آخر الأخبار

أزمة السفير الإيراني: هل بدأت معركة اليوم التالي في لبنان مبكراً؟

شارك

فتحت الأزمة الدبلوماسية مع إيران ، بعد قرار وزارة الخارجية والمغتربين المتعلق بالسفير في بيروت محمد رضا شيباني ، الباب أمام طرح الكثير من علامات الاستفهام، حول ما ينتظر لبنان في المرحلة التي ستلي انتهاء الحرب الحالية، خصوصاً أنها كانت قد ترافقت مع مواقف لقيادات في " حزب الله "، تؤكد أن مواجهة القرارات، التي كانت قد صدرت عن مجلس الوزراء بحق الحزب، ستكون بعد وقف إطلاق النار.

في هذا السياق، لا يمكن تجاهل أن الإنقسام الداخلي حول قرار الحزب الدخول في الحرب ليس بالجديد، لا بل هو قائم قبل ذلك حول كل ما هو يتعلق به، إلا أن ما أقدم عليه، في بداية المعركة، زاد من حدّة الأمر، خصوصاً بعد أن وجد نفسه في مواجهة قرار رسمي يعتبر أنشطته العسكرية والأمنيّة غير شرعيّة، يتم التشديد بشكل دائم أن الحكومة ليست في وارد التراجع عنه.

من حيث المبدأ، تشير مصادر سياسية متابعة، عبر "النشرة"، إلى أن السؤال عن اليوم التالي للحرب، في الأوساط اللبنانية، لم يتوقف منذ بداياتها، على قاعدة أن هناك من الأفرقاء المحليين من يرفض إستمرار التعامل مع "حزب الله" وفق المنطق الذي كان قائماً قبل ذلك، إلا أن المؤشرات كانت تصب بأن المواجهة الفعلية ستكون لاحقاً، بالرغم من السعي الإسرائيلي، تحديداً من خلال طريقة التعامل مع الطرح التفاوضي اللبناني، إلى إشعالها الآن، على قاعدة أن ذلك يصب في صالح تل أبيب .

بالعودة إلى القرار المتعلق بالسفير الإيراني، تشدد المصادر نفسها على أنه لا يمكن تجاهل أن السلطة اللبنانية، بعد انتخاب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وتشكيل الحكومة برئاسة نواف سلام ، باتت تتعامل بطريقة مختلفة مع طهران، ما يبرر المواقف التي كانت تصدر بعد كل زيارة يقوم بها مسؤول إيراني إلى بيروت، بالإضافة إلى مسألة منع الطائرات الإيرانية من الهبوط في مطار بيروت الدولي، التي كانت قد بدأت بعد نهاية العدوان الماضي.

بعيداً عن المسار الذي قد تسلكه الأزمة الحالية، حيث من الممكن أن يصار إلى إبتكار مخرج ما، لا سيما بعد أن تحولت إلى قضية ميثاقية في ظل الموقف الشيعي الرافض لقرار وزارة الخارجية والمغتربين، إلا أنه لا يمكن إنكار أن التداعيات المستقبلية ستكون هي الأهم، خصوصاً أن رئيس الحكومة نواف سلام كان قد استبق القرار، بمجموعة من الإتهامات التي وجهها إلى الحرس الثوري الإيراني ، أبرزها قيادته عمليات عسكرية في لبنان، بالإضافة إلى مسؤوليته عن إطلاق المسيرة نحو قبرص.

هنا، تلفت المصادر السياسية المتابعة إلى أن السؤال الأبرز يبقى حول كيفية تعامل السلطات الرسمية مع ملف سلاح "حزب الله"، بعد انتهاء الحرب، لا سيما إذا لم ينص إتفاق وقف إطلاق النار المنتظر، الذي من المفترض أن يوافق عليه الحزب، على ذلك، ما يعني ترك المسألة إلى المعالجة الداخلية، التي يدرك الجميع أنها لن تكون سهلة على الإطلاق، خصوصاً أن البلاد ستكون أمام مجموعة واسعة من الضغوط الدولية، بهدف دفعها إلى التحرك بشكل سريع وصارم مهما كان الثمن.

في المحصلة، تؤكد المصادر نفسها أن المطلوب، على الأقل في الفترة الراهنة، الإبتعاد عن كل ما يؤدي إلى توتير الأجواء الداخلية، لا سيما أن ذلك من ضمن الأهداف الإسرائيلية التي تعبر عنها تل أبيب بشكل واضح، بإنتظار ما سيحمله إتفاق وقف إطلاق النار معه، حيث تشير إلى أن الملف اللبناني بات، من الناحية العملية، جزءاً من الحرب المشتعلة على مستوى المنطقة، التي يبقى القرار الأساسي فيها لكل من أميركا وطهران، ما يعني عودة مسألة سلاح الحزب إلى إطارها الإقليمي.

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا