروت مدينة خالية من السلاح.