أوضح أمين سرّ كتلة "اللّقاء الدّيمقراطي" النّائب هادي أبو الحسن ، أنّ "مواقف رئيس الجمهوريّة جوزاف عون وتصاريحه وأحاديثه إلى وسائل الإعلام ليست ارتجالًا، بقدر ما هي من رحم وصميم خطاب القسم، الّذي عاد وأكّد البيان الوزاري لحكومة نواف سلام على مضمونه"، مشيرًا إلى أنّ "هذا يعني أنّ كلام الرّئيس عون عن حصريّة السّلاح بيد الدّولة، أتى في سياق إصراره من موقعه على رأس السّلطات وكشريك أساسي في السّلطة التنفيذيّة على تطبيق خطاب القسم والبيان الوزاري ومقرّرات مجلس الوزراء. وبالتالي فإنّ الحملات الإعلاميّة المُساقة عن سابق تصوّر وتصميم ضدّ الرّئيس عون ليست فقط مستغرَبة، بل مرفوضة ومدانة ومردودة إلى مطلقيها".
وأعلن في حديث لصحيفة "الأنباء" الكويتيّة "أنّنا نقف خلف الرّئيس عون وإلى جانبه، وندعم مسيرته الإصلاحيّة، ونؤكّد تضامننا معه في وجه ما يتعرّض له من حملات إعلاميّة وانتقادات لا طائلة منها سوى توتير الأجواء وشحنها بالشعبويّات"، مركّزًا على أنّ "الرّئيس عون يدير الأمور بحكمة وحنكة وبصيرة ثاقبة، ويزن مواقفه من التطورات والمتغيرات بميزان الجواهرجي، حفاظا منه على التوازنات السياسية وبين المكونات ال لبنان ية، كي لا يشعر أي من الفرقاء اللبنانيين انه فريق مكسور، اي ان الرئيس عون يطبق خطاب القسم والبيان الوزاري ومقررات الحكومة على قاعدة لا غالب ولا مغلوب".
واعتبر أبو الحسن أنّ "امتناع حزب الله عن تسليم سلاحه في شمال الليطاني غير مبرر، لان كتلته النيابية اعطت الثقة للبيان الوزاري القائل بحصرية السلاح بيد الدولة. وبالتالي لابد من التزامه بتطبيق ما جاء في مضمونه ومضمون خطاب القسم، ومندرجات القرار الدولي 1701 وملحقاته في اتفاق وقف إطلاق النار، والأهم تطبيق كامل اتفاق الطائف الذي نص صراحة وبوضوح لا لبس فيه على بسط سيادة الدولة على كامل الاراضي اللبنانية"، مشددا على أنّ "المطلوب من اسرائيل في المقابل الالتزام الكامل بوقف الاعمال العدائية ضد لبنان، وتسليم الاسرى، والانسحاب من النقاط الخمس التي احتلتها بعد الحرب الاخيرة، وبالتالي تراجعها إلى الخط الأزرق تطبيقا للقرار الأممي 1701".
وفي السياق، لفت إلى أنّ "المحادثات بين واشنطن وطهران جيدة ومطلوبة، شرط الا تنتهي على حساب لبنان وآمال اللبنانيين، خصوصا انها تقوم على 3 ركائز اساسية وهي: الملف النووي الإيراني، صناعة الصواريخ البالستية والاذرع الايرانية المسلحة في المنطقة العربية، اي ان لبنان سيكون أحد بنود التفاوض والتباحث بينهما"، متمنّيًا "وصول المحادثات بين واشنطن وطهران إلى اسقاط الحلول العسكرية، وصياغة حلول سياسية دبلوماسية ترسخ الاستقرار الدائم في المنطقة، بما ينسحب ايجابا وبشكل كامل على الداخل اللبناني، خصوصا ما يتعلق بحصرية السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها على كامل الاراضي اللبنانية".
كما أكّد أنّ "مؤتمر دعم الجيش اللبناني المرتقب انعقاده في العاصمة الفرنسيّة باريس في 5 آذار المقبل، مهمّ ونعوّل عليه لتمكين الجيش من القيام بواجباته، أوّلًا على الحدود الجنوبيّة مع إسرائيل ومنعها من الاعتداء على السّيادة اللّبنانيّة، وثانيًا على الحدود الشّماليّة الشّرقيّة مع سوريا لوقف كلّ أنواع التهريب منها وإليها، وثالثًا لفرض الأمن والاستقرار على كامل الأراضي اللّبنانيّة"، خاتمًا "من هنا نعقد الأمل على الدّول العربيّة الشّقيقة لاسيّما الخليجيّة منها، والغربيّة الصّديقة، لمساعدة جيشنا الباسل على تعزيز قدراته العسكريّة واللوجستيّة والماليّة".
المصدر:
النشرة