آخر الأخبار

لبنان يتأهّب لمفاوضات سياسية مع إسرائيل

شارك
كتب طوني عيسى في" الجمهورية": سيكون يوم 3 شباط المقبل حاسماً للبنان، فزيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن تتمّ في لحظة استثنائية وظروف غير مسبوقة، وستكون بمثابة «امتحان» لمدى التزام لبنان تنفيذ خطة حصر السلاح.
ومن المؤكّد أنّ الأميركيين لم يحدّدوا موعداً جديداً لقائد الجيش، بعد إرجاء لأسابيع، إلّا بعد حصولهم على تأكيدات رسمية لبنانية بأنّ الدولة جادّة في دخول «المختبر الأميركي» لتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة، بعد فترة من التخبّط والرمادية في الموقف، وهذا ما يفسّر اليوم اتساع الهوّة المتسارع بين «الحزب» وأركان الحكم.
في هذه الأثناء، يقوم الأميركيون والإسرائيليون بنسف كل «عدّة الشغل» التي استخدموها في المرحلة الأولى جنوب الليطاني، وهم يسحبون «أجهزة الإنعاش» عن لجنة «الميكانيزم» باعتبارها رمزاً لـ«النموذج الرمادي» الذي لطالما ارتاح إليه اللبنانيون، وسمح لهم بمقدار من المماطلة وكسب الوقت بدعم من فرنسا و«اليونيفيل». والبديل الجاهز سيكون ثلاثياً، أي سيضمّ لبنان وإسرائيل والشريك الأميركي وحدهم.
وربما تستمر النقاشات الأمنية بين الضبّاط في لجنة تتّصف بالطابع التقني الذي لا بدّ منه لحلحلة الإشكالات الميدانية، لكنّ المفاوضات الحقيقية والعميقة ستدور في حضن لجنة أخرى رفيعة المستوى السياسي، وستدور مناقشاتها حول المصالح والشراكات السياسية والاقتصادية.
النموذج السوري الذي يريد الأميركيون والإسرائيليون اعتماده في لبنان يقوم على مستوى وزير الخارجية السوري ووزير الأمن القومي الإسرائيلي . ليس معروفاً مدى استعداد الدولة في لبنان للانخراط في مفاوضات وفق النموذج السوري. لكن هذا المستوى من الاستعداد يبقى أدنى بكثير من المطلوب إسرائيلياً وأميركياً. وسيكون على راعي التسويات، رئيس مجلس النواب نبيه بري ، أن يعثر على «أرنب» جديد يُخرجه من القبّعة، إذا قرّرت واشنطن المضي في تصفية حسابها مع «الحزب» كجزء من مخطّطها الرامي إلى إضعاف طهران وحلفائها على رقعة الشرق الأوسط . فإمّا أن يعود بـ«الضوء الأخضر» لتنفيذ حصرية السلاح وبقيّة الأجندة، وإمّا أن يغرق لبنان في حرب إسرائيلية مدمّرة وحصار أميركي خانق.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا