أكد النائب ملحم خلف أن "حماية المدنيين ليست خياراً، بل التزام قانوني وأخلاقي لا يحتمل التأجيل أو الانتقاص".
وفي بيان، قال خلف: "في ضوء الفاجعة التي حلّت بأهالي بلدة سحمر، حيث استهدف العدو
الإسرائيلي المصلّين لدى خروجهم من
المسجد ، وبالتوازي مع إصدار تحذير لأهالي بلدة عين إبل بوجوب إخلاء جزء منها، نعبّر عن بالغ غضبنا إزاء هذا الإجرام المتمادي والغطرسة المتصاعدة، وعن قلقنا العميق على ما تبقّى من مدنيين اختاروا المواجهة السلمية عبر التمسّك بأرضهم، رغم قسوة الظروف الكارثية التي يعيشونها في بلداتهم الحدودية".
أضاف: "إن أحكام اتفاقيات
جنيف والبروتوكولات الملحقة بها، تحظر بشكل صريح استهداف المدنيين أو تهجيرهم، والاعتداء على حياتهم وأرزاقهم. بل إن هذه النصوص تُلزم بتأمين وصول المساعدات الإنسانية إليهم دون أي عوائق، وتمنع اتخاذ أي تدابير من شأنها حرمانهم من مقومات بقائهم أو دفعهم قسرًا إلى النزوح".
وطالب خلف "
المجتمع الدولي بالتحرّك الفوري والفاعل للضغط على الدولة المعتدية، ووضع حدّ لسياسة التهجير التي تطال اليوم بلدات مدنية لا يمكن الادّعاء بوجود أي نشاط مسلّح فيها، خارج إطار الشرعية
اللبنانية . فالقانون الدولي الإنساني يفرض على جميع أطراف النزاع، من دون استثناء، الالتزام الصارم بقواعد الحرب وحماية المدنيين" .
كذلك، دعا
الدولة اللبنانية إلى "إعلان حالة الطوارئ فوراً، وتحمل مسؤولياتها الكاملة في حماية مواطنيها، لا سيما عبر تفعيل اتصالاتها العاجلة مع الدول الصديقة، والعمل على فرض احترام الاتفاقيات الدولية المرعية في زمن النزاعات".
وأهاب بالأمم المتحدة والقوى العاملة في الجنوب "التحرّك العاجل لحماية المدنيين، وتأمين ممرات إنسانية آمنة وفعّالة، ليس لتيسير نزوحهم، بل لضمان صمودهم وبقائهم في أرضهم".
وختم خلف: "إن حماية المدنيين ليست خيارًا، بل التزام قانوني وأخلاقي لا يحتمل التأجيل أو الانتقاص".