برز تطور لافت في ملف "الميكانيزم"، حيث أُعلن بعد انقطاعها عن الاجتماع لعدة أسابيع، عن أجندة اجتماعات شهرية لها، بدءاً من الاسبوع الاخير من الشهر المقبل، وذلك وفق بيان للسفارة الاميركية في
بيروت ، أشارت فيه إلى "انّها مع القيادة المركزية الأميركية تعيدان التأكيد على أنّ إطار التنسيق العسكري، كما تمّ تأسيسه في اتفاق وقف الأعمال العدائية المعلن في 27 تشرين الثاني 2024، لا يزال قائمًا ويعمل بكامل طاقته، بنفس الأهداف والمشاركين والقيادة". ولفتت الى أنّه "من المقرّر أن يُعقد الاجتماع المقبل لـ"الميكانيزم" في الناقورة في 25 شباط 2026. كما تمّ تحديد الاجتماعات التالية في 25 آذار و22 نيسان، و20 أيار. وستستمر هذه اللقاءات كمنتدى أساسي للتنسيق العسكري بين الأطراف المشاركة".
وأعرب مصدر رسمي لـ"الجمهورية" عن ارتياحه لعودة استئناف "الميكانيزم" لاجتماعاتها، بما يخالف الأجواء التي سادت في الأسابيع
الأخيرة وروّجت لتعطيل اللجنة وإنهاء مهمتها"، وقال رداً على سؤالٍ": "لا شك انّ تعطّل اللجنة في الاسابيع الماضية سببه
إسرائيل ، التي تريد اطراً
جديدة ، او بمعنى أدق "ميكانيزم" جديدة تتسيّد فيها، وتمكّنها من فرض قواعد ووقائع جديدة على
لبنان . لكن الواضح في هذا الامر، انّ عودة اللجنة الى الاجتماع، تستجيب بصورة مباشرة للموقف اللبناني، المتمسك بلجنة "الميكانيزم"، بصورة الخماسية من دون أي تعديل، ورفضه الانسياق إلى ما تريده إسرائيل، ولاسيما لجهة نسف اتفاق وقف الأعمال العدائية، وإلزامه بقواعد جديدة، تضرب سيادة لبنان، وتثبت احتلالها للنقاط الخمس في المنطقة الحدودية".
واستدرك قائلاً: "مجرّد تحديد موعد اجتماع "الميكانيزم"، أمر إيجابي، ولكن ليس المطلوب الاجتماع لمجرد الاجتماع، بل المطلوب تبدّل نوعي وجذري في عمل اللجنة ومهمّتها، وتفعيل دورها بالضغط على إسرائيل وإلزامها بالالتزام بالاتفاق ووقف اعتداءاتها، وخصوصاً بعد إتمام المرحلة الاولى من خطة
الجيش اللبناني بحصر السلاح بيد الدولة جنوب الليطاني، حيث على هذا الامر يتوقف الانتقال للمراحل التالية من هذه الخطة".