آخر الأخبار

دائرة البقاع الثانية: التحالفات شبه ثابتة إلا إذا خلط المستقبل الأوراق؟!

شارك

تكتسب الانتخابات النيابية في دائرة البقاع الثانية ، البقاع الغربي وراشيا، أهمية بالغة، في ظل تعدد القوى السياسية الفاعلة، الأمر الذي كان يفرز تحالفات، في الدورة الماضية، على أساس الإنقسام التقليدي القائم بين قوى الثامن والرابع عشر من آذار، في حين أن الأرقام، التي كانت سجلت في العام 2022، تظهر أن ليس هناك جهة واحدة قادرة على تأمين الحاصل الإنتخابي الأول وحدها.

هذه الدائرة، بالإضافة إلى العديد من الدوائر الأخرى، تنتظر قرار تيار "المستقبل"، بالنسبة إلى المشاركة في الانتخابات، على إعتبار أنه يمتلك قاعدة جماهيرية لا يستهان بها، في حين أن غيابه يؤدي، إلى حد بعيد، إلى شرذمة الصوت السني، في وقت تبقى هناك كتلة صلبة أخرى تصب لصالح النائب حسن مراد .

أرقام 2022

في الانتخابات الماضية بلغ عدد الناخبين 153975، بينما بلغ عدد المقترعين 68346، أما عدد الأوراق البيضاء فقد بلغ 616 والباطلة 2198، وبالتالي العدد المعوّل عليه مع الأوراق البيضاء كان 66148، في حين بلغ الحاصل الأول 11024.667.

في تلك الانتخابات، تنافست 6 لوائح تمكنت 3 منها من الوصول إلى الحاصل: "الغد الأفضل" (28920)، التي ضمت تحالف النائب حسن مراد والثنائي الشيعي و" التيار الوطني الحر " والنائب السابق إيلي الفرزلي ، "القرار الوطني المستقل" (19054)، التي ضمت تحالف الحزب "التقدمي الاشتراكي" و"الجماعة الإسلامية" والمرشح محمد القرعاوي ، لائحة "سهلنا والجبل" (11397)، التي كانت تمثل التيار التغييري في المنطقة، بينما حصلت لائحة "بقاعنا أولاً" على 5316 صوتاً (ضمت مرشح حزب القوات اللبنانية )، ولائحة "نحو التغيير" على 192 صوتاً، ولائحة "قادرين" على 653 صوتاً.

هذه النتائج، مكّنت اللائحة الأولى من الفوز بـ3 مقاعد (سني، شيعي، ماروني)، بينما فازت اللائحة الثانية بمقعدين (درزي، أرثوذكسي)، والثالثة بمقعد واحد (سني). أما على مستوى الأصوات التفضيلية ضمن كل لائحة، فيتبين أن ليس هناك من مرشح كان لديه الحاصل وحده. فضمن اللائحة الأولى حصل الفائزون حسن مراد على 9157 وقبلان قبلان (مرشح الثنائي) على 10143، وشربل مارون على 3576. أما ضمن اللائحة الثانية، فقد حصل الفائزان وائل أبو فاعور على 9202 وغسان سكاف على 776، لكن اللائحة استفادت من الأصوات التي أمنها لها المرشحان السنيان محمد القرعاوي (4811) وعلي محمد أبو ياسين (2928).

انتخابات 2026

في الوقت الراهن، لا يمكن الحديث عن تحالفات محسومة، خصوصاً أن هذه الدائرة من الدوائر الانتخابية التي تنتظر قرار تيار "المستقبل"، لكن من المتوقع أن يعاد التحالف الذي يجمع مراد مع الثنائي الشيعي والفرزلي (حصل في الدورة الماضية على 2304 صوتاً) و طارق داود (حصل في الدورة الماضية على 2670 صوتاً)، من دون حسم مسألة إنضمام مرشح "التيار الوطني الحر" لها، حيث تطرح فرضية إنضمام مرشح ماروني آخر إلى اللائحة، إلى جانب إمكانية إنضمام مرشح سني ثاني، بعد أن كانت اللائحة، في الانتخابات الماضية، اكتفت بترشيح مراد عن أحد المقعدين.

في المقابل، يتقدم خيار تحالف كل من "الاشتراكي" و"القوات"، في حين لم يُحسم بعد باقي الحلفاء المحتملين ضمن هذه اللائحة، تحديداً على مستوى الساحة السنية، نظراً إلى أن "الاشتراكي" هو من يتولى عادة تسمية المرشح الأرثوذكسي، في ظل وجود مروحة واسعة من الخيارات المتاحة، التي تبدأ من الوزير السابق محمد رحال ، الذي كان قد عاد إلى الواجهة بقوة في الأشهر الماضية، ولا تنتهي عند النائب الحالي ياسين ياسين ، بل تشمل أيضاً فرضية الذهاب إلى مرشحين آخرين.

من حيث المبدأ، في حال قرر "المستقبل" المشاركة في الانتخابات، قد يقود ذلك إلى إعادة خلط الأوراق على مستوى هذا التحالف، حيث السؤال عما إذا كان من الممكن أن يكون ضمن لائحة واحد مع "القوات" أم لا، على إعتبار أن هذا التحالف يقود، من الناحية العملية، إلى حسم هوية أحد المقعدين السنيين، أما بحال رفض ذلك فالسؤال ينتقل إلى موقف "الاشتراكي"، فهل سيفضل التحالف مع "المستقبل" على "القوات" أم العكس؟

بالإضافة إلى ما تقدم، يبقى من الضروري الإشارة إلى أن غياب "المستقبل" عن المنافسة، يسمح بوجود أكثر من مرشح سني له القدرة على نيل عدد لا يستهان به من الأصوات، من دون أن يعني ذلك قدرته على الفوز بأحد المقعدين السنيين، الأمر الذي يساعد بعض اللوائح في الوصول أو الاقتراب من الحاصل الإنتخابي، أو حتى الفوز بمقعد نيابي إضافي، كما حصل مع لائحة "الاشتراكي" في الدورة الماضية، عندما تمكن النائب غسان سكاف من الفوز بالرغم من حصولها على 776 صوتاً فقط.

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا