تشهد واشنطن اليوم الجلسة الثانية من المحادثات بين سفيري
لبنان واسرائيل في
الولايات المتحدة على وقع استمرار العدوان
الإسرائيلي على الحجر والبشر والجسم الصحافي والإعلامي وسيارات الدفاع المدني والصليب الأحمر الدولي، ما أدّى امس إلى استشهاد الزميلة في جريدة "الأخبار" الزميلة أمال خليل تحت الركام واصابة المراسلة الزميلة زينب فرج في غارة اسرائيلية على بلدة الطيري.
وتجري المحادثات عند الساعة الرابعة بتوقيت واشنطن أي الساعة الحادية عشرة مساء بتوقيت
بيروت ، وتضم سفيرة لبنان ندى حمادة معوض والقنصل وسام بطرس، والسفير الاسرائيلي يحيئل ليتر، بحضور سفير اميركا في بيروت ميشال عيسى وبمشاركة
وزير الخارجية
الاميركي ماركو روبيو لدقائق في افتتاج الاجتماع ويغادر ليبقى مستشاره مايكل ايدن والسفير الاميركي في اسرائيل مايك هاكبي.
وتحدثت معلومات " اللواء" عن ان لبنان سيطلب في اجتماع الخميس تمديد الهدنة بين ٢٠-٤٠ يوماً إن لم يتمكن من طلب مهلة مفتوحة وقف اطلاق النار، وسيثير ملف وقف التدمير الإسرائيلي الممنهج لقرى الجنوب.ثم يبدأ البحث في موعد ومكان التفاوض السياسي الموسع. اما موضوع حصر السلاح فهو شأن داخلي لبناني يتم معالجته بين اللبنانيين.
وفي هذا السياق، علم أن بعبدا وضعت، أمس، اللمسات الأخيرة على موقف لبنان مع السفيرة ندى معوض. وستطرح باسم الدولة
اللبنانية تمديد وقف إطلاق النار لمدة تتراوح بين 20 و40 يومًا، كما طلب رئيس الجمهورية جوزاف عون إضافة بند أساسي في المفاوضات، وهو وقف التدمير الإسرائيلي في القرى والمدن المحتلة. وفي حال سارت الأمور كما يجب، سيتحدد مكان انطلاق المفاوضات وزمانها.
وتشير الأجواء التي نقلتها" نداء الوطن" إلى وجود تجاوب أميركي مع مطالب الدولة اللبنانية، ولن تكون هناك عرقلة إسرائيلية؛ لأن واشنطن تريد نجاح التفاوض. وفي حال تم تجاوز عقبة اليوم، سيترأس السفير السابق سيمون كرم الوفد المفاوض باسم لبنان. ويبدو الرئيس عون حازمًا في هذا المجال؛ إذ يؤكد أن التفاوض يهدف إلى استرجاع الحقوق والوصول إلى السلام لا الاستسلام، وهو يضع رئيسي مجلس النواب والحكومة
نبيه برّي ونوّاف سلام في أجواء التطورات كافة، وبالتالي لن يتراجع عن موقفه مهما اشتدت الضغوط؛ لأن مصلحة لبنان فوق كل اعتبار.
وأشارت مصادر في
وزارة الخارجية الأميركية إلى أن الزخم الكامن وراء هذه المفاوضات المفصلية، والذي تيسّر بفضل قيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، آخذ في التنامي. ويشارك في الاجتماع الذي سيُعقد عند الساعة الرابعة بعد الظهر بتوقيت واشنطن (الحادية عشرة ليلًا بتوقيت بيروت)، كل من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الذي من المتوقع أن يترأس اللقاء، والمستشار مايكل نيدهام، والسفير الأميركي لدى
إسرائيل مايك هاكابي، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، بالإضافة إلى سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوّض، ويخيئيل لايتر.
ويدخل الطرفان هذه المحادثات التي تكتنفها بطبيعة الحال وكشأن معظم المفاوضات بين دولتين شهدتا نزاعًا طويلًا، تحدياتٌ وصعوبات، حيث جهّز كل طرف أوراقه متسلحًا بالتعليمات والتوجيهات من سلطات بلاده. ورغم أن الأولويات مختلفة، تكمن الإيجابية في استعداد كل من الجانبين للحديث عن المطالب قريبة الأمد.
وتشير مصادر مطلعة أميركيًّا إلى أن لبنان قد ينجح في تجديد وقف إطلاق النار، ولكن بحسب واشنطن، فإن إسرائيل ستتمسك بحقها في اتخاذ كل التدابير اللازمة للدفاع عن نفسها في أي وقت وبأي طريقة، وأن الهدنة المزمعة لن تعيق هذا الحق. وتعتبر المصادر أن الهدف من هذه المحادثات، سواء كانت الجولة الثانية أو ربما الثالثة، هو في الواقع إيجاد صيغة للتوفيق بين هذه الخلافات، وإيجاد طريقة للربط بين وقف إطلاق النار ونزع السلاح على نحو يرضي الطرفين. وتضيف أنه "علينا ألا نغفل The elephant in the room وهو "
حزب الله " الذي لديه وجهات نظر مختلفة للغاية عن لبنان، رغم أن الحكومة نفسها قد نزعت الشرعية عن سلاحه. ولكن في المحصلة بالنسبة للأميركيين، يبقى الصراع الجديد والمتجدد هو نزع سلاح حزب الله، وبسط سلطة الدولة كاملة على أراضيها".
وكتبت" اللواء": يحرص لبنان على ابقاء المفاوضات ضمن اطار السفراء، ريثما تتوضح معطيات تطويرها، المرتبط بمدى استجابة اسرائيل لشروط التفاوض، واحترام وقف النار، ووقف الانتهاكات.
وحسب مصدر لبناني مطَّلع فإن لبنان ليس بوارد الذهاب الى سلام منفرد، فهو على هذا الصعيد ملتزم بسقف السلام العربي وفقاً للمبادرة العربية التي اقرت في قمة بيروت عام 2002.
وفي الاجتماع الثاني اليوم، سيطلب لبنان وقف اطلاق النار، وهدنة دائمة ليستكمل التفاوض في واشنطن.
وفي المعلومات ان الرئيس
نبيه بري ابلغ مَن يعنيه الامر انه يرفض ادخال اي شخصية شيعية الى مسار التفاوض.
وفي معلومات مصدر مطلع فإن لبنان عكف على اعادة تقييم المسار التفاوضي، في ضوء المطالب الاسرائيلية غير الواقعية، وعدم الالتزام لا بوقف النار ولا بالهدنة، والاستمرار بعمليات القصف والقتل والاحتلال وعدم الانسحاب من الاراضي اللبنانية.