الحرب الأميركية - الاسرائيلية على ايران ارخت بثقلها وتداعياتها على لبنان ، ولم تقتصر الخشية من ترقب موقف " حزب الله " بل تعدته إلى مخاوف على وضع السلع الأساسية إذا طالت الحرب، وهو ما دفع اللبنانيين إلى الصرافات الآلية في المصارف لسحب الأموال النقدية، وإلى محطات المحروقات والسوبرماركت لجمع التموين، خوفاً من تداعيات الحرب.
وعلى الأثر، طمأنت القطاعات المعنية الى توافر المحروقات والغاز. أما على خط حركة الطيران، فألغت شركات طيران العربية والأجنبية رحلاتها الجوية الى لبنان، وبدورها، ألغت شركة طيران
الشرق الأوسط "MEA" رحلاتها الى كلّ من إربيل في كردستان
العراق ، بغداد في العراق، دبي في الإمارات، الدوحة في قطر، أبو ظبي في الإمارات، والكويت.
وعقد رئيس الحكومة نواف سلام اجتماعاً موسعا في السرايا لمتابعة جهوزية المؤسسات وضمان انتظام الخدمات والمرافق العامة، وضرورة التشدد منعاً لأي استغلال أو احتكار.
ودعا سلام بعد الاجتماع جميع اللبنانيين الى "وضع مصلحة لبنان فوق اي حساب اخر في هذه الظروف الصعبة وهذا يسمح بتجنيب البلاد مضاعفات". وتابع "نقوم بكل الاتصالات الدبلوماسية المطلوبة للمساعدة على تجنيب لبنان ما يحصل. اجواء التوتر في المنطقة ليست جديدة. ومن فترة طويلة اخذنا كل الاجراءات الاستباقية للحرب من خلال الهيئة العليا للاغاثة والوزارت المعنية، واطمئن جميع اللبنانيين ان لا داعي للهلع ابدا ولا تصدقوا الاشاعات المواد الغذائية والادوية والمحروقات متوافرة لفترة لا تقل عن شهرين لذلك لا داعي للهلع".
وأردف: "خطوط الامداد براً بحراً وجواً مفتوحة، واعطينا التوجيهات المطلوبة لجميع العاملين للاسراع في تفريغ البضائع وايصالها الى الاسواق، وشركة طيران الشرق الاوسط مستمرة في تسيير الرحلات".
وأضاف: "ناشدت اللبنانيين التمتع بالحكمة والوطنية والعقلانية لمنع جر لبنان الى الحرب الدائرة في المنطقة وفي الوقت نفسه قمت مع فخامة الرئيس باتصالات دبلوماسية لتجنيب لبنان تداعيات الحرب. اتصلت بعدد من الاخوان العرب الذين تعرضوا لضربات اليوم، ولا استطيع ان الغي احتمال التعرض للسفارات ولكننا اخذنا كل الاجراءات الامنية المطلوبة للحؤول دون ذلك".
وكتبت "الديار": أكدت مصادر حكومية ان الامن الغذائي اللبناني مؤمن وان المخزونات الضرورية اللازمة من ماكل ومشرب ودواء، مؤمنة لما لا يقل عن شهرين، فضلا عن انه طلب الى المعنيين التواصل مع الخارج لرفع المخزون الموجود فوراً، اما فيما خص المحروقات فطمانت المصادر الى ان المخزون الموجود يكفي لاكثر من اسبوعين، مشيرة ان النفط الذي يصل الى لبنان لا يمر عبر مضيق هرمز، وبالتالي لا خوف من وقف تدفق هذه المواد، علماً ان الشركة رفعت من مخزونها الاحتياطي، في اطار خطة موضوعة بالتنسيق مع وزارة الطاقة، واعتبرت ان تهافت المواطنين على
المحطات ، جاء في جزء كبير منه بسبب المخاوف من ارتفاع الاسعار، علما ان لا جدول اسعار جديد قبل الاثنين.
وفيما أعلن عن فتح مرفأ
بيروت على مدار الساعة، اشارت المعلومات من مطار رفيق
الحريري الدولي الى ان اي رحلات اجلاء جماعي لم تسجل، مؤكدة ان
المطار دخل عمليا بحكم الامر الواقع دائرة الاجراءات الاحترازية، على وقع التطورات المتسارعة ما انعكس على حركة الرحلات
القادمة والمغادرة، مؤكدة ان اجواء المطار لا تزال مفتوحة امام جميع شركات الطيران الراغبة في الهبوط في لبنان، في حين الغيت الرحلات المتجهة الى الدول التي اغلقت مجالها الجوي، نافية تلقي السلطات المعنية اي طلبات دولية فيما خص رحلات اجلاء جماعية، خاتمة، بان حركة الطيران تبقى مرتبطة بالتطورات العسكرية، وسط اعتماد خطة الطوارئ لمعالجة مختلف المستجدات بشكل متدرج وفق ما تقتضيه الوقائع الميدانية.