آخر الأخبار

إسرائيل تصعد هجماتها على الجنوب استعدادًا لساعة الصفر

شارك
ربطت دوائر أمنية في تل أبيب بين تصعيد إسرائيل في لبنان ، واقتراب مواجهة عسكرية محتملة مع إيران ، مشيرة إلى إدراك ثلاثية إسرائيل، و" حزب الله "، وإيران، إمكانية تحويل الساحة اللبنانية إلى ميدان قتال موازٍ لنظير متوقع في العمق الإيراني ، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقالت مصادر عبرية إن بلورة الرؤية الثلاثية تجسَّدت في تحركات صاروخية ووسائل قتالية غير تقليدية أخرى لحزب الله في جنوب لبنان، وضم طهران ضباطا من الحرس الثوري إلى صفوف الحزب، ثم تصعيد إسرائيل عملياتها العسكرية في الجنوب اللبناني.

وذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن هذه التطورات تدفع نحو احتمال نشوب صراع إقليمي مزدوج الجبهات؛ فبينما تتجه الأنظار نحو الجبهة الإيرانية ونظيرتها الإسرائيلية ، تحسبًا لهجوم أمريكي وشيك على نظام خامنئي، تتحوَّط إسرائيل إزاء إمكانية خلق "حزب الله" وإيران جبهة موازية في الجنوب اللبناني.

ولقمع الجبهة اللبنانية المفترضة، شنت إسرائيل هجومًا مضادًا على لبنان مساء الجمعة الماضي، استهدف أحدهما غور لبنان والآخر مدينة صيدا.

وفي حين أسفر الهجوم عن مقتل قيادات بارزة من "حزب الله"، و" حماس "، اكتفى الحزب ببيانات مقتضبة حول الضربات التي استهدفت عناصره، في إطار سياسته الرامية إلى فرض وقف إطلاق النار.

ووفقًا لصحيفة "غلوبز" العبرية، تتابع إسرائيل الأحداث في لبنان منذ فترة طويلة في محاولة لفهم موقف "حزب الله": هل سيختار الانضمام إلى القتال، وإن فعل، فإلى أي مدى.
ومع ذلك، يؤشر الواقع إلى مواجهة "حزب الله" عدة خيارات في حال شنت الولايات المتحدة هجومًا على إيران. أولها: إعلان الدعم علنًا، من دون الدخول في جولة قتال مع إسرائيل، كما فعل خلال عملية " الأسد الصاعد" في حزيران الماضي. والثاني: الانضمام إلى جولة قتالية محدودة ضد إسرائيل؛ إلا أن هذا الخيار وفقًا لتقديرات تل أبيب ينطوي على مخاطرة بالنسبة للحزب، لأن "الرد الإسرائيلي المتوقع سيكون قاسيًا".

ويكمن الخيار الثالث في خوض "حزب الله" قتالا شاملا ضد إسرائيل، باستخدام جميع منظومات الصواريخ والمسيَّرات التي لا تزال بحوزته.

ويثير هذا السيناريو مخاوف كبيرة في لبنان، حيث أعلنت إسرائيل بالفعل أنها سترد بقوة، بما في ذلك العاصمة اللبنانية.

إلا أن مؤشرات الربط بين حرب محتملة ضد إيران، وتصعيد إسرائيل على الجبهة اللبنانية، تكاملت إلى حد كبير خلال الأيام القليلة الماضية، لا سيما في ظل تسريبات لصحيفة "يديعوت أحرونوت" أكدت "انتقال قيادة "حزب الله" إلى ضباط في الحرس الثوري الإيراني، وصل بعضهم أخيرًا إلى لبنان، وسط احتمالات استهداف إيران عسكريًا، سواء من خلال الولايات المتحدة أو إسرائيل".


وتزامنًا مع ذلك، زادت اجتماعات "حزب الله" على مستوى القيادات العليا، تأهبًا لحرب محتملة ضد إسرائيل، وانطلاقًا من تقييمات في تل أبيب تؤكد "ممارسة إيران ضغوطًا على "حزب الله" للانضمام إليها حال اندلاع الحرب.

وتشي معلومات نقلتها الصحيفة العبرية عن مصادر مسؤولة بأن "الغارات الجوية الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، كانت "مقدمة" لعملية عسكرية إسرائيلية، يمكن تنفيذها تزامنًا مع هجوم ضد إيران".

وعززت صحيفة "معاريف" ازدواجية الجبهة الإيرانية، وانتقال جانب منها إلى جنوب لبنان، مشيرة إلى أن إشراك البحرية الإسرائيلية في شن ضربات مكثفة على معاقل "حزب الله"، يؤكد تأهب تل أبيب لساعة صفر الحرب الإيرانية، وما ينطوي عليها من تبعات خطيرة على خط التماس اللبناني الإسرائيلي.

وأضافت: "إسرائيل قررت تفعيل قوتها البحرية بنطاق أوسع في لبنان وجبهات أخرى في حال انشغال قواتها الجوية بنشاط عملياتي في إيران، أو في الدفاع عن سماء إسرائيل".

وكان الهدف من الهجوم الذي شنته سفينة حربية إسرائيلية على معاقل "حزب الله" في جنوب لبنان، مساء الجمعة الماضي، توجيه رسالة إلى جميع وكلاء إيران، مفادها أن "الجيش الإسرائيلي قادر على مهاجمة أهداف إرهابية في جميع أنحاء الشرق الأوسط ، ليس فقط عبر ذراعه الاستراتيجية، وهي سلاح الجو"، وفق "معاريف". (ارم نيوز)
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا