آخر الأخبار

معادلات الحرب لبنانياً: هل تجوز المقارنة مع عدوان 2024؟!

شارك

على الرغم من أن لبنان ، بالنسبة إلى اللاعبين الإقليميين والدوليين، يبدو تفصيلاً بسيطاً في سياق الحرب القائمة على مستوى المنطقة، بدأ الحديث، في الأيام الماضية، عن مقترحات من الممكن أن تكون مقدمة لتسوية مع الجانب ال إسرائيل ي، إلا أن اللافت هو أنه من الصعب أن يوافق عليها " حزب الله "، الذي كان قد إختار الدخول في الحرب، بعيداً عن الموقف الرسمي الذي عبرت عنه القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء.

هنا، من الضروري الإشارة إلى أنه من بين السردية المقدمة من جانب "حزب الله"، بهدف تبرير الدخول في الحرب، السعي إلى تبديل التوازن الذي كان قائماً بعد توقيع إتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى حرب أيلول من العام 2024، حيث لم تكن إسرائيل تلتزم بالإتفاق، بل واصلت الإعتداءات التي لم يكن الحزب يبادر إلى الرد عليها.

في هذا السياق، تذهب مصادر سياسية مطلعة، عبر " النشرة "، إلى أن ما أقدم عليه الحزب كان عبارة عن "مغامرة"، هدفها إستغلال الواقع القائم على مستوى المنطقة، من منطلق أن الدخول في هذه الحرب من الممكن أن تقود إلى تبديل الوضع على الجبهة اللبنانية، وبالتالي هو وجد فيها فرصة للخروج من المعادلات، التي كانت قد فرضتها تل أبيب في الأشهر الماضية.

بالنسبة إلى هذه المصادر، لم ينجح "حزب الله" في إقناع الكثيرين بهذه الرؤية، بالرغم من أن هناك قناعة، لدى العديد من الأفرقاء، بأن إسرائيل لم تكن لتبقي لبنان بعيداً عن ساحة الحرب، بل كانت من جانبها ستجد فيها فرصة من أجل إستكمال أهداف الحرب الماضية على الجبهة اللبنانية، سواء كان ذلك خلال المواجهة مع إيران أو بعد الإنتهاء منها، لكن الحزب إستعجل فتح المعركة من خلال صلية الصواريخ التي بادر إلى إطلاقها.

إنطلاقاً من ذلك، قد يكون من المفيد البحث في إمكانية تجنب ما يُطرح من شروط صعبة، بالنسبة إلى إنهاء الحرب على الجبهة اللبنانية، تحديداً في الشق المتعلق بمستقبل نشاط "حزب الله" العسكري والأمني، خصوصاً أن الواقع فيها قد يكون مختلفاً عن ذلك القائم على مستوى الحرب على إيران.

في هذا الإطار، تذهب أوساط سياسية متابعة، عبر "النشرة"، إلى الإشارة إلى أن البعض يقع في "فخ"المقارنة بين حرب 2024 والحرب الحالية، للقفز نحو رسم السيناريوهات المحتملة في المستقبل، في حين أن هناك مجموعة من المعطيات التي تؤكد أن هذه المقارنة غير ممكنة، بسبب إختلاف الظروف على أكثر من صعيد.

من وجهة نظر هذه الأوساط، لا يمكن اليوم تجاهل أن إيران نفسها في قلب المعركة، حيث لا يمكن التكهن بمستقبلها، لا سيما بالنسبة إلى علاقاتها مع البلدان المجاورة بعد أن نقلت المعركة إلى قلب دول الخليج العربي ، مروراً بالتطور المستجد في سوريا بعد سقوط النظام السابق، وصولاً إلى المستجدات على الساحة المحلية، حيث بات نشاط الحزب، العسكري والأمني، مصنفاً غير شرعي على المستوى الرسمي.

في المحصلة، تؤكد الأوساط نفسها أنه في العادة لا يمكن التكهن بالتداعيات السياسية قبل إنتهاء المعارك العسكرية، لكنها ترى أن في الحرب الحالية هناك نقاط حاكمة لا يمكن تجاوزها، تبدأ من السؤال عن إمكانية تجاهل أي تسوية مع طهران لعلاقاتها مع الحلفاء الإقليميين، الأمر الذي يرتبط بالموقف الخارجي من "حزب الله"، ولا تنتهي بعلاقة الحزب مع باقي المكونات المحلّية، بل تشمل ما يمكن أن يوافق عليه الجانب الآخر في الحرب، أي إسرائيل.

النشرة المصدر: النشرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا