آخر الأخبار

رصد لبناني للسباق الاميركي- الايراني الحاسم بين التصعيد والديبلوماسية وقلق بعد اجلاء واشنطن موظّفي سفارتها

شارك
تستعدّ الولايات المتحدة الأميركية وإيران لجولة مفاوضات قد تكون حاسمة يوم الخميس المقبل، فيما تتضارب الأنباء والتحليلات حيال العودة إلى الخيار العسكري.
ووجد لبنان نفسه في الساعات الأخيرة معنياً قسراً، أكثر من أي وقت سابق، برصد المجريات العسكرية والديبلوماسية في السباق الحاسم بين المسارين، في ظل ثلاثة عوامل: الأول، تمثّل في إقدام وزارة الخارجية الأميركية على سحب عدد من الموظفين الأميركيين في السفارة الأميركية في عوكر مع عائلاتهم، من دون الكشف عن "الأسباب الأمنية" التي سوّغت الإجراء. والثاني، تصاعد الشكوك في موقف " حزب الله " في حال نشوب مواجهة أميركية- ايرانية ، والثالث، بقاء كابوس العمليات الإسرائيلية الاستباقية قائماً في أي لحظة على غرار النموذج الدموي العنيف الذي حصل في الغارات الإسرائيلية قبل أيام على البقاع.
في غضون ذلك، تتجه الأنظار في الداخل إلى الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش الذي تستضيفه باريس في 5 آذار، والذي يُعقد اليوم في القاهرة، لمحاولة معرفة حجم الدعم الذي سيخرج به المؤتمر في ضوء معطيات لا تتوقع دعماً كبيراً بفعل المهلة الزمنية الكبيرة التي ستستغرقها المرحلة الثانية من خطة الجيش لحصر السلاح حيث تمتد من 4 إلى 8 أشهر، كما قال قائد الجيش العماد رودولف هيكل.
ويشارك في الاجتماع التحضيري اللواء هيكل ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله.
أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو استضافة مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في 5 آذار، وقال «نسعى لتزويد لبنان بأدوات الدولة القوية التي تحتكر السلاح».
مصادر مطلعة دعت الى ضرورة مراقبة الاجواء المحيطة بالاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش في القاهرة اليوم، حيث ستكون المؤشرات مهمة جدا حول طبيعة موقف الدول المؤثرة في اجتماع اذار في باريس.
ووفق المعلومات، تنتظر الدول اليوم الاستماع الى تقرير مفصل من قائد الجيش العماد رودولف هيكل حول خطة حصر السلاح شمال الليطاني، ليبنى على الشيء مقتضاه لتقرير حجم المساعدات، واعتبرت اوساط متابعة" ان خفض مستوى تمثيل بعض الدول المشاركة في الاجتماع التحضيري فُهم على أنه اعتراض على خطة الجيش في ما يتعلّق بمنطقة شمال الليطاني.
وينعقد اجتماع "الميكانيزم" غدًا على المستوى العسكري حصرًا، من دون أي مشاركة مدنية، في خطوة تعكس طبيعة المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة وحساسية الملفات المطروحة على الطاولة.
‎تؤكد أوساط مطلعة أن العقدة الأساسية لا تكمن في مستوى التمثيل بقدر ما ترتبط بمسار التفاوض نفسه، إذ تتبع إسرائيل سياسة المماطلة وطرح شروط إضافية في كل اجتماع، ما يعقد إمكان تحقيق تقدم ملموس. وتلفت هذه الأوساط إلى أن لبنان أبدى مرونة واضحة واستجاب سريعًا للمطلب الدولي القاضي بتحويل رئاسة الوفد اللبناني إلى مستوى مدني، عبر تعيين السفير سيمون كرم، في محاولة لإضفاء طابع سياسي تفاوضي على المسار القائم وتسهيل التفاهمات.
‎غير أن التباين بين مقاربة بيروت التي تسعى إلى تثبيت قواعد واضحة ومحددة، والمقاربة الإسرائيلية التي تربط أي تقدم بشروط متحركة، يبقي الاجتماعات في إطار إدارة الأزمة أكثر مما يضعها على سكة الحل النهائي.
ودعا رئيس الحكومة نواف سلام "حزب اللّه" إلى "عدم أخذ البلد إلى مغامرة جديدة". فإسناد غزة "كانت كلفته كبيرة على لبنان".
وعن استكمال مسار حصر السلاح، أكّد أن " مجلس الوزراء ماضٍ في قراره، من دون تردّد أو مواربة، باعتباره خيارًا سياديًا لا رجعة عنه". غير أنه يقرّ بأن وتيرة التنفيذ شمال الليطاني ترتبط بجملة عوامل، من بينها نتائج مؤتمر دعم الجيش اللبناني المرتقب في باريس الشهر المقبل.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا