آخر الأخبار

سيدة لبنانية تواجه القصف: سأفجّر نفسي بالإسرائيليين

شارك
لحظةٌ قاسية استذكرها طفلٌ لبناني داخل مدرسته في جنوب لبنان ، وذلك حينما كان يمكثُ داخل صفه غير قادر على التركيز على الدرس ، لأن مشهد منزله الذي دمّرته إسرائيل في بلدة كفرتبنيت، لم يُفارق مخيّلته.

بين رفاقه، يجلس الطفلُ "ز" وهو يسترجعُ ذكريات دمرتها طائرة إسرائيلية في غفلة، بينما الذي يُواسي قلبه هو أن عائلته ما زالت بخير ولم تتأذّ جراء الضربة التي طالت المنزل.


قصة الطفل "ز" هي واحدة من قصصٍ أخرى عاشها سكان جنوب لبنان بعد تدمير إسرائيل لمنازلهم عبر استهدافات زُعم أنها حصلت لضرب مواقع عسكرية لـ" حزب الله ". في الوقت نفسه، تُضاف الغارات على كفرتبنيت إلى قائمة الجرائم الإسرائيلية المُرتكبة بحق جنوب لبنان، خصوصاً أنَّ المنازل التي دُمّرت مدنية بالكامل.


الضربة جعلتني "أقوى"

السيدة الجنوبية لمى (اسم مستعار) من المتضررين أيضاً من غارة كفرتبنيت، إذ وجدت أن منزلها قد دُمّر أيضاً، وباتت الآن تسكنُ في شقّة قدمها أحد أصدقاء زوجها للعائلة.


تتحدثُ السيدة عبر " لبنان24 " وتقول إن "معاناة الجنوبيين لم تنتهِ"، مشيرة إلى أن "الاضطهاد يلاحقهم فيما الدولة ضدّهم"، وتابعت: "يُطالبون بنزع سلاحنا فيما الدولة لا تسأل عنا وما من مسؤولٍ يرفع سماعة الهاتف للإطمئنان إلى أحوالنا وكأننا لسنا من لبنان".


تُبدي السيدة لمى أسفها على الواقع الذي وصل إليه الجنوب، وتقول: "لم نسمع نائباً يتحدث إلينا ويسألنا إذا كُنا نحتاجُ شيئاً، فالاتصال وهو اقل المطلوب، مفقود".


تقولُ السيدة الجنوبية إنها "لا تنتظرُ شيئاً من الدولة"، وتضيف: "لا نريد إلا أن يتركونا وشأننا مع مقاومتنا.. يأتون ويطالبوننا بنزع سلاح حزب الله بينما إسرائيل تلاحقنا لتقتلنا وتجبرنا على الخروج من منزلنا من أجل قصفه".


وتختُم: "الضربة التي طالت منزلي جعلتني أقوى، وأقول إننا سنكون انتحاريين ضد الإسرائيليين الأعداء، ومهما فعلوا لن ينالوا منا ولن ينالوا من أطفالي الذين سيُصبحون استشهاديين في المستقبل ".


وتُعتبر بلدة كفرتبنيت من البلدات البعيدة نسبياً عن الحدود بين لبنان وإسرائيل، بينما الضربات التي شنتها إسرائيل هناك جاءت بعد إنذارات وجهها جيش العدو للسكان.


في البلدة نفسها، هناك أشخاصٌ ينتمون إلى السلك العسكري خسروا منزلهم، فيما مصير العائلات التي تشرّدت ليس معروفاً في ظل عدم وجود أيّ بوادر للاستقرار.


إزاء ذلك، تختم السيدة لمى قولها: "لا يجب لأي أحد أن يستسلم، لأن الخضوع ليس في قاموسنا وسنُعيد إعمار منازلنا لتُصبح أجمل مما كانت، شاء من شاء وأبى من أبى".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا