وقبل سفره، كان عيسى قد جال على رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس
مجلس النواب نبيه بري. وتشير معلومات حصلت عليها "المدن"، إلى أن عيسى حمل معه رسالة أميركية إلى
الرؤساء ، اختلف مضمونها بين بعبدا وعين التينة. فعند رئيس الجمهورية، عرض عيسى معايير بلاده للتفاوض، مجدداً التزام
الولايات المتحدة بالمبادئ نفسها التي سبقت التوصل إلى وقف إطلاق النار في جنوب
لبنان ، أي نزع سلاح
حزب الله وتفكيك مؤسساته وإخراجه عسكرياً من جنوب الليطاني، كمقدمة لتوسيع محفظة التفاوض.
وقُرئت رسالة عيسى على أنها قرار خارجي بتجاوز أي أفكار داخلية لبنانية تحاكي التعايش مع السلاح أو الاتفاق مع الحزب على آليات تسليمه، على اعتبار أن الحزب يرفض أي مقاربات من هذا النوع. وتضيف المصادر أن عيسى وضع برّي في أجواء رغبة الولايات المتحدة في أن يكون هو دافعاً للتفاوض، بالرغم من علمه بأن رئيس المجلس يتمسك بمبدأ التفاوض غير المباشر، وسقفه اتفاق 27 تشرين الثاني 2024.
ووفق المصادر، فإن عيسى، الذي بات في إطار المسعى اللبناني لتشكيل وفد سياسي – تقني معاون لرئيس الوفد سيمون كرم، يسعى إلى أن يكون للرئيس بري دور مهم في تسمية أحد الأعضاء على الأقل. وقد فُهم من ذلك أن
الأميركيين يريدون شخصاً شيعياً يمثل الثنائي الشيعي على طاولة المفاوضات، لا مجرد شخصية شيعية تكنوقراطية، وهذا ما عُدّ مؤشراً إلى رغبة في إشراك الثنائي مباشرة في العملية التفاوضية، وهو ما أُبلغت به بعبدا.