آخر الأخبار

في صحف اليوم: القضاء اللبناني يسرّع إجراءات البتّ بملفات الموقوفين الإسلاميين

شارك

أفادت صحيفة " الشرق الأوسط "، بأنّه "قبل أن تأخذ اتفاقية تسليم المحكومين السوريين إلى بلادهم طريقها إلى التنفيذ، بادر القضاء ال لبنان ي إلى خطوة مهمة تهدف إلى احتواء حالة الغضب التي سادت بين السجناء الإسلاميين اللبنانيين الذين لم تشملهم هذه الاتفاقية، وسحب فتيل الانفجار داخل السجون وعلى الأرض، لا سيما أن جزءاً كبيراً منهم أمضى سنوات طويلة في التوقيف الاحتياطي من دون صدور أحكام نهائية بحقهم".

وقالت إنّ "الخطوة القضائية تُرجمت في الإجراءات التي اتخذها القضاء العسكري عبر تسريع وتيرة التحقيقات و المحاكمات على نحو ملحوظ، بعد سنوات من البطء والتأجيل المتكرر الذي تسبب بتراكم الملفات والاكتظاظ في السجون".

وأوضح مصدر قضائي للصحيفة أن المحكمة "أعادت ترتيب أولوياتها، فدفعت بملفات الموقوفين، لا سيما ما يُعرف بملفات الإسلاميين، إلى واجهة الجلسات، سواء أمام قضاة التحقيق أو أمام المحكمة العسكرية الدائمة".

وأكد المصدر لـ"الشرق الأوسط"، أن "مئات الملفات التي كانت تراوح مكانها «بدأت تشهد تقدماً فعلياً، من خلال تكثيف الجلسات وتقصير المهل بين كل جلسة وأخرى، والبتّ بطلبات إخلاء سبيل الموقوفين"، لافتاً إلى أن الإجراءات المعتمدة "من شأنها أن ترفع الغبن والظلم عن كثير من الموقوفين، لا سيما الذين جرى اعتقالهم في السابق على الوشايات والاتهامات التي تفتقد الأدلة والإثباتات".

وبحسب المصدر القضائي، "يشكّل السلوك القضائي المستجدّ تحولاً مهماً في أداء القضاء العسكري، الذي فتح صفحة جديدة في التعامل مع قضايا حساسة طالما أثارت الجدل، ويلمس المعنيون بالملفات العالقة أمام المحكمة العسكرية وجود نهج جديد يرمي إلى تحقيق العدالة ، بما يعزز دولة القانون ويصون حقوق الناس، بعيداً عن الاعتبارات الأخرى". وشدد المصدر القضائي على أن المقاربة الحالية "تنطلق من خلفية قانونية وإنسانية بحتة، بعيداً عن التجاذبات السياسية التي لطالما انعكست سلباً على مسار هذه القضايا".

وأوضح أن الهدف الأساسي هو "إنهاء ظاهرة التوقيف لسنوات طويلة من دون محاكمة، الذي شكل إساءة لمبدأ العدالة وسيادة القانون، فضلاً عن الآثار السلبية المباشر على الاستقرار داخل السجون".

لا يكتفي القضاء بهذه الوتيرة، وفق تعبير المصدر القضائي، بل يسعى إلى "إصدار أحكام عادلة وسريعة، بحيث يحصل من تثبت براءته على حريته، فيما تُحسم أوضاع المدانين وفق القانون"، لافتاً إلى أن القضاء "يميّز تماماً بين الموقوفين الأبرياء الذين لا بدّ من إنصافهم، وبين الذين تورطوا بقتال الجيش اللبناني وبالانتماء إلى تنظيم ( داعش ) الإرهابي، والذين يواجهون العقوبات التي يستحقونها".

وأبدى محامون وكلاء في ملفات الموقوفين الإسلاميين ارتياحهم لهذا المسار الجديد، معتبرين أنه "يشكل تحولاً إيجابياً طال انتظاره". وقال أحد المحامين لصحيفة "الشرق الأوسط"، وهو وكيل عدد من الموقوفين الإسلاميين، إن أداء المحكمة العسكرية "شهد تغيراً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة، سواء في آلية إدارة الجلسات أو في طريقة التعامل مع طلبات الدفاع".

وأوضح أنّ "هذا التحول لا يقتصر على ملفات الإسلاميين فحسب، بل يشمل مختلف القضايا المنظورة أمام المحكمة العسكرية".

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا