كتب ميشال نصر في" الديار": لم يكن اجتماع "خماسية باريس"، تمهيدا لاجتماع القاهرة المتوقع، عاديا هذه المرة، في ظل السقفين
الاميركي والسعودي العاليين، وما كشف خلاله من معلومات اوحت ان الملف اللبناني ذاهب الى مزيد من التعقيد، في ظل الاستراتيجية الاسرائيلية الجديدة، والتغطية الاميركية التي تحظى بها. تكشف شخصية التقت باحد سفراء "خماسية باريس"، ان السفير الاميركي ميشال عيسى ابلغ بوضوح سفراء المجموعة، خلال اجتماعهم في السفارة
المصرية ، ان الاتصالات الاميركية – الاسرائيلية لم تنجح في اقناع "تل ابيب" بتقديم اي تنازل، لجهة انسحابها من اي من النقاط الخمس التي تحتلها، او وقف عملياتها، والتي ترتبط بالعقيدة العسكرية الجديدة، التي فرضتها مرحلة ما بعد السابع من تشرين الاول.
وتتابع الشخصية بان " الاسرائيلي" ابدى تصلبا شديدا، خلال لقاء عمان حول المسائل الامنية، التي لن تخضع لاي مساومة بحسب "أسرائيل"، خصوصا ان نتنياهو حمل ملفا متكاملا حولها معه الى
واشنطن ، حيث نوقش مع كبار القادة العسكريين ومسؤولي الامن القومي. وتشير الشخصية الى ان الموقف الاسرائيلي بات واضحا، لجهة ربط مسار ومصير الجبهتين
اللبنانية والسورية، باعتبارهما جبهة واحدة ممتدة من الجولان الى الناقورة، والتي تخضع لترتيبات امنية واحدة، وهو ما اكد عليه المسؤولون الاسرائيليون صراحة، بعدما حصلوا على تغطية اميركية كاملة.
اوساط متابعة اكدت ان موقف "تل ابيب" التفاوضي ينطلق من نظرية اعتمدها "الجيش الاسرائيلي" بعد "طوفان الاقصى"، تقضي باعادة احياء الاستراتيجية الامنية التي كانت سائدة قبل عام 2000، ومفادها خوض الحروب خارج ارضها، وبالتالي تأمين احزمة امنية تعرف اليوم بالمناطق العازلة، تسمح بخلق فاصل بينها وبين محيطها جغرافيا، وهو امر سيتحكم بتوازنات اي مفاوضات ايا كان شكلها. وابدت الاوساط مخاوفها من وجود قطبة مخفية في زيارة نتانياهو الاخيرة الى واشنطن، قد يكون عنوانها
لبنان ، تقضي بتوسيع المنطقة العازلة جنوبا، تحت حجة "استباق اي اسناد من الحزب لايران"، عبر تنفيذ عملية اجتياح
بري ، بدأت الاستعدادات له قبل ايام، بعدما فشلت سياسة التوغلات والتفجير في تحقيق الاهداف بالسرعة المطلوبة، نتيجة عوامل كثيرة ابرزها تواجد
الجيش اللبناني في المنطقة.