آخر الأخبار

دائرة الشوف وعاليه: خريطة التحالفات بين حسابات الأرقام وواقع التغيير؟!

شارك

على الرغم من حالة الغموض التي تحيط بمصير الإنتخابات النيابية، في ظل الخلافات التي لا تزال قائمة على مستوى قانون الإنتخاب، إلا أن ذلك لا يلغي أن العديد من القوى السياسية بدأت التحضير الجدي لهذا الإستحقاق.

في هذا السياق، تبرز المنافسة في دائرة جبل لبنان الرابعة، التي تضم الشوف وعاليه، حيث تبحث مختلف القوى عن الخيارات الأفضل بالنسبة إليها، إنطلاقاً من النتائج التي كانت قد أفرزتها صناديق الإقتراع في العام 2022.

أرقام 2022

في الإنتخابات الماضية، بلغ عدد الناخبين 346451 بينما بلغ عدد المقترعين 184202، أما الأوراق البيضاء فكانت 1358 والباطلة 4226، وبالتالي العدد المعول عليه مع الأوراق البيضاء كان 179976. بينما تنافست 7 لوائح على 13 مقعداً نيابياً، 3 منها تمكنت من الوصول إلى الحاصل الإنتخابي الأول (13844.308)، هي: "الشراكة والإرادة" (83389)، التي ضمت تحالف " الحزب التقدمي الاشتراكي " وحزب "القوات اللبنانية"، "لائحة الجبل" (41545)، التي ضمت تحالف " الحزب الديمقراطي اللبناني " و" التيار الوطني الحر " وحزب "التوحيد العربي"، لائحة "توحدنا للتغيير" (42077)، التي ضمت أبرز تحالف للشخصيات التغييرية في هذه الدائرة.

على مستوى النتائج النهائية، أي بعد إحتساب الحاصل الثاني، تمكنت "الشراكة والإرادة" من الفوز بـ7 مقاعد، بعد نيلها الكسر الكبر (6.439)، بينما فازت "الجبل" بـ 3 مقاعد (3.208)، وأيضاً فازت "توحدنا للتغيير" بـ3 مقاعد (3.249).

في قراءة سريعة لنتائج الدورة الماضية، يمكن القول أن هذه الدائرة كانت من أكثر الدوائر التي تأثرت بالأجواء التغييرية التي كانت سائدة بعد إنتفاضة 17 تشرين الأول من العام 2019، الأمر الذي فتح الباب أمام فوز اللائحة بـ3 مقاعد، لكن في المقابل هذا لا يجب أن يلغي معادلة أن "الإشتراكي" مرر أصواتاً إلى هذه اللائحة، تحديداً إلى النائب مارك ضو في عاليه (11656)، ما أدى إلى إسقاط رئيس "الديمقراطي اللبناني" طلال أرسلان (9008).

بالإضافة إلى ذلك، كان "التيار الوطني الحر" من أبرز المستفيدين من التحالفات التي عقدها، حيث إستفاد من الأصوات التي نالها كل من أرسلان ورئيس "التوحيد العربي" وئام وهاب (10228) والوزير السابق ناجي البستاني (2588)، من أجل رفع عدد المقاعد التي فاز بها وحده دون باقي الحلفاء، بالرغم من أن الأصوات التي نالوها هي نصف التي نالتها اللائحة تقريباً.

في سياق متصل، لا ينبغي تجاهل غياب تيار "المستقبل" عن الإنتخابات في تلك الدائرة، الأمر الذي أدى إلى توزع الأصوات التي كان ينالها على أكثر من مرشح، إلا أن القسم الأكبر حصل عليه مرشحون ينتمون إلى التيار التغييري في أكثر من لائحة.

معركة 2026

في الإنتخابات المقبلة، تبدأ الأسئلة الكبرى من التحالفات، تحديداً بالنسبة إلى اللائحة التي كنت تضم "الوطني الحر" مع "الديمقراطي" و"التوحيد"، خصوصاً أن ما حصل، في الإنتخابات الماضية، يدفع إلى البحث عن المصلحة في أن يكون الجميع ضمن لائحة واحدة، الأمر الذي قد يتضرر التيار منه في حال حصوله، لا سيما إذا لم تشهد أرقامه تقدماً عن العام 2022، على إعتبار أنه كان قد إستفاد من أصوات أرسلان ووهاب لزيادة المقاعد التي فاز بها.

وفي حين بات من المعلوم أن المرشح عن "التوحيد العربي" سيكون هادي وهاب ، يدور حديث عن أن "الديمقرطي" و"التوحيد العربي" يبحثان في الإحتمالات التي لا تعيد تكرار ما حصل في الإنتخابات الماضية، أي ألا يكونا مجرد رافعة لأي جهة أخرى. حيث تكشف بعض المعلومات عن أن الأول يعتبر أن لديه مجموعة واسعة من الخيارات التحالفية، خصوصاً أن الإتصالات موجودة مع مختلف المكونات، من ضمنها حتى الذهاب إلى تشكيل لائحة مع "المستقبل"، في حال لم يحصل التفاهم مع "الوطني الحر"، بينما لا يزال الثاني يرفع شعار البحث عن تشكيل لائحة، وبالتالي الأمور مفتوحة على كافة الإحتمالات.

في المقابل، هناك إتفاق ثابت على تحالف يجمع "القوات" و"الإشتراكي"، من الممكن أن ينضم إليه حزب "الكتائب" في حال تم التوافق الذي يشمل العديد من الدوائر مع "القوات"، إلا أن السؤال، بالنسبة إلى هذه اللائحة، يبقى عن الحليف السني، على إعتبار أن أحد المقعدين السنيين يذهب إلى "الإشتراكي"، بينما المقعد الثاني، في الدورة الماضية، كان قد ذهب إلى النائب حليمة قعقور، في حين لدى "المستقبل"، في حال قرار المشاركة في هذا الاستحقاق، من المتوقع أن تبرز معضلة اللائحة التي سينضم لها، بسبب صعوبة وجوده في واحدة تضم "القوات" أو "الوطني الحر"، بينما أرقامه وحده، في حال قرر تشكيل لائحة، لا تسمح له بالوصول إلى الحاصل.

بالإضافة إلى ما تقدم، من أكثر الأمور التي ستكون موضع متابعة، في هذه الدائرة، الأصوات التي ستنالها اللائحة التي ستضم تحالف الشخصيات التغييرية، من أجل فهم تقييم الرأي العام لهذه الظاهرة، خصوصاً أن الكثيرين يتوقعون أن تتراجع، في الاستحقاق المقبل، بسبب حالة عدم الرضا من النواب الذين يمثلون هذا الخط على مستوى لبنان.

في الختام، لا ينبغي تجاهل نقطة الخلاف القائمة حول تصويت المغتربين في هذه الدائرة، على إعتبار أن عدد الناخبين في الدورة الماضية كان 16650، حصلت لائحة "نوحدنا للتغيير" على 48% منهم، بينما حصلت لائحة "القوات" والاشتراكي" على 36% منهم، أما لائحة "الوطني الحر" و"الديمقراطي اللبناني" و"التوحيد العربي" فقد حصلت على 11%.

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا