قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إنه أُبلغ بالخطوط العريضة لاتفاق مع إيران لكنه ينتظر الصياغة الدقيقة، محذراً في الوقت ذاته من أن خيار استئناف الهجمات على إيران لا يزال وارداً إذا أساءت طهران التصرف.
وأضاف ترمب أنه لا يستطيع تصور أن تكون المقترحات التي قدمتها طهران مقبولة، مؤكداً أن إيران لم تدفع بعد ثمناً كبيراً بما يكفي نظير ما فعلته.
لبنانيا ، ضاعف العدو الاسرائيلي ضغوطه على
لبنان ، بتوسعة إنذارات الإخلاء والقصف الجوي مرة أخرى إلى العمق، لتشمل الجزء الأكبر من بلدات قضاءي النبطية وصور، وعزلت مدينة النبطية بالكامل عن محيطها، وذلك في أعقاب فشل المحاولات لعقد لقاء بين الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء
الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في
واشنطن برعاية أميركية.
وبدا واضحا من التصريحات
الإسرائيلية حول أهداف الحرب في جنوب لبنان والاجراءات العسكرية أن أمد الحرب سيكون طويلاً، حيث تسعى
إسرائيل إلى إحداث تغيير ديموغرافي، وإزالة قرى، تمهيداً لفرض واقع احتلالي مستقبلي، في مقابل مؤشرات من قبل "
حزب الله " على التحضر لمعركة طويلة نتيجة تطوير أدواته القتالية، حسبما يرى خبراء.
وتظهر النقاشات الإسرائيلية حول نوايا التوسع إلى ما بعد جنوب الليطاني، لتجنب حرب الاستنزاف، قيوداً أميركية على العملية العسكرية الإسرائيلية التي تتوسع بالنار إلى قرى قضاءي النبطية، وصور، أي لمسافة تتعدى الـ30 كيلومتراً بعيداً عن الحدود، وهو ما يُنظر إليه في
بيروت على أنه أداة ضغط على الدولة
اللبنانية ، وبيئة "حزب الله".
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي أصدر تعليمات بتقييد تجمّعات مفتوحة في بلدات حدودية مع لبنان لما يصل إلى 200 شخص، وفي المباني لما يصل إلى 600 شخص.
ديبلوماسيا، أوحى تحرك السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى نحو قصر بعبدا والسرايا الحكومية بجديد ما يقف وراء الزيارتين اللتين جاءتا بعد ساعات من إصدار السفارة الأميركية بياناً لافتاً في طابعه غير الكلاسيكي إذ تضمن دعوة واضحة إلى لقاء يجمع الرئيس جوزف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وعبارة "ولى زمن التردد" وهو نوع من المواقف التي لا تصدر عادة عن السفارات بل عن الرؤساء أو الحكومات او الوزارات المعنية بالعلاقات بين الدول.
ونفى مصدر رئاسي رفيع المستوى لـ
"لبنان24" ما تم تناقله عن تحديد يوم 11 أيار الجاري كموعدٍ لاجتماع رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن.
وقال المصدر إن هذا الكلام "غير صحيح على الإطلاق".
وذكرت " النهار" ان أي معطيات واضحة لم تتسرب عن طبيعة ما نقله السفير عيسى وما إذا كانت على صلة بالمساعي لترتيب موعد لزيارة الرئيس عون لواشنطن او الإعداد لاجتماع ثالث على مستوى السفراء يجري خلاله الاتفاق على برمجة المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة برعاية أميركية.
بل علم ان التركيز في هذا التحرك تناول تثبيت وقف النار ووقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية قبل استكمال مسار المفاوضات ولم يتطرق إلى أي ملف آخر.
كما علم ان السفير عيسى لم يحمل دعوة من الرئيس الأميركي
دونالد ترامب إلى الرئيس عون لزيارة واشنطن.
وأفادت معلومات ان المسؤولين اللبنانيين فوجئوا ببيان السفارة الأميركية وان السفير عيسى يدفع في اتجاه إقناع الرئيس عون بضرورة حصول اللقاء بينه وبين نتنياهو، إلا ان عون بقي على موقفه الذي يشدد على انه من غير الوارد ان يلتقي نتنياهو لمجرد التقاط الصورة واللقاء ان كان واردا فهو يجب ان يأتي تتويجا للمفاوضات لا ان تبدأ به علما ان المفاوضات هي التي تحدد مصير هذا اللقاء من عدمه.
وفي هذا السياق، قال وزير في الحكومة لـ"الأنباء الكويتية" إن "اللقاء بين الرئيس جوزف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غير وارد، وسبق أن عبر الرئيس عون في مواقف عدة عن ذلك، وحتى الاتصال الهاتفي غير وارد".
وعن ذهاب لبنان إلى التفاوض المباشر مع إسرائيل، قال: "ليس أمام لبنان خيارات كثيرة، وفي النهاية يملك لبنان الاستقلالية الكافية، ومثلما إيران تفاوض مباشرة
الولايات المتحدة ، نحن بدورنا نفاوض مباشرة، والخطوط العريضة لهذا التفاوض واضحة بالنسبة للبنان، وهي انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، عودة جميع الأهالي إلى قراهم، عودة الأسرى وبدء عملية إعادة الإعمار التي هي الأهم وتحتاج إلى دعم كبير من كل الدول التي تلعب دور الوساطة وتقوم بمساعدة لبنان، بالإضافة إلى أهمية دعمها بشكل كاف للجيش اللبناني لكي يكون قادرا على حصر السلاح. وطموح لبنان الذي عبر عنه أخيرا الرئيس عون هو الوصول إلى هدنة طويلة الأمد ومستدامة، وفي مرحلة لاحقة يجري الحديث عن سلام وعلاقات مشتركة وغير ذلك".