فيما تزداد الشكوك باجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد في ايار المقبل، في ظل مؤشرات على عدم وجود حماسة لدى اكثر من طرف خارجي وداخلي باجرائها، بدا واضحا أن اقتراح القانون المقدم من قبل النائب اديب عبدالمسيح لتأجيل الانتخابات لعام واحد، لم يجد اي صدى جدي بين الاوساط السياسية والنيابية الوازنة.
ونقلت" الديار" عن مصادر نيابية، ان هذا الاقتراح لم يجد من «يشتريه» حتى الآن، في ظل تريث واضح لدى اكثر من فريق يحاول معرفة الخلفيات الحقيقة للاقتراح...
وعلم في هذا السياق، ان المؤشرات الاولية تشير ان الرئيس جوزاف عون ينأى بنفسه عن هذا الاقتراح، على الرغم من التصاق اسم عبد المسيح بالعهد. وقد سمع زوار بعبدا قبل زيارة الرئيس الى مدريد، انه متمسك باجراء الانتخابات في موعدها، وليس ضد اي تعديل تقني..
في المقابل، تشير اجواء «عين التينة» ان الرئيس نبيه بري متمسك باجراء الانتخابات اليوم قبل الغد، باعتبار ان مصلحة «الثنائي الشيعي» واضحة في عدم تأخير الاستحقاق، لان البيئة اليوم اكثر تماسكا بفعل الضغوط السياسية الداخلية والاعتداءات الاسرائيلية المتصاعدة.
وتلفت تلك الاوساط الى ان ثمة ضرورة لمراقبة كيفية تفاعل الكتل مع اقتراح القانون، لانه سيكون مؤشرا حول الجهة التي تقف وراءه، خصوصا ان الاميركيين والسعوديين لن يمانعوا التأجيل في حال كانت النتائج غير مضمونة، في تغيير الواقع الشيعي داخل مجلس النواب، وقد تكون فكرة التمديد للمجلس راهنا افضل..؟
وكتبت" النهار": لم تحل الضبابية الكثيفة التي تغلّف مصير الانتخابات النيابية، سواء في موعدها المحدد رسمياً أم في حال خضوعه لتعديل بداعي "التأجيل التقني"، دون تلمس ارتفاع الحمى الانتخابية في صفوف القوى والأحزاب والأفراد غداة إصدار مرسوم دعوة الهيئات الناخبة بما عُدّ مؤشراً أساسياً على الأقل على الجدية الكبيرة التي تتعلق بقرار إجراء الانتخابات. وإذ بدأت تتصاعد معالم الاستعدادات الناشطة لدى القوى والأحزاب الكبيرة، على غرار إعلان "القوات
اللبنانية " مرشحها الجديد في كسروان وإعلان عضو كتلتها النائب الزحلي جورج عقيص عزوفه عن الترشح، يُرجح أن تكرّ سبحة الترشيحات والتحالفات بسرعة حال إعلان وزارة الداخلية فتح باب الترشيحات، وهو أمر سيقود البلاد إلى مناخات داخلية جديدة...كما أن العامل الذي قدّم الملف الانتخابي إلى مصاف الأولويات الطالعة، يتمثّل في انشداد الأنظار إلى الموقف الذي يفترض أن يعلنه زعيم "تيار المستقبل" الرئيس سعد الحريري في خطاب 14 شباط المقبل لدى عودته إلى
بيروت لإحياء الذكرى الـ21 لاغتيال والده الرئيس رفيق الحريري. وهو موقف سيقرر نهائياً ما إذا كان "المستقبل" كتيار سينخرط في الانتخابات أم لا، وما سيترتب على أي من الاحتمالين من تداعيات على الواقع التنافسي الانتخابي في الشارع السني خصوصاً.
ولم يغب الملف الانتخابي خصوصاً لجهة معالجة مأزق البند العالق في قانون الانتخاب حول اقتراع المغتربين عن مداولات اللقاء الذي جمع أمس
رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام في عين التينة، حيث جرى بحث لتطورات الأوضاع العامة في
لبنان والمستجدات السياسية والميدانية على ضوء مواصلة إسرائيل غاراتها اليومية والمتواصلة على الجنوب. وتتوقع أوساط نيابية في هذا السياق تحركاً برلمانياً– حكومياً قريباً على صعيد معالجة واحتواء هذا المأزق، بما يسقط المخاوف من ترحيل الانتخابات إلى أجل بعيد يتجاوز الفترة التي قد يتفق عليها للتأجيل التقني المحدود باسابيع قليلة.
مرسوم دعوة الهيئات الناخبة
وكان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وقع ورئيس الحكومة نواف سلام في 30 كانون الثاني الماضي، المرسوم رقم 2438، الذي يدعو بموجبه الهيئات الناخبة في جميع الدوائر اللبنانية لإنتخاب أعضاء مجلس النواب لعام 2026، وفق أحكام القانون رقم 44 الصادر بتاريخ 17 حزيران 2017 وتعديلاته، ولا سيما المواد 41 و42 و88 و111 و118 منه.
وفي التفاصيل، يحدد المرسوم مواعيد الاقتراع على النحو التالي: اللبنانيون المقيمون في لبنان سيجرون اقتراعهم يوم الأحد 10 أيار 2026، فيما يشارك الموظفون المعنيون بالعملية الانتخابية يوم الخميس 7 أيار 2026.
أما اللبنانيون غير المقيمين في الخارج فسيتمكنون من التصويت في دول مختلفة وفق جدول مواعيد محدد، حيث سيجري الاقتراع يوم الأحد 3 أيار 2026 في عدد من الدول تشمل فرنسا، كندا،
الولايات المتحدة الأميركية، ألمانيا، الإمارات، أستراليا، كوت ديفوار، المملكة المتحدة، السويد، بلجيكا، سويسرا، نيجيريا، إيطاليا، البرازيل، الغابون، غانا، الكونغو الديمقراطية، فنزويلا، إسبانيا، هولندا، قبرص، بنين، الكونغو، السنغال، رومانيا، أنغولا، توغو، زامبيا، سيراليون، الدانمارك، المكسيك، لوكسمبورغ،
روسيا ، تركيا، النمسا، ليبيريا، غينيا، أيرلندا، جنوب أفريقيا، الكاميرون، بوركينافاسو.
في حين سيجري اقتراع اللبنانيين غير المقيمين في المملكة العربية
السعودية ، قطر، الكويت، إيران، عمان، البحرين، ومصر يوم الجمعة 1 أيار 2026.