آخر الأخبار

إدانة رئاسية وروحية وسياسية للحملة على البطريرك الراعي حماية للسلم الأهلي

شارك
قفزت إلى الواجهة حرب افتراضية على مواقع التواصل الاجتماعي ، فجّرها فيديو ساخر أثار استياء مناصري " حزب الله "، الذين ردّوا بحملة شعواء على البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، عبر تداول صور مهينة تجاوزت حدود حرية التعبير عن الرأي.
وفيما تحوّلت صفحات الناشطين إلى مساحات لتبادل الصور الاستفزازية والتراشق الكلامي، أحيطت البطريركية المارونية بسيلٍ من حملات التضامن، من قيادات روحية وسياسية، استنكرت التطاول على سيّد بكركي، داعية إلى الابتعاد عن كل ما من شأنه تعكير السلم الأهلي في هذه المرحلة الحساسة من عمر الوطن.
وكتبت "النهار": ثمة إيجابية واحدة، ولكنها تكتسب دلالات عميقة وكبيرة، أفضت اليها عاصفة الإساءة إلى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي امس والتي أشعلت موجة استنكارات لها من كل المراجع الدستورية والدينية والروحية والسياسية اللبنانية ، وهي ان من أراد من هذه العاصفة المقيتة ان يختبر نموذجا لاشعال الفتنة قد فشل حتما بعد هذا الاختبار العقيم والهابط والمفلس.
وبكلام أوضح ، إذا كان "حزب الله" بقرار متعمد من غرف معتمة أراد احداث مزيد من البلبلة الداخلية مستغلا فيديو طاوله وطاول حربه العبثية فرد بعاصفة مقززة من الإساءات للبطريرك الراعي، فهو سمع الرد المدوي. واذا لم يكن تعمد ذلك وعاين ثقافة الحقد والعدوانية لدى شرائح من بيئته فيفترض ان يقف طويلا امام اخطار ما زرعه وأخطار ما يحصده وطنيا ولبنانيا على أوسع المديات على الأقل ولن تمر حينذاك مزاعم "التفلت" في صفوفه ولو صحت لان ذلك سيرتد بمزيد من التداعيات السلبية عليه.
مصدر سياسي متابع رجّح عبر "نداء الوطن أن الحملة على بكركي ليست بريئة لا بل مشبوهة، وربما تندرج في إطار الجهود الرامية لحرف الأنظار عن الملفات السياسية الحساسة والسعي لعرقلتها بأي وسيلة، وأبرزها ملف التفاوض المباشر مع إسرائيل ، مشيرًا إلى أن ما حصل لا يقلّ خطورة عن السلاح المتفلت في الشوارع، لأنه كان يمكن أن يتسبّب بانحراف الأمور إلى منزلق خطير يضع استقرار البلاد في مهبّ الريح.
وأضاف المصدر نفسه أن من يرفض التعرّض لمقاماته، عليه أوّلًا ضبط شارعه وأبواقه، الذين يسرحون ويمرحون يوميًا على المنصات الالكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي لرجم من يخالفهم الرأي، من دون أن يوفّروا بشتائمهم وإهاناتهم رئيسَي الجمهورية والحكومة بسبب القرارات السيادية التي اتخذاها في الفترة الأخيرة.
مواقف
واعتبر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن التعرّض لرؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية والمقامات الروحية في لبنان ، عمل مدان ومرفوض نظرًا لما يمثله القادة الروحيون من قيم تتجاوز البعد الديني لتلامس البعد الوطني.
أمّا رئيس الحكومة نواف سلام، فدعا الجميع إلى التحلي بأعلى درجات الوعي ونبذ خطاب الكراهية منعًا لجرّ البلاد إلى أجواء من الفتنة التي لا تحمد عقباها.
بدوره، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري ، اللبنانيين إلى وعي مخاطر الانزلاق نحو الفتنة، وأكد أن الإساءة والتطاول على الرموز الدينية والوطنية مُدان من أي جهة أتى وبأي وسيلة كانت.
وفي السياق عينه، اتصل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، بالبطريرك الراعي، مطمئنا إلى صحته، ومستنكرا بشدة ما صدر من إساءة طالته.

كذلك، اتصل شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى بالبطريرك الراعي معبرا عن استنكاره الشديد للإساءات التي تعرض لها البطريرك والبطريركية.
وأعلن نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، "استنكار التعرض بالإساءة للمرجعيات الروحية والرموز الدينية لأي طائفة إنتمت، ودعا الى التوقف عن هذه الممارسات البعيدة كل البعد عن القيم الإنسانية في هذه المرحلة العصيبة من تاريخ الوطن.
وناشد القيادات الروحية والقوى السياسية، رفع الصوت عاليا لرفض هذه الممارسات وتوجيه الرأي العام ووسائل الإعلام إلى الطريق القويم ،حرصا على الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا