احتفل راعي أبرشية مار مارون في كندا المطران بول - مروان تابت بالذبيحة الإلهية، لمناسبة عيد مار مارون ، بمشاركة السفير البابوي في كندا ايفان يانوكوفيتش .
وفي عظته، رحب تابت "بالسفير ال لبنان ي الجديد لدى كندا بشير طوق ، سائلين الله أن يوفقك في رسالتك الدبلوماسية الجديدة، خدمة للبنان وتعزيزا لعلاقات الصداقة مع هذا البلد المضياف".
وتابع: "يعلمنا يسوع هنا حقيقة عميقة لسنا مدعوين إلى إلغاء ذواتنا أو احتقار الحياة، بل إلى تحريرها من أنانيتها، كي تنفتح على الله والآخرين. فالحياة الحقيقية لا تقاس بما نحتفظ به لأنفسنا، بل بما نبذله من أجل الآخرين بمحبة. ومن يهب ذاته، لا يخسرها، بل يجدها مضاعفة في فرح العطاء. ونستضيء بما أكده قداسة البابا حين وصف أبناء لبنان بأنهم أقوياء كأرزهم، ثابتون في جذورهم ومثمرون كزيتونهم".
ودعا إلى وقف الهجمات والعداوات، لأن السلاح لا يجلب إلا الموت، فيما يصنع التفاوض والحوار مستقبل لشعوب. كما شدد على قيام مؤسسات تُعلي الخير العام وتخدم الشعب بإخلاص، كما دعا إلى المصالحة طريقا وحيدا لشفاء الجراح وبناء الثقة.
وقال: "في عيد مار مارون نصلّي ليعود لبنان إلى دوره: وطن الحرية والتعدد والسيادة، مساحة رجاء في شرق يتوق إلى السلام. أيها الأحباء، الطريق الواقعي الذي يفتح باب الرجاء أمام اللبنانيين هو طريق الدولة، دولة واحدة بجيش واحد وقرار سيادي يُصنع في قلب المؤسسات فلا خلاص بسلاح خارج الدولة، ولا كرامة لوطن تُدار سيادته بالخوف والتأجيل".
واضاف: "إن التلويح بحرب أهلية أو بدمار جديد ليس شجاعة، بل تهور؛ أما السلام العادل القائم على الدولة والوفاق، فهو التعبير الأصدق عن رسالة لبنان ودوره وتاريخه. أما في ما يتعلق بالبيت المسيحي في لبنان، فليكن واضحًا أن الحفاظ على المسيحيين يقتضي أولا وحدتهم وتضامنهم ووفاقهم على المسلمات الوطنية الأساسية التي تسهم في الوصول الى هذا المبتغى. أحبائي، فلنكن واعين لما نعيشه من دون خوف أو قلق، ولنفتح قلوبنا دائما للأمل والرجاء اللذين يمنحاننا القوة. فليكن عيد مار مارون دعوة لنا للعودة إلى الذات والى فحص ضمير صادق وللسير بثقة في طريق الحق والسهر على الناس وخدمة من إنتُمنا عليهم بتفان. كل عيد مار مارون وأنتم بألف خير".
وكانت كلمة للسفير البابوي عرض فيها الوضع المسيحي في منطقة الشرق الأوسط، وبالأخص في لبنان، الذي لا يزال يعاني.
وفي نهاية الحفل قدمّ المطران تابت إلى السفير طوق مجموعة من الكتب عن تاريخ لبنان والموارنة. كذلك كرّم رئيسة بلدية مونتريال ، ومنحها الوسام الأبرشية.
المصدر:
النشرة