آخر الأخبار

حشود اميركية ورسائل ايرانية.. اسبوع حاسم بدأ

شارك
من الواضح أنّ الحشد العسكري الأميركي في المنطقة لم يعد تفصيلاً عابراً يمكن تجاهله أو إدراجه في خانة الضغط السياسي فقط. فحجم الانتشار، ونوعية القطع البحرية، وطبيعة التحركات الجوية، كلها مؤشرات تدلّ على أنّ واشنطن انتقلت إلى مرحلة أكثر تقدّماً، يمكن وصفها بمرحلة تمهيدية لضربة عسكرية محتملة تستهدف إيران بشكل مباشر أو غير مباشر.

هذا التصعيد لا يأتي من فراغ، بل يتقاطع مع مسار طويل من التوترات التي لم تُفلح الوساطات ولا الرسائل غير المعلنة في احتوائها حتى الآن، اذ يقال ان رسالة الشروط الاميركية قد وصلت الى الايرانيين.

في المقابل، لا تبدو إيران في موقع المتفرّج أو المنتظر لما ستقرره الإدارة الأميركية . فطهران، التي راكمت تجربة طويلة في إدارة الصراعات غير المباشرة، بدأت تفعّل أوراقها الإقليمية بشكل أوضح، مستندة إلى شبكة حلفاء تمتد من اليمن إلى العراق ولبنان. الفيديو الذي صدر عن الإعلام الحربي الحوثي في اليمن، والذي تضمّن إشارات صريحة إلى استهداف القطع البحرية الأميركية، شكّل نقطة تحوّل لافتة، إذ عكس استعداداً للانتقال من الخطاب السياسي إلى الفعل الميداني في حال تطورت المواجهة.

الأمر نفسه ينسحب على العراق، حيث خرجت مواقف متقدمة عن فصائل مسلّحة محسوبة على محور إيران، لوّحت بإعلان الجهاد واعتبار أي اعتداء على إيران بمثابة عدوان يستوجب الرد. هذه المواقف لا يمكن فصلها عن السياق العام، وهي توحي بأن أي ضربة لن تبقى محصورة جغرافياً أو زمنياً، بل قد تفتح الباب أمام مواجهة إقليمية متعددة الساحات.

في هذا الإطار، يكتسب موقف حزب الله أهمية استثنائية. فالكلمة المرتقبة للأمين العام، في مناسبة مرتبطة بالتحرك الداعم لإيران، تُراقَب بدقة. ليس لأن الحزب سيعلن بالضرورة دخولاً مباشراً في المعركة، بل لأن نبرة الخطاب وحدود المواقف ستعطي إشارات واضحة حول سقف التصعيد واحتمالات الانخراط في حال اندلاع المواجهة.

كل هذه المعطيات تشير إلى أنّ المنطقة تقف على حافة مرحلة شديدة الحساسية. الحديث لم يعد عن معركة محدودة أو ضربة موضعية، بل عن احتمال انزلاق إلى صراع أوسع، تتداخل فيه الحسابات العسكرية بالسياسية، وتتشابك فيه الجبهات بشكل يصعب ضبطه.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا