آخر الأخبار

الجنوب بين الخط الاصفروسردية نصر غير مقنعة

شارك
كتب ابراهيم حيدر في" النهار": ما يواجهه لبنان اليوم ليس مجرد انتكاسة سببتها الحرب الإسرائيلية ، إنما كارثة وأكثر ليس من السهل تجاوزها وستؤثر على مستقبله ما لم تتمكن الدولة من التعافي واستعادة دورها وموقعها وقرارها وسيادتها ومواجهة الاستعصاءاتفي الداخل ورهانات أطرافها وإعادة تنظيم العلاقات مع الخارج. أي جردة حساب لحرب الإسناد التي خاضها " حزب الله " وورّط فيها لبنان لا يمكن التخفيف من وطأة النتائج الكارثية أو تجميلها، ولا يمكن الحديث عن انتصارات في ضوء ما حلّ بالبيئة والبلد من نزوح ودمار. ان ما يواجهه الحزب اليوم، ليس مجرد انتكاسة، بل هي بمستوى الهزيمة التي ألحقت أفدح الخسائر ببنيته وكرّست احتلالاً لـ 55 قرية جنوبية واستمراراً لاستباحة لبنان. ومن يشاهد حجم ما يرتكبه الاحتلال جنوباً يقف أمام حالة من الذهول وسط تساؤلات الناس عن العودة إلى بيوتهم وكيفية إعمارها. هذه المرة لن تكون سردية الحزب مقنعة في معركة العزة والكرامة، ما لم يعد حساباته من موقعه اللبناني، فلا هو قادر على العودة إلى المقاومة ، مع تآكل قدرته على الردع واختلال التوازن. والحزب الذي خاض حروب الإسناد المتتالية من سوريا إلى غزة فإيران، صار يعتبر أنه انتصر لمجرد عجز إسرائيل عن القضاء عليه، فيما الكارثة تطبق على القرى الجنوبية والنزوح يهدد البيئة والبلد بالانهيار.
وكتب رضوان عقيل في" النهار" لا يتقبل لبنان وجود "الخط الأصفر" الإسرائيلي وتسميته في الجنوب، ولا سيما أنه يقضم مساحة على طول 50 بلدة من الناقورة إلى تخوم بلدات العرقوب.
ولم تحسم إسرائيل بعد مسار الحزام ومستقبله لأنه سيرتب عليها جملة من الأعباء العسكرية والمادية، وهي تربطه بمصير سلاح "حزب الله". وستخرج أمام القاطنين في مستوطناتها في الشمال أنها بالسيطرة على هذه المساحة تستطيع تأمين الحماية لهم وعدم تمكين صواريخ "حزب الله" من الوصول إليهم واستهداف منازلهم ومؤسساتهم، وهي تستعمل الذرائع نفسها في أواخر السبعينيات أيام قمة نشاط الفصائل الفلسطينية و"الحركة الوطنية" في هذه المنطقة. ويبقى الفارق بين شريط الأمس و"الخط الأصفر" اليوم هو أن إسرائيل لم تدمّر تلك البلدات آنذاك وبقي عدد لا بأس به من الأهالي فيها مع تهجيرهم هذه المرة، وعمدت إلى إنشاء ميليشيا تحت مسمى "جيش لبنان الجنوبي".
ومن سوء حظ أبناء هذه القرى أن تل أبيب عمدت في الأيام الأخيرة إلى التعاقد مع شركات لتدمير البيوت بواسطة آليات وجرافات ضخمة للقضاء على معالم كل هذه المنطقة والتضييق على أهلها إذا ما عادوا إلى أرضهم لتكون محروقة بالكامل إذا نجحت المفاوضات والاتصالات المفتوحة مع واشنطن . وتظهر الوقائع والمعطيات على الأرض أن الحزب لا يمكنه التحرك وتنفيذ العمليات على غرار حالة الشريط الحدودي السابق الذي أصبح غير مأهول بالسكان. وإذا استؤنفت المعارك في الجنوب تصبح المراكز الإسرائيلية في هذه القرى تحت مرمى نيران الحزب وتهديدها بالمسيرات الانقضاضية أو تنفيذ عمليات مباشرة ويبقى الإسرائيليون في هذه الحالة مهددين بالنار". وكتب عباس الصباغ في" النهار": لم ينسحب وقف النار على الميدان الجنوبي حيث يواصل الجيش الإسرائيلي تدمير البلدات الحدودية. قبل الثاني من آذار كان الجيش الإسرائيلي يمنع سكان معظم بلدات الحافة الأمامية من العودة، واستكمل تفجير المنازل والمدارس والمؤسسات التجارية بدءاً من بلدة الناقورة على الساحل وصولاً إلى الخيام.
ولم يقتصر الأمر على التفجيرات، وإنما منع إزالة الركام من خلال استهداف الجرافات والآليات التي كانت وصلت إلى بلدات حدودية مثل مارون الراس وعيتا الشعب وعيترون ويارون وغيرها.
لم يتمكن سكان تلك البلدات من العودة إليها مع تسجيل استثناء واضح في بلدة عيترون الحدودية، حيث عاد نحو نصف سكانها، فيما ظلت بلدات خالية من السكان كلياً.
وتشي المعطيات الميدانية بأن التوجه الإسرائيلي واضح لترسيخ واقع جديد وربما دائم في جنوب لبنان من خلال إقامة منطقة عازلة أو ما تسميه تل أبيب "الخط الأصفر"، وتكون خاضعة للسيطرة العسكرية المباشرة أو السيطرة النارية، بما يمنع السكان من العودة.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا