آخر الأخبار

إذا شنت أميركا حربها على إيران.. تقرير بريطاني يكشف: لهذا السبب سيتدخل حزب الله في المعركة

شارك
ذكر موقع "Middle East Monitor" البريطاني أنه "خلال حرب الأيام الاثني عشر في حزيران الماضي، ظل حزب الله محايداً بشكل ملحوظ بينما واجهت إيران بمفردها الولايات المتحدة وإسرائيل. وأشار النقاد إلى أن طهران كانت تحافظ عمدًا على "جوهرة تاجها" لمواجهة حتمية في المستقبل، ولم تكن ترغب في إحراق ورقتها الرابحة. والآن، في مواجهة عواقب أخطاء حساباتها العسكرية السابقة، يجب على الحزب أن يضرب بكل قوته، وإلا فإنه سيخاطر بالتهميش الاستراتيجي التام".

وبحسب الموقع، "بينما يستعد العالم للحرب مع الجمهورية الإسلامية، فإن السؤال الرئيسي ليس ما إذا كان حزب الله سينضم إلى المعركة، بل مدى قوة انضمامه. إن اعتبار حزب الله مجرد وكيل هو فهم خاطئ لجوهر بلاد الشام الحديثة. فحزب الله هو الدرع والسيف وروح الثورة الإيرانية، وفي ظل شبح الحرب الوشيك، لن يقف حزب الله مكتوف الأيدي، بل سيتقدم للأمام، لأن وجوده مرتبط بالجهة التي تدعمه. وكما حذر وزير الدفاع الأميركي السابق ليون بانيتا بصراحة: "إذا اندلعت حرب مباشرة مع إيران، فلن يقف حزب الله مكتوف الأيدي. إنه أقوى قوة انتقامية لدى طهران"."

حتمية التحالف

وتابع الموقع، "لفهم سبب حتمية هذا التدخل، لا بد من النظر إلى العلاقة التكافلية الهيكلية بين بيروت وطهران. إن حزب الله فاعل محلي ذو طموحات إقليمية، حزب وطني يخضع لسلطة رجل دين عابر للحدود، وهذه الازدواجية تُمكّنه من ادعاء زعامة "المقاومة" اللبنانية ، بينما يعمل في الوقت عينه كجناح غربي للجهاز العسكري الإيراني. عندما يتم إطلاق الصواريخ الأولى من أصفهان، فسيكون الرد من جنوب لبنان فورياً. لن يكون هناك أي تردد، ولا مداولات، ولا وساطة. إن هيكل القيادة بين الحرس الثوري الإسلامي ومجلس شورى حزب الله ليس مجرد سلسلة قيادة بسيطة، بل هو أشبه بجهاز عصبي، حيث يشعر الرأس بالخطر، فيقوم الطرف بالهجوم. هذه ليست مجرد تكهنات، وكما قال مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق يعقوب أميدرور: "حزب الله لا ينتظر التعليمات، بل هو مُهيأ للتحرك عندما تتعرض إيران للتهديد. هذا هو منطق التنظيم برمته". إنّ نزعة حزب الله هي نتيجة طبيعية لنشأته، وبينما يخوض معاركه اليوم، فإنه يستعد لمعارك الغد. وعلى مدى أربعة عقود، تحوّل حزب الله من جماعة حرب عصابات إلى جيش هجين ذي تكتيكات غير تقليدية، فهو لا يكتفي بنشر الأسلحة، بل أصبح هو السلاح نفسه".

الهندسة الاستراتيجية

وبحسب الموقع، "تخيّل الشرق الأوسط كرقعة شطرنج شاسعة ذات رهانات عالية، فإذا كانت إيران هي البطل الماهر المتمركز بأمان خلف صفوف الجيش، فإن حزب الله هو الملكة، أي القطعة الأكثر مرونة على الرقعة، القادرة على ضرب إسرائيل من أي مسافة لحماية الملك. وبينما تحمي الجغرافيا حدود إيران، يوفر حزب الله دفاعًا متقدمًا، ناقلًا ساحة المعركة إلى مدن شمال إسرائيل. في الواقع، لا يمكن التقليل من حجم هذا التدخل. فإذا أطلق حزب الله ترسانته الصاروخية المُعاد تشكيلها، فسيكون الناتج انفجارًا يُلحق أضرارًا جسيمة بأحياء بأكملها في شمال إسرائيل في لحظة، وهذا هو الردع الذي رعته طهران لعقود، وتعتمد عليه في الجولة المصيرية المقبلة. ويدرك المسؤولون الأوروبيون هذه الحقيقة، فقد أقر مسؤول دفاعي فرنسي كبير، في تصريح له العام الماضي، بأن "أي تصعيد كبير مع إيران يُفعّل حزب الله تلقائياً. إنه بمثابة الفتيل الذي يحوّل أزمة إقليمية إلى صدمة قارية"."

الحلقة الأيديولوجية

وتابع الموقع، "تتشكل هذه الرابطة في مذهب ولاية الفقيه. وفي هذا الإطار، يتلاشى الخط الفاصل بين الولاء السياسي والواجب الديني، وتصبح سياسة الدين هي دين السياسة، فبالنسبة لمعظم مقاتلي حزب الله، لا يُعد الدفاع عن النظام الإيراني حسابات سياسية خارجية، بل هو واجب مقدس. يُمثّل حزب الله رأس الحربة الإيرانية، وهو سلاحٌ مُصمّم لاختراق دفاعات من يُهدّدون مركز الثورة، وقد صقلت خبرته القتالية في سوريا والعراق هذا الدور، مُحوّلاً الأيديولوجية إلى براعةٍ ميدانية. ولخص محلل سياسي لبناني التكلفة الداخلية بإيجاز قائلاً: "حروب حزب الله لا يتم التفاوض عليها في بيروت. لبنان يدفع الثمن، لكن القرارات تُتخذ في مكان آخر"."

إيقاع المقاومة

وبحسب الموقع، "ستكون الدعوة إلى حمل السلاح متواصلة، سيقاتلون للحفاظ على خطوط الإمداد من العراق ودمشق. سيقاتلون للثأر للقادة الشهداء، سيقاتلون لأن البقاء مكتوفي الأيدي يعني دعوة إلى هلاكهم. إن الواقع الجيوسياسي واضحٌ جليّ: مصير حزب الله مرتبطٌ ببقاء آيات الله، فإذا سقط المركز، تلاشت الأطراف. لذا، فإنّ الانضمام إلى المعركة بكلّ قوّته ليس عملاً تضامنياً، بل هو عملٌ للحفاظ على الذات. وفي هذا السياق الأوسع، لا يوجد هدفٌ أكثر أهميةً من حلم إيران بالهيمنة الإقليمية".

العواقب الإقليمية

وتابع الموقع، "ستحوّل حرب حزب الله ضد إسرائيل المواجهة المحددة الأهداف إلى كابوس متعدد الجبهات، وستتحول الحدود اللبنانية الإسرائيلية من مجرد خط على الخريطة إلى حزام مشتعل. يرى البعض أن حزب الله قد يتردد في التضحية بالبنية التحتية الهشة للبنان من أجل بقاء طهران، لكن التاريخ يشير إلى عكس ذلك. فكما لاحظ مدير وكالة المخابرات المركزية السابق ديفيد بترايوس، "أظهر حزب الله باستمرار استعداده لتحمل خسائر لبنانية فادحة إذا كان ذلك يخدم عمق إيران الاستراتيجي"."

وبحسب الموقع، "إذا اندلع صراع مباشر مع إيران، فسيكون تدخل حزب الله مدفوعًا بضرورة استراتيجية أكثر من كونه مدفوعًا بأيديولوجية. فقوته الصاروخية وشبكات أنفاقه وتكامل قيادته مع إيران ليست مجرد أصول رمزية، بل هي أدوات عملياتية مصممة لتوسيع رقعة المعركة وتعقيد الحسابات العسكرية لإسرائيل وواشنطن، ولن يمثل تفعيلها تصعيدًا لذاته، بل تنفيذًا لخطة طوارئ مُعدة مسبقًا. في هذا السيناريو، سيصبح لبنان مسرحاً ثانوياً حاسماً في حربٍ لم يخترها، ولن يتصرف حزب الله كفاعلٍ مستقل، بل كامتدادٍ متقدمٍ للردع الإيراني، وستكون النتيجة صراعاً يتسم بالشمولية والتحرك الفوري، مع جبهاتٍ متعددة، وجداول زمنية مضغوطة لاتخاذ القرارات، وخياراتٍ محدودةٍ للانسحاب. ما يلي لن يكون حتمية دراماتيكية، بل نمط مألوف في الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط: دمار محلي في خدمة توازن إقليمي تعتقد إيران أنها لا تستطيع تحمل خسارته".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا