آخر الأخبار

بين واشنطن وطهران: المنطقة أمام حرب كبرى أو تسوية؟!

شارك

يترقب العالم ما سيحصل بين الولايات المتحدة و إيران ، بعد ليلة "ساخنة" شعر فيها الجميع وكأن الضربة كادت أن تحدث أول من أمس، هذا التصعيد يأتي في وقت من المرتقب فيه أن تحدث جولة مفاوضات بين الجانبين، وُصفت "بالحاسمة"، في جنيف ، ويطلب الأميركي تنازلات كبرى ليس فقط لناحية تخصيب الاورانيوم، بل أيضاً بخصوص الصواريخ البالستية ، التي وصل مداها في حزيران الماضي إلى اسرائيل. والسؤال هنا: هل يُمكن أن تقدم إيران هذه التنازلات؟.

"نحن أمام خيارين لا ثالث لهما إما الحرب الكبرى أو الاتفاق". هذا ما تراه استاذة العلاقات الدولية الدكتورة ليلى نقولا ، التي تلفت إلى أن "الاثنين مستعدان لإبرام اتفاق ولكن للحرب في الوقت نفسه"، وتضيف: "بعد كلّ الحشد الذي قام به الأميركي لا يستطيع العودة إلى الوراء إذا لم يحصل على مكسب كبير من الإيراني، بالمقابل هنا يجب أن نسأل هل الثاني على استعداد لتقديم هذه التنازلات"؟.

تؤكد الدكتورة نقولا أن "الإيراني حتماً لا يريد الحرب ولكن إذا فرضت عليه فسيخوضها"، لتعود وتشير إلى أنه "بالرغم من عدم وجود تكافؤ بالقوّة بين الطرفين، ولكن وفي حال صمد النظام الإيراني فهو سيحاول أن يستنزف الأميركيين وجرّهم إلى حرب طويلة الأمد، وبالتالي نحن على مفترق طرق فإما نتجه إلى حرب كبرى بالمنطقة تفرز نظامااقليميًّا جديدا، أو إلى تسوية تكون في الوقت الراهن على الملف النووي، ومن بعدها ندخل بمسار صفقات بين الأميركي والإيراني". هذا ما أكده ايضاً الباحث الدكتور جمال واكيم ، مشيراً إلى أن "الحشود العسكرية الأميركية تدلّ على احتمال كبير لحدوث ضربة على الجمهورية الاسلاميّة، والأميركي مدفوع من الإسرائيلي ويطلب شلّ دورها".

ويوضح وجود "عدّة نقاط يريدونها من طهران، وهي لا تقف عند حدود تخصيب الاورانيوم بل تتعداها إلى الصواريخ البالستية"، لافتاً إلى أن "المطالب ذهبت إلى حدود الحلفاء، أي حزب الله والحشد الشعبي وأنصار الله"، معتبراً أن "إيران حضنت هؤلاء لكنها لم تكن سبب نشأتهم بل وجدوا نتيجة الاحتلال الذي كان موجوداً، فالحزب نشأ بعد الاجتياح الاسرائيلي في العام 1982، والحشد الشعبي نتيجة الاحتلال الأميركي للعراق وأنصار الله نتيجة الهجوم السعودي الاماراتي على اليمن"، ويضيف: "هناك تجربة سابقة عن تسليم السلاح حصلت في العام 2003 مع الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، حين طالبه الأميركيون بتسليم السلاح الكيميائي، وبعدما حصل ذلك عادوا وقلبوا النظام بعد سنوات". ويرى أن "إيران لن تستغني عن الصواريخ البالستية كما يريد الاميركي،واستسلامها بالكامل لقاء ماذا؟ قلب النظام وتقسيم إيران".

إذا حصلت الحرب فلن تقتصر على أن تكون بين الفريقين المتحاورين، بل ستتوسع لتطال المنطقة برمتها. وهنا تلفت الدكتورة نقولا إلى أن "اليمن ستدخل الحرب والعراق حتماً،خصوصاً أن لديه في الأردن القاعدة 22، بينما يبقى لبنان"، حيث تعرب عن تقديرها بأنه "سيكون "الخرطوشة الأخيرة"، أي لن يتدخل لبنان أو "حزب الله" طالما النظام الإيراني ليس بخطر وجودي، وبالتالي تبقى الأمور كما كانت عليه خلال حرب حزيران الماضي، دون تدخل الحزب".

إذا، من الآن وحتى نهاية الأسبوع ستتضح الصورة، فهل تذهب المنطقة إلى حرب كبرى شاملة أم إلى تسوية؟ّ!.

النشرة المصدر: النشرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا