آخر الأخبار

دائرة الشمال الأولى: تحولات بارزة على وقع انتظار قرار المستقبل؟!

شارك

تكتسب الإنتخابات النيابية في دائرة الشمال الأولى ، في الوقت الراهن، أهمية كبيرة، نظراً إلى التحولات التي كانت قد شهدتها التوازنات فيها، على إعتبار أنها الأكثر تأثراً بالتطور الذي حصل على الساحة السورية، أي سقوط النظام السابق، بالإضافة إلى الإنقسام الذي حصل على مستوى تكتل "الإعتدال الوطني"، على خلفية ملف الأمير السعودي المزعوم "أبو عمر"، من دون تجاهل إستمرار حالة الترقب لقرار تيار "المستقبل"، الذي يبقى صاحب القدرة الأكبر على التأثير فيها.

نتائج 2022

في الإنتخبات الماضية، بلغ عدد الناخبين في هذه الدائرة 309517، بينما بلغ عدد المقترعين 153878، أما عدد الأوراق البيضاء فكان 1509 والباطلة 5252، ما يعني أن العدد المعول عليه مع الأوراق البيضاء كان 148626، في حين أن الحاصل الأول بلغ 21232.286.

بناء على ذلك، نجحت لائحتان من أصل 8 في الوصول إلى الحاصل: لائحة "الإعتدال الوطني"، التي كان ينظر إليها على أنها تمثل جو تيار "المستقبل"، التي حصلت على 41848 صوتاً، بالإضافة إلى لائحة " عكار أولاً"، التي كانت تمثل تحالفاً بين "التيار الوطني الحر" وقوى الثامن من آذار، بعد أن حصلت على 41761، في حين حصلت لائحة "الوفاء لعكار" على 13619، ولائحة "عكار" على 19334، ولائحة "نحو المواطنة" على 3154، ولائحة "عكار تنتفض" على 1371، ولائحة "عكار التغيير" على 14145، ولائحة "النهوض لعكار" على 11885.

بعد إحتساب الحاصل الثاني، الذي كان 12159.714، نجحت لائحة "الاعتدال الوطني" بالفوز بـ4 مقاعد نتيجة نيلها 3.442، بينما فازت لائحة "عكار أولاً" بـ3 مقاعد بعد أن نالت 3.434، أي أن المعركة على المقعد الرابع كانت على فارق بسيط من الأصوات.

في قراءة سريعة لهذه الأرقام، يظهر أن المرشحين، الذين كان ينظر لهم على أنهم من المحسوبين على "المستقبل"، نجحوا في الحصول على العدد الأكبر من الأصوات ضمن لائحة "الإعتدال الوطني": وليد البعريني (11099)، محمد سليمان (11340)، هادي حبيش (7546)، بينما على مستوى اللائحة الثانية، أي "عكار أولاً"، نجح المرشح عن المقعد السني محمد يحيه في الحصول على العدد الأكبر من الأصوات (15142)، في وقت كان لافتاً أن عدد الأصوات التي نالها مرشحا "التيار الوطني الحر" لم يصل إلى الحاصل الأول ( أسعد درغام 5754، جيمي جبور 8986)، لكنهما إستفاد من التحالفات التي كانت قائمة، تحديداً مع المرشح العلوي الذي نال العدد الأكبر من الأصوات حيدر عيسى (3948) والمرشح عن "الحزب السوري القومي الاجتماعي" شكيب عبود (3384)، بالإضافة إلى باقي الأصوات التي نالها المرشحون الآخرون على اللائحة.

على مستوى اللوائح الخاسرة، لا يمكن تجاهل ظاهرة وجود مرشحين أقوياء، نجحوا في الحصول على عدد كبير من الأصوات، إلا أن اللوائح التي كانوا ضمنها لم تتمكن من الوصول إلى الحاصل، أبرزهم المرشح عن المقعد السني محمد بدره ضمن لائحة "عكار التغيير" الذي نال 9302، بالإضافة إلى المرشح عن المقعد الأرثوذكسي ضمن لائحة "عكار" وسام منصور الذي نال 8264 (مرشح القوات).

معركة 2026

بالنسبة إلى الإستحقاق الحالي، العامل الأساس، الذي يتحكم بمصير المعركة، يبقى قرار "المستقبل" المشاركة في الإنتخابات أو تكرار تجربة العام 2022، على إعتبار أنه اللاعب الأبرز فيها، في حين برز، في الفترة الماضية، الإنقسام بين المرشحين الذين كانوا محسوبين عليه في الدورة الماضية، حيث كان النائب البعريني، مباشرة بعد فضيحة "أبو عمر"، قد قرر الإنسحاب من التكتل، إلى جانب النائب أحمد رستم، في حين ظهر النائب السابق هادي حبيش في صورة جمعته مع المرشحين سرحان بركات وأحمد حدارة ومنسق الانتخابات في حزب "القوات" جاد دميان، عقب لقاء جمعهم علق عليه بركات بعبارة: "لا يمكن أن تقوم دولة ولا كرامة بلا وحدة الشعب، ولا وحدة بلا وفاق، ولا وفاق بلا تسامح".

بالإضافة إلى هذا العامل الهام، لا يمكن تجاهل تأثير التطورات التي برزت على الساحة السوريّة، أي سقوط النظام السابق، حيث كان من المعروف تاريخياً قدرة دمشق على تأثير ضمن هذه الدائرة في توجهات بعض الكتل الناخبة، في حين تُطرح الكثير من علامات الإستفهام حول ما إذا كانت ستظهر بعض المؤشرات، على دعم توجه أو شخصيات محددة، من قبل السلطة الجديدة في إستحقاق 2026.

ما تقدم، لا يلغي أهمية التحالفات التي من الممكن أن تبرم في الإستحقاق الحالي، على إعتبار أنها تلعب دوراً في تحديد إمكانية وصول بعض اللوائح إلى الحاصل، بالدرجة الأولى، قبل البحث في المقاعد التي من الممكن أن يفوز بها كل منها، لكنها حتى الآن لم تظهر بشكل واضح، بسبب عدم إقتناع مختلف القوى بحسم مسألة حصول الإنتخابات في موعدها حتى الآن.

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا