آخر الأخبار

مؤشّرات مُقلقة... هل تصل الحرب إلى لبنان؟

شارك
زاد إجلاء الولايات المتّحدة الأميركيّة لموظفين من سفارتها في لبنان ، المخاوف من أنّ تطال الحرب التي تستعدّ لها واشنطن وتل أبيب ضدّ إيران ، بيروت ، في الوقت الذي تحشد فيه أميركا قوّاتها وسفنها وطائراتها في الشرق الأوسط ، لتوجيه ضربة للنظام الإيرانيّ، بينما تتّجه الأنظار إلى " حزب الله "، وإمكانية دخوله في الصراع، إنّ كان المُرشد علي خامنئي في خطر.

ولن تكون الحرب هذه المرّة كسابقاتها، إنّ هدفت كلّ من الولايات المتّحدة وإسرائيل إلى إسقاط نظام خامنئي، ما سيدفع "حزب الله" وحلفاءه في "محور المُقاومة" إلى التحرّك بقوّة، للدفاع عن إيران.

والخطر من إقحام البلاد في أيّ حربٍ لا يقتصر على "حزب الله" فقط، إذ لا يُخفى أنّ هناك نوايا إسرائيليّة لتوجيه ضربة إستباقيّة ضدّ حلفاء إيران في كلّ من لبنان والعراق وفلسطين واليمن، وهذا ما تَكَشَّفَ بعد 7 تشرين الأوّل 2023، عندما كانت تل أبيب تنوي إستهداف "الحزب"، قبل حتّى أنّ يعمد الأخير إلى "إسناد" حركة " حماس ".

ومن وجهة نظر أميركيّة وإسرائيليّة، فإنّ أيّ عمل عسكريّ في الشرق الأوسط يجب أنّ يكون الأخير، لأنّ أيّ ضربة حاسمة على إيران، ستُضعف النظام كثيراً، وتُرغمه على توقيع إتّفاق نوويّ يُراعي شروط واشنطن وتل أبيب، بينما سترتدّ نتائج أيّ عمليّة عسكريّة في طهران سلبا على "حزب الله" في لبنان، والحوثيين في اليمن، والفصائل الشيعيّة في العراق، و"حماس" في غزة.

ويبدو أنّ تأخير الضربة الأميركيّة – الإسرائيليّة المُشتركة على إيران محسوبة، لأنّه يُؤخذ في الحسبان في واشنطن وتل أبيب، لردّة فعل "حزب الله" وحلفائه في المنطقة، على أيّ إستهداف مباشر للنظام الإيرانيّ. ففي حرب الـ12 يوماً في حزيران الماضي، اغتالت إسرائيل أبرز القادة العسكريين الإيرانيين، بينما قصفت أميركا المنشآت النوويّة، ولم يعمدا إلى وضع خامنئي ضمن بنك الأهداف، وقد استطاعت طهران توجيه ضربات مضادة، ووصلت صواريخها بدقّة إلى المستوطنات والمدن الإسرائيليّة، ما أبقى "الحزب" على الحياد.

لكن في المقابل، فإنّ الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب يُلوّح في كلّ مناسبة باستهداف خامنئي، وقد حذّر أمين عام "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم من هذا الأمر، وشدّد على أنّ "الحزب" سيردّ في حال إغتيال المُرشد الإيرانيّ.

ولعلّ سحب واشنطن لموظفيها من لبنان، وحثّ مواطنيها على عدم السفر إلى بيروت، ودعوة العديد من الدول رعاياها إلى عدم التوجّه لإيران، وتعليق حركة الطيران من طهران وإليها، يُشير إلى إقتراب تنفيذ العمليّة العسكريّة، والخشية الأميركيّة – الإسرائيليّة من إسناد "حزب الله" للنظام الإيرانيّ.

ولا يبدو أنّ الضغوطات الداخليّة والخارجيّة على "حزب الله" ستمنعه من مُساعدة النظام الإيرانيّ إنّ كان في خطر. فمن شأن أيّ إستهداف لخامنئي والمقرّبين منه في السلطة، أنّ يُسقط سبب وجود "الحزب" عسكريّاً في لبنان، ويُضعفه سياسيّاً أيضاً، وهذا ما تعمل عليه واشنطن وتل أبيب، بعد فشلهما في تموز من العام 2006، إضافة إلى الحرب الإسرائيليّة الأخيرة، ومن خلال العقوبات الإقتصاديّة والماليّة، للقضاء على "المُقاومة الإسلاميّة".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا