آخر الأخبار

على هامش الإتفاق المحتمل: إيران تتمسك بوحدة الساحات والخليج يبحث عن أمنه

شارك

في الأيام الماضية، كان العالم ينتظر، بعد التداعيات الكبرى التي فرضتها الحرب على إيران ، مصير المهلة التي كان قد حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ، لمعرفة المسار الذي من الممكن أن تسلكه الأمور، خصوصاً أن الغموض لا يزال يكتنف المفاوضات مع طهران التي تتحدث عنها واشنطن.

في هذا السياق، كان من الواضح أن هناك صعوبة كبيرة في الوصول إلى إتفاق شامل بين الجانبين، بسبب التباعد الكبير في المطالب، الذي يعود بشكل رئيسي إلى الاختلاف في التقييمات لدى الجانبين، ما فرض على الرئيس الأميركي الذهاب إلى تمديد المهلة 10 أيام إضافية.

في ظل هذه الأجواء، ترصد مصادر متابعة، عبر "النشرة"، عودة إيران إلى التمسك بمبدأ وحدة الساحات من جديد، من منطلق الحاجة إلى إتفاق يشمل وقف الحرب على كافة الجبهات، لا الإكتفاء بإتفاق يشملها فقط دون باقي الحلفاء، خصوصاً بعد أن بادر بعضهم إلى دخول الحرب تضامناً معها منذ اليوم الأول.

بالنسبة إلى هذه المصادر، هذا الواقع يعود إلى أن طهران تدرك جيداً أن عدم حصول ذلك، سيعني منح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الضوء الأخضر لتوسيع الضربات ضد هؤلاء الحلفاء، لا سيما أنه لا يريد وقف الحرب من حيث المبدأ، بمعزل عن الموقف الأميركي، من منطلق أن واشنطن تستطيع أن تلزمه بالمسار الإيراني فقط.

هنا، تلفت المصادر نفسها إلى أن إيران تدرك جيداً أن ترك حلفائها في المعركة سيكون له تداعيات كبرى، خصوصاً على مستوى موقفهم في دولهم، حيث سيعزز ذلك الانتقادات التي توجه لهم، عبر إطلاق سردية أنها بادرت إلى استغلالهم في المعركة، ثم تخلت عنهم عندما حققت مصالحها الخاصة، ما يفرض عليها رفض أي سيناريو من هذا النوع، نظراً إلى أنها في الأصل تدرك حجم التحديات التي سيتعرض لها كل منهم بعد إنتهاء الحرب.

على صعيد متصل، تبرز على هامش الإتفاق المحتمل المخاوف التي لدى بعض حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، تحديداً الدول الخليجية ، التي وجدت نفسها في قلب المعركة، بالرغم من أنها لم تختر الإنخراط بها بشكل مباشر، حيث السؤال يكبر عن تداعيات اليوم التالي لهذه المواجهات.

في هذا الإطار، تشير المصادر المتابعة إلى أن غالبية الدول الخليجية باتت تعتبر أن هذه الحرب أعادت طرح مفهوم أمنها القومي، بعد أن وجدت نفسها أمام موجة موسعة من الضربات الإيرانية، دون أن تملك القدرة على الرد عليها بالمثل، بسبب القلق من الاحتمالات التي قد تترتب على هذا التوجه.

بالنسبة إلى هذه الدول، بحسب ما توضح المصادر نفسها، كان من المفترض أن يدفع قرارها، رفض إستخدام أجوائها أو أراضيها في العمليات العسكرية، طهران إلى عدم استهداف القواعد الأميركية لديها، إلا أن الجانب الإيراني، الذي وجد نفسه في خضم حرب وجودية، لم يكن أمامه إلا إستخدام كل أوراق القوة التي لديه، التي شملت أيضاً إغلاق مضيق هرمز .

في المحصلة، تشير هذه المصادر إلى أن الدول الخليجية تعتبر نفسها، في المرحلة الحالية، أنها مضطرة إلى طرح شروطها الخاصة، في أي إتفاق محتمل مع طهران، بالرغم من أن الرئيس الأميركي قد لا يهتم لذلك عندما يقرر الذهاب إلى التسوية، حيث الأساس بالنسبة لها ملف البرنامج الصاروخي والمسيرات، في وقت لن يكون من السهل، على ضوء المعطيات الحالية، أن توافق إيران على البحث في الأمر.

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا