نشرت صحيفة " يديعوت أحرونوت " الإسرائيليّة تقريراً جديداً تحدثت فيه عن مسألة إقامة إسرائيل لمنطقة أمنية في جنوب لبنان .
التقرير الذي ترجمهُ
" لبنان24 " يستذكر الشريط الأمنيّ الذي أقامتهُ إسرائيل من عام 1985 لغاية العام 2000 في
لبنان ، معتبراً أن تلك المنطقة الأمنية لم تكن تحت سيطرة الجيش
الإسرائيلي فعلياً، إذ لم توفر حماية حقيقية للمُستوطنات
الإسرائيلية الشمالية.
وأضاف: "كانت الغالبية العظمى من المواقع في الشريط والجنود الموجودين فيه تابعة لجيش لبنان الجنوبي، كما كانت معظم مواقع الجيش الإسرائيلي قريبة جداً من الحدود، بينما كان بعضها الآخر متمركزاً في عمق المنطقة. وعلى أي حال، لم تكن هذه المواقع كافية لمنع التسلل إلى
المستوطنات الشمالية، وبالتأكيد لم تكن كافية لمنع قصفها".
ووجد التقرير أنَّ المنطقة الأمنية آنذاك كانت "ساحة قتال"، لكنه قال إن "هذه المرة، الخطة مُختلفة تماماً، إذ تقومُ على حزامٍ عسكري متين مؤلف بالكامل من جنود الجيش الإسرائيلي، وسيُسيطر على المنطقة (بطول 120 كيلومتراً وعمق كبير)".
ورأى التقرير أن "هذا الحزام العسكري لن يكون قادراً على منع نيران القصف من المرتفعات، لكن من المفترض أن يُنشئ منطقة عازلة حقيقية بين
حزب الله الذي سيتم إخراجه مع سكان المنطقة من القرى القريبة من الحدود والمُستوطنات الشمالية"، وتابع: "هذا يعني وجود آلاف الجنود في أي وقت، وحتى هؤلاء، من المشكوك فيه أن يتمكنوا من منع عدة فرق مسلحة وعازمة، تعرف المنطقة جيداً، من التوغل داخل إسرائيل".
وأكد تقرير الصحيفة أنهُ "ستُقام مواقع عسكرية ثابتة، تمتد إليها وبينها خطوط إمداد لوجستية متوقعة وعرضة للاختراق، بحكم طبيعة التضاريس الوعرة والمعقدة"، وتابع: "يُعدّ هذا الانتشار حلماً لقوة حرب عصابات محلية، ستتربص بالجيش الكبير المرابط من كل حدب وصوب. ستظهر هذه القوة، حزب الله أو غيره، عاجلاً أم آجلاً. لقد بنى حزب الله نفسه على مقاومة
الاحتلال الإسرائيلي للبنان لمدة 18 عاماً؛ وسينمو هو أو من سيخلفه على تلك الأرض".
وقال التقرير إن "مفهوم الدفاع الأمامي أصبحَ العقيدة الجديدة للجيش الإسرائيلي"، لكنهُ قال إن "الشريط الأمني سيضمنُ عدم وجود أي اتفاق مع لبنان، رسمياً كان أم غير رسمي، ولن تتمكن أي حكومة لبنانية من قبول وضع يُحتل فيه جنوب البلاد فعلياً من قبل إسرائيل"، وتابع: "كذلك، سيتلاشى مبرر نزع سلاح حزب الله، وهي خطوة يدعمها الرئيس اللبناني
جوزاف عون وحكومته لكنهما يواجهان صعوبة في تنفيذها، في ظل هذا الوضع".
وأضاف: "كما هو الحال في كثير من الحالات عبر تاريخنا، فإن ما يبدأ كوضع مؤقت سيتحول إلى وضع دائم، وستكون إسرائيل هي المتضرر الأكبر منه".